لعبور الأزمة وعودة الاستقرار

الكاظمي يجمع الفرقاء السياسيين في العراق

الرئيسية دولي

عدم الانسياق نحو الاتهامات ولغة التخوين

تحمل القوى السياسية مسؤوليتها الوطنية

 

يستعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لجمع الفرقاء السياسيين العراقيين حول طاولة حوار وطني بهدف عبور الأزمة الحالية. وطبقاً لمصادر خاصة من مكتب الكاظمي؛ وبعد أن حظيت المبادرة التي أطلقها الأحد الماضي بتأييد واسع النطاق داخلياً وخارجياً؛ فإن الاستعدادات جارية الآن بغرض تهيئة الأرضية الخاصة بالحوار وكيفية ترتيب الإجراءات الخاصة بذلك رغم تباين المواقف.

وكان الكاظمي دعا في بيان له القوى السياسية إلى «عدم الانسياق نحو الاتهامات، ولغة التخوين، ونصب العداء والكراهية بين الإخوان في الوطن الواحد، والجلوس إلى طاولة حوار وطني؛ للوصول إلى حل سياسي للأزمة الحالية، تحت سقف التآزر العراقي، وآليات الحوار الوطني». وأكد الكاظمي أنه «حان الوقت الآن للبحث في آليات إطلاق مشروع إصلاحي يتفق عليه مختلف الأطراف الوطنية، وأنا على يقين بأن في العراق ما يكفي من العقلانية، والشجاعة؛ للمضي بمشروع وطني يخرج البلد من أزمته الحالية». وتابع: «يجب على القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية والقانونية، فحكومة تصريف الأعمال قامت بكل واجباتها رغم تجاوزها السقف الزمني الذي رسمته التوقيتات الدستورية لتشكيل حكومة جديدة، مما يعد خرقاً دستورياً، ومع كل ذلك؛ فنحن كنا وما زلنا على استعداد لتقديم كل المساعدة، للوصول إلى صيغة حل مرضية للجميع، وبما يحفظ السلم الاجتماعي، واستقرار مؤسسات الدولة ومصالح الناس”.

وفي السياق، أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي تأييده دعوة الكاظمي، وقال في تغريدة: «نؤيد مبادرة السيد رئيس مجلس الوزراء لإيجاد صيغة حل بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد». وأكد الحلبوسي «أهمية جلوس الجميع إلى طاولة الحوار، والمضي بخطوات عملية، لحل الأزمة الراهنة، وصولاً إلى انتخابات نيابية ومحلية وفق توقيتات زمنية محددة”.

دولياً، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه بشأن الوضع في العراق، مبدياً في الوقت نفسه دعمه مبادرة الكاظمي. وقال ماكرون في تغريدة: «قلقي شديد بشأن الوضع في العراق. يجب أن يسود الهدوء وضبط النفس»، مضيفاً: «أشارك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في النداء الذي وجهه للحوار والتشاور استجابة لتطلعات العراقيين”.

من جهته، عبر السفير البريطاني لدى العراق عن قلقه بشأن مسار الأزمة الراهنة في العراق. وقال في تغريدة: «أرحب للغاية بالدعوات التي تطلق من أجل الحوار والمشاركة». وقال: «أشعر بالقلق من تصاعد التوترات السياسية في العراق”.

ويقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لوسائل إعلام عربية إن مبادرة الكاظمي «مهمة جداً في ظل الأزمة السياسية في البلاد نتيجة التصعيد السياسي الذي يحتاج إلى تحمل القوى السياسية العراقية مسؤوليتها التاريخية من جهة؛ والحفاظ على السلم الأهلي والأمن العام بعد دخول المحتجين والمتظاهرين من القوى الاجتماعية والشعبية التي ترفع شعارات عن ضرورة الإصلاح الشامل للدولة وأجهزتها» من جهة أخرى. وأضاف علاوي: «التأييد الذي حظيت به المبادرة ودعم القوى السياسية للجلوس إلى طاولة واحدة من أجل الحوار والنقاش حالة صحية لكي يبحث النظام السياسي العراقي عن مخرج للأزمة السياسية»، مبيناً أن «رئيس الوزراء سيعمل على تصميم مبادرة الحوار بالتشاور مع قادة القوى السياسية والرئاسات الثلاث من أجل دعم الاستقرار والسلم الأهلي ومناقشة الخيارات المتاحة والمطالب والنقاط الأساسية التي ستكون أجندة لهذا الحوار». وأوضح أن «هناك استحقاقات أمام الجميع وفي كل الميادين والمجالات، وهو ما يتطلب من قادة القوى السياسية التنازل من أجل العراق والشعب العراقي حفاظاً على المشتركات بين الجميع”.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.