مريم النعيمي كاتبة إماراتية

الأمن الغذائي أولوية اساسية

الرئيسية مقالات

سعت الدولة منذ أكثر من 50 عاماً على تطوير استراتيجيتها الزراعية والحرص على تنويع المحاصيل الزراعية في كافة المزارع سواء التي تتبع الحكومة أو التجارية أو الخاصة ومدها بالمتطلبات والاحتياجات والدراسات التي تحتاجها وفق أفضل المواصفات العالمية، واستمرت المسيرة واليوم نجد العدد الكبير من المزارع التي تنتج كافة أنواع الثمار والخضروات والفواكة العالمية التي  أصبحت تثمر في أرض الخير والعطاء.

واهتمت الدولة بإقامة المهرجانات الخاصة بالزراعة منها مهرجان ليوا للرطب في منطقة الظفرة  بابوظبي ومهرجان الرطب في الذيد في الشارقة ومهرجان الرطب والعسل في عجمان وهذه المهرجانات والمعارض لا تحوي الرطب بانواعه بل تحوي العديد من الفواكة ذات الألوان والمذاقات المتميزة كما تقام المسابقات والتي تبلغ قيمة جوائزها مئات الالاف لتشجيع الجميع على الزراعة وتطوير تقنياتها، وهذا لم يأتي عبثا جاء بعد دراسات واستراتيجيات وعمل شاق ودعم من الحكومة منذ تأسيس الدولة لتحقيق الاكتفاء الغذائي للمواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة.

ومن صور اهتمام الدولة بالغذاء  أطلقت في نوفمبر 2018، الاستراتيجية الوطنية  وتهدف الاستراتيجية إلى تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحدد عناصر سلة الغذاء الوطنية، التي تتضمن 18 نوعاً رئيساً، بناء على ثلاثة معايير رئيسة، هي: معرفة حجم الاستهلاك المحلي لأهم المنتجات والقدرة على الإنتاج والتصنيع والاحتياجات الغذائية.

وأيضا أطلق مكتب الأمن الغذائي بدولة الإمارات منصة أبحاث الغذاء حتى يشارك الخبراء فيها بآخر اكتشافاتهم ومنشوراتهم في 8 مجالات بحث واعدة وتلبية احتياجات مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة فيما يتعلق بالبيانات والمعلومات الخاصة بالبحث والتطوير في مجال الإنتاج الغذائي المستدام والأمن الغذائي في دولة الإمارات.

مما لا شك فيه أن قيادتنا الرشيدة تحرص على الزيارات الميدانية للمعارض والمشاريع المتميزة ومؤخراً قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”  بزيارة «بستانك»، وهو أكبر المجمعات الزراعية الرأسية التي تعتمد على الزراعة المائية في العالم، والتي أعلنت «طيران الإمارات» مؤخراً افتتاحه باستثمارات تصل إلى 150 مليون درهم وقال سموه: أن افتتاح أكبر مجمع زراعي رأسي في العالم إنجاز مهم يعكس مدى وعي مؤسساتنا الوطنية بأهم الملفات التنموية، وإسهامها في تأكيد ريادة دولة الإمارات في مختلف المجالات المستقبلية، وأكد سموه أن الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من احتياجاتنا الغذائية وتحقيق استدامة مواردها، أولويات استراتيجية ثابتة لدولة الإمارات .

الدولة سباقة دوماً في إطلاق المشاريع التنموية وتبني أفضل الحلول والمبادرات التي تصب في مصلحة المجتمع وفق أفضل الممارسات العالمية منها الزراعة العضوية والمائية والراسية ومشروع  “بستانك” العالمي نفخر به وستتابع نجاحاته، ومما لا شك فيه أن الزراعة إحدى المهن التي توارثتها الأجيال في الدولة والتي أصبحت بفضل الدعم اللامحدود تنتج وتصدر العديد من أنواع الأغذية والحبوب والفواكه والتمور والأسماك الى العديد من دول العالم بكل فخر واعتزاز بمنتجات تراعي البيئة وذات جودة عالية .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.