بمناسبة اليوم العالمي للقلب

الاستشاري بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تقدم نصائح للعناية والحفاظ على صحة القلب

الإمارات
6362_-hello-business-pitch-3_728x90-dv360-ar

ديمة قريني: تعرض السيدة لنوبة قلبية لا يعني بالضرورة شعورها بألم في الصدر

النساء اللاتي يتمتعن بجسم صحيح ومعافى يحمين أنفسهن من انسداد الشرايين

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب، تظهر لدى النساء والرجال ذات الأعراض. ويعتبر ألم الصدر من أبرز الأعراض المرتبطة بمشاكل القلب، إلا أنه بالنسبة للنساء، قد تظهر أعراض مصاحبة مثل الدوار وضيق التنفس والغثيان، الأمر الذي يجعل تشخيص أمراض القلب في بعض الحالات أكثر تعقيداً.

كما أن النساء أكثر عرضة لظهور أعراض غير نمطية، لاسيما الكبيرات في السن. لذلك فإن تعرض السيدة لنوبة قلبية لا يعني بالضرورة شعورها بألم في الصدر، بل قد تكون الأعراض على شكل تعب وإرهاق عام وضيف في التنفس. وبذلك، فإن تنوع الأعراض بين النساء وعدم إشارتها بدقة إلى سبب حدوثها يقود في تأخر التشخيص الصحيح.

بمناسبة اليوم العالمي للقلب الذي يصادف 29 من سبتمبر من كل عام، تقدم لنا الدكتورة ديمة قريني، استشاري، أمراض القلب بمعهد القلب والأوعية الدموية والصدرية في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي النصائح وطرق العناية للحفاظ على صحة قلبك:

 

هل يمكن لسيدة لائقة بدنياً وصحياً التعرض لأمراض القلب والأوعية البدنية؟

إن الجواب المختصر لهذا السؤال هو نعم، يمكن حدوث ذلك. فمرض القلب ليس واحداً فقط، بل مجموعة من الأمراض، لذلك فإن النساء اللاتي يتمتعن بجسم صحيح ومعافى ويمارسن الرياضة بانتظام ويلتزمن بأنماط حياة صحية يحمين أنفسهن من مرض تصلب الشرايين العصيدي أو ما يُعرف بانسداد الشرايين، والذي يحدث أساساً بسبب تشكل الترسبات داخل شرايين القلب لتمنع تدفق الدم بحرية. وعلى أي حال، فإن النساء، لاسيما الشابات اللاتي يقل عمرهن عن 50 عاماً، معرضات في بعض الأحيان للإصابة بأنواع غير نمطية أو أقل شيوعاً من أمراض القلب، مثل اعتلال عضلة القلب المحيط بالولادة وتسلخات شرايين القلب على غرار التسلخ التلقائي للشريان التاجي. لذلك بالمجمل، فإن الإجابة هي نعم مع بعض الاستثناءات. فالسيدات اللائقات بدنياً يمكنهن حماية صحتهن من أمراض القلب أو تقليص مخاطر تعرضهن لتلك الأمراض، إلا أنه لا يمكنهن استبعاد الإصابة بأمراض القلب أبداً. وهنالك بعض الأمراض التي تؤثر على القلب ولا نزال نحاول فهم تأثيرها بدقة، ويمكن أن تتعرض السيدات اللائقات صحياً وبدنياً لها. لذلك المهم عدم تجاهل الأعراض، حتى لو كنا نتمتع بصحة جيدة.

 

ما المخاطر التي تهدد صحة قلب النساء؟

إن عوامل الخطر بالنسبة للنساء هي ذاتها للرجال، إلا أنها قد تؤثر على النساء بشكل مختلف قليلاً. وعلى سبيل المثال، تعتبر أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والبدانة وارتفاع شحوم الدم والتدخين من عوامل الخطر التقليدية. إلا أن تأثيرها على النساء مختلف بشكل طفيف عن الرجال، فالسكري مثلاً يضاعف مخاطر تعرض الرجال لأمراض القلب والأوعية الدموية مرتين، بينما يزيد من المخاطر بمعدل ثلاثة أضعاف بالنسبة للنساء. وهنالك بعض عوامل الخطر الخاصة بالنساء، بما يشمل انقطاع الطمث المبكر، ومضاعفات الحمل الشديدة مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو السكري أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

 

ما الذي يمكن للنساء القيام به لتقليص أخطار تعرضهن لأمراض القلب؟

إن أهم الأشياء التي يمكن للنساء القيام بها للحد من احتمالات تعرضهن لأمراض القلب والأوعية الدموية هو اكتساب الوعي الكافي بعوامل الخطر. فمن الأهمية بمكان امتلاك معرفة كافية حول مستويات ضغط الدم، والكولسترول، ومعرفة التاريخ الصحي العائلي. كما أن تبني أنماط حياة صحية هو مسألة بذات الأهمية، بما يشمل ممارسة الرياضة بانتظام. وتوصي المعايير الإرشادية الأمريكية والأوروبية بممارسة 150 دقيقة من النشاط الرياضي معتدل الشدة أسبوعياً. ويجب ألا نغفل عن ضرورة تناول مأكولات صحية بالنسبة للقلب غنية بالخضروات والمغذيات النباتية، والابتعاد عن الأطعمة المعالجة والدهون الحيوانية. وفي نهاية المطاف، فإن تبني نمط الحياة الصحي الذي يتضمن النشاط الرياضي المنتظم يقود للوقاية المطلوبة من ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكولسترول والسمنة، وهي بالطبع عوامل خطر قوية للإصابة بأمراض القلب.

 

متى يتعين على النساء طلب المشورة الطبية على مستوى أمراض القلب؟

أؤمن للغاية بأهمية الوقاية، وبالتالي يتعين على السيدات الحصول على التشخيص المناسب قبل التعرض لأمراض القلب. وحال وجود عوامل خطر واضحة لدى السيدة للإصابة بهذه الأمراض، مثل التاريخ العائلي، أو ارتفاع ضغط الدم،أو السكري أو مستويات الكولسترول المرتفعة، يتعين عليها مراقبة صحة قلبها. كما أن أي مضاعفات تتعرض لها السيدة أثناء الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو تسمم الحمل يزيد من أخطار إصابتها بأمراض القلب، وبذلك يجب عليها استشارة أخصائي أمراض القلب للحصول على الفحص والتقييم اللازمين.

وإذا شعرت السيدة بأي أعراض غريبة أو عدم الارتياح مثل ضيق التنفس، يجب عليها الحصول على المشورة الطبية. ففي العام 2022، هنالك الكثير من الخيارات التشخيصية والعلاجية التي يمكننا تقديمها في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية لوقاية السيدات وعلاجهن في حال الإصابة بهذه الأمراض.

 

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.