تعاون مشترك بين جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية و”الإمارات للإفتاء الشرعي”

الإمارات

 

 

 

 

وقعت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية مذكرة تفاهم مع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، لبحث استعدادات إطلاق برنامج تدريبي للمواطنين الإماراتيين في مجال الإفتاء الشرعي.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيكون البرنامج التدريبي متاحاً لطلاب الدراسات العليا في الجامعة، ويزود مواطني الدولة بالمؤهلات والخبرة اللازمة لإعطاء الفتاوى والرأي القانوني، حيث يُتوقَّع أن يبدأ البرنامج في شهر فبراير المقبل.

وقع مذكرة التفاهم سعادة الدكتور خالد اليبهوني الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وسعادة الدكتور عمر حبتور الدرعي مدير عام مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

وبهذه المناسبة قال معالي العلامة عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية: “إنَّنا نتطلَّع من خلال هذا البرنامج لتأهيل كادر وطني في هذا المجال، إنساني في خطابه، مؤمن بهويته، واعٍ بالعالَم من حوله، يجمع بين فهم الواقع ومعرفة الواجب فيه، قادر على الإسهام في النهضة والتنمية، وترسيخ قيم التعايش، سفير لدينه ووطنه ومجتمعه، وإنَّ الجهود التي سوف يبذلها المجلس بالتعاون مع الجامعة ستضمن تحقيق هذه المخرجات “.

من جانبه أكد الدكتور خالد اليبهوني الظاهري أنّ إطلاق برنامج “إعداد الكوادر الإفتائية الإماراتية” يأتي وفق توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بإعداد الكوادر الوطنية الشابة، وتأهيلها لوظائف الإفتاء، وتقديمهم بالشكل الأمثل لنشر قيم الإسلام السمحة وتعاليمه السامية، والإسهام في الحفاظ على الأمن الروحي للمجتمع، والتأثير الإيجابي في مختلف المجالات العلمية والثقافية والإعلامية والاجتماعية، وتوسيع الإشعاع الديني والفكري المتزايد لدولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين؛ الإسلامي، والعالمي.

وأشار إلى أن مدة البرنامج 16 شهراً، ويستهدف تخريج عشرين طالباً خلال مدته، وينقسم إلى جزئين؛ تخصُّصي وعملي، كما أنه يمرُّ بثلاث مراحل؛ مرحلة التأسيس، وفيها يلتحق الطلبة بدورات في فقه العبادات العامة مع بدء ممارسة الإفتاء من خلال قنوات الرسائل النصية فقط، ومرحلة التخصُّص، ومن خلالها يخضع الطلبة لدورات تخصُّصية في قضايا الأسرة، وقضايا الشباب، والمعاملات والعبادات، والبدء بالتطبيق العملي للرد على الفتاوى من خلال الموقع الإلكتروني، والاستماع فقط للإفتاء عبر الهاتف، والمرحلة الأخيرة مرحلة البحث والتطبيق الشامل، وفيها يتدرَّب الطلبة على عمل الأبحاث التخصُّصية في الفتاوى، كما تتضمَّن المرحلة تأهيلهم للظهور الإعلامي، وتمكينهم من جميع المهارات اللازمة في هذا الصدد، ثمَّ البدء بعد ذلك بالتطبيق الشامل للإفتاء من خلال الرد على الهاتف.

وبدوره قال الدكتور عمر الدرعي إن مشروع تدريب طلبة الماجستير والدكتوراة في الجامعة على ممارسة الإفتاء الشرعي من خلال الدورات التخصُّصية والمهارات التطبيقية يعدُّ لبنةً جديدةً، وبناءً متتابعاً، وحلقةً متواصلةً تؤسّس على ما سبقها في استكمال الجهود الدؤوبة لإعداد العلماء الإماراتيين.

وأضاف: “تعزز الاستقرار وتحقق الازدهار في ربوع دولة الإمارات إنَّما أتى من خلال الاهتمام والارتقاء بفاعلية الإنسان، بالتركيز على جودة عمله وإتقان صنعته ومتانة تكوينه؛ فالإنسان هو رأسمال هذه الدولة المباركة، وهو وسيلة كل جهد تنموي وغايته، فلا تنمية إلا بالإنسان وللإنسان؛ إذ إنَّ كلَّ الأعمال التنموية هدفُها إسعاد الإنسان مادياً وروحياً، وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة له”.

وأوضح أن البرنامج التدريبي يفسح المجال أمام المنتسبين لتكوينٍ عمليٍّ قادرٍ على التعامل مع قضايا فكرية وفقهية واقعية، مع اكتساب المهارات الضرورية للتعامل مع الواقع واستشراف المستقبل، إضافةً إلى التمكُّن من أدوات تحليل وتفكيك بنية الخطاب، ومنهجية قراءة الأحداث والوقائع. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.