تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في مأسسة العمل البرلماني

“البرلمانيون الشباب” إعداد لقادة العمل البرلماني نحو معرفة سياسية أكثر تمكيناً

الإمارات

 

دبي- الوطن:

تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في مأسسة العمل البرلماني وترسيخ الثقافة الدستورية لدى الشباب في إطار الرهان عليهم ببناء حاضر الوطن ومستقبله، بدأت أعمال برنامج “البرلمانيون الشباب” في دورته الأولى، والذي نظمته المؤسسة الاتحادية للشباب ومؤسسة وطني الإمارات في متحف الاتحاد بإمارة دبي، وذلك بهدف تمكين الشباب وتأهيلهم وتعزيز ثقافتهم السياسية وتحفيز طاقاتهم في مجال العمل البرلماني.

ويسعى البرنامج الذي يضم 50 عضواً مشاركاً من شباب وشابات الإمارات، والذي تستمر فعالياته حتى 7 مايو 2023، إلى إنشاء قاعدة من الشباب المتمكن والمهيأ برلمانياً وسياسياً ومعرفياً للعمل الحكومي والبرلماني، لتعزيز دورهم في عملية التنمية السياسية، وإلهامهم ليكونوا رواداً في العمل البرلماني، وتحفيز البحث العلمي الميداني والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في العمل البرلماني الشبابي.

وشهد حدث الإطلاق معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، وسعادة ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، وبحضور سعادة حمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، ولفيف من أصحاب السعادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

طموحات المستقبل

وبهذه المناسبة، قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: “لطالما شكّل القادة المؤسسون بهمتهم وعزيمتهم قدوة للأجيال من الشباب الطامحين لبناء منظومة بشرية متماسكة تضع بصمتها في كافة المجالات، لذلك لا بد أن يغتنم الشباب هذه الفرصة من خلال المشاركة في برنامج “البرلمانيون الشباب” للتعرف على المعنى الحقيقي للعمل السياسي والتنموي، ومدى ارتباطه بالعمل والإنجاز من أجل كل مواطن إماراتي ومستقبل الوطن، وذلك من بوابة العمل البرلماني لما له من دور كبير في صياغة طموحات المستقبل التي تعمل دولة الإمارات جاهدة لتجسيدها على أرض الواقع بهدف الوصول إلى طليعة الدول المتقدمة.

وأشارت معاليها إلى أن أهمية برنامج “البرلمانيون الشباب” تأتي في تجسيد الرؤى المستقبلية للعمل البرلماني، ورهانه على الفئة الأكثر تمثيلاً للشعب في سبيل خدمة الوطن وثوابت الاتحاد وهم الشباب، والتي تتميز بدرجة عالية من الوعي والمعرفة بمقومات العصر الحضاري والاحتياجات الملحة لوضع أسس البناء الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية، ويضع البرنامج الشباب على قمة سلم المشاركة المدنية والسياسية، ليكونوا شركاء في أعلى هرم صناعة القرار، وعوناً في تحقيق رؤية دولة الإمارات للمستقبل.

 

وأكدت أن البرنامج خطوة مهمة في مسيرة دولة الإمارات السياسية والتنموية، إذ يقدم فرصة حقيقية لكسب الكثير من الخبرة عن تاريخ العمل البرلماني وعمقه في دولة الإمارات، والتعرف على تجارب البلدان في العمل البرلماني، فضلاً عن ممارسة مهارات إعداد البرنامج الانتخابي وكيفية صياغة المشاريع العامة وتقديمها وغيرها الكثير من أدوات العمل البرلماني، لذلك يعتبر البرنامج جزءاً أساسياً من مهمتنا في تعزيز التمكين والوعي السياسي لدى الشباب، وخاصة كون دولة الإمارات مقبلة على دورة جديدة للعملية الانتخابية الديمقراطية العام الجاري، والتي ستتيح للشباب فرصة المشاركة الفاعلة في العمل السياسي.

بادرة رائدة

وفي إطار تصريحه حول أهمية هذا البرنامج، ودوره الفاعل في تعزيز الثقافة البرلمانية لدى الشباب، قال سعادة ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات: إن الحديث عن المؤسسة البرلمانية في أي دولة يتمحور عن ثقافة التشارك والحوار والعمل العام، لأن البرلمان يمثل عين الوطن وضميره الحي ومعياره الحضاري الذي تنهض على أساسه الرؤى الاستراتيجية للدولة.”

وأشار إلى أن برنامج “البرلمانيون الشباب” بادرة رائدة من مبادرات مؤسسة وطني الإمارات بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب وبشراكة استراتيجية مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لدعم الشباب في مجال العمل البرلماني، نظير دورها الفاعل في نشر ثقافة المشاركة السياسية تحقيقاً لمصلحة الوطن والمواطن، مبيناً أن التأهيل البرلماني للشباب هو حاجة وطنية بالغة الأهمية، ليكونوا شركاء في صناعة المستقبل عبر تحفيز طاقاتهم وتعزيز انتماءهم الوطني بتأصيل قيم المواطنة الصالحة التي تعزز دورهم في العمل العام، ما يجعل رؤيتهم منسجمة مع طموحات المستقبل لدولة الإمارات.

وأضاف الفلاسي أن دولة الإمارات تقف في مقدمة الدول التي رسخت آليات العمل المؤسسي وخاصّة في المجال البرلماني، وذلك بالرهان على الطاقات الشابة التي تمثّل الأساس الراسخ في حركة التطوير والتحديث لمسيرة النهضة الإماراتية على كافة المستويات، موضحاً أن برنامج “البرلمانيون الشباب” يضع نصب رؤيته مرتكزات ثابتة تتمثل في (الوطن ـ الشباب ـ المستقبل)، ليكون العمل البرلماني مختبراً للإبداع ولطاقات الشباب في برلمان المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ قيم العمل البرلماني في نفوس وعقول وسلوك الشباب، وتعزيز قدرتهم وأدائهم ومهاراتهم وثقافتهم السياسية التي تحفز طموحاتهم في مجال العمل البرلماني وفي بناء مستقبل الوطن.

يُقدّم برنامج “البرلمانيون الشباب” الدعم للشباب البرلماني من خلال التدريب والاستشارات والتوجيه، وذلك عبر أجندات عمليه سواء بمعسكراته التدريبية، أو ورشات العمل، والأنشطة المختلفة التي تهدف إلى تأهيل الشباب سياسياً ودستورياً ومعرفياً وسلوكياً وقانونياً، وبالتالي تعزيز الثقافة البرلمانية لديهم التي تتمحور حول مهارات المشاركة السياسية والعمل في المؤسسة البرلمانية والتواصل مع العامة والإعلام، فضلاً عن الإدارة البرلمانية والموارد البشرية والبحوث العلمية البرلمانية الميدانية، وابتكار أدوات بحثية جديدة واختبار أفضل الممارسات والمشاركات في العمل الحكومي والبرلماني العالمي والاتصال والتواصل والقيادة، وتزويدهم بالأدوات والمعرفة اللازمة لأداء واجباتهم بكفاءة عالية للوصول إلى تعزيز أدائهم المؤسسي، والعمل على إعداد قادة من الشباب الإماراتي القادر على التغيير والتطوير في مجال العمل البرلماني.

وسيمنح البرنامج شهادات معتمدة للمشاركين يتم إصدارها بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة أكسفورد في بريطانيا، أقدم الجامعات على مستوى العالم بتميزها الأكاديمي وريادتها في البحث العلمي.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.