وزيرة جيوش فرنسا تزور قواتها في سوريا

منبج تحبس أنفاسها الحشود التركية تصل حدود المدينة

الرئيسية دولي
6362_-hello-business-pitch-3_728x90-dv360-ar

تصدرت منبج عناوين الأخبار في الأيام الأخيرة، بعدما حشدت تركيا قواتها قريبا منها تمهيدا لهجوم محتمل للسيطرة على المدينة الواقعة في محافظة حلب شمالي سوريا.
وشهدت الشوارع الرئيسية في مركز المدينة، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، حركة نشطة للمشاة والمركبات.
وأعرب عدد من السكان عن رغبتهم في العيش في أمن واستقرار، بعيدا عن الاضطرابات، التي عانوا منها، خلال سنوات الحرب، وخصوصا خلال سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي، التي دامت عامين.
وفي السماء، كان يمكن طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تحلق في سماء منبج.
وبدأ القلق يساور قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري، بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من ديسمبر الجاري الانسحاب من مناطق عدة في سوريا، ومنها منبج.
ومما رفع منسوب القلق لدى الأكراد، تهديد تركيا على لسان وزير دفاعها، خلوصي أكار، من أنها “ستدفن” المقاتلين الأكراد في منبج وشرقي الفرات.
وأمس الأول، دفعت أنقرة 50 شاحنة محملة بدبابات ومدافع إلى مناطق حدودية محاذية لمنبج، الأمر الذي يشي بقرب هجوم تركي.
وتقوم القوات الأمريكية بدوريات في البلدة، ولديها قواعد على حدودها لمنع الاحتكاك مع المقاتلين المدعومين منها، لكنها بدأت تخلي عددا من مواقعها شمالي سوريا في الأيام الأخيرة.
ولجأ الأكراد إلى قوات النظام السوري في محاولة لدرء الهجوم التركي المتوقع، وقال مسؤول محليون في منبج إن هذه القوات موجودة على أطراف المدينة، لا داخلها.
وتبعد منبج نحو 30 كيلومترا عن الحدود السورية التركية، وتتمتع بأهمية استراتيجية، لكونها تربط مناطق شرق الفرات وغربها بمدينة حلب.
فيما تحتفل وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي بالعام الجديد إلى جانب القوّات الفرنسيّة المنخرطة في الحرب ضدّ تنظيم “داعش” الإرهابي.
وستتوجّه بارلي إلى قاعدة “اتش 5” الجوّية الأردنيّة التي تنطلق منها مقاتلات فرنسيّة تُكافح تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا المجاورة، حسبما ذكرت وزارة الجيوش في بيان أمس.
كذلك ستلتقي بارلي رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أنّ “الوزيرة ترغب بالإشادة بأولئك الذين يكافحون ليلا نهارا تنظيم “داعش” الإرهابي ضمن عملية الشمال “اسم العمليّة العسكريّة الفرنسيّة ضدّ التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا”.
وكانت بارلي قالت إنه لا يزال أمام التحالف الدولي “لمكافحة الإرهاب” “مهمة ينجزها” بالرغم من “القرار الثقيل الوقع” الذي اتّخذه الرئيسي الأمريكي والقاضي بسحب ألفي جندي أمريكي من سوريا.
وصرّحت أنه “في حين يقول الرئيس ترامب إن إرهاب “داعش” قد اندثر، نعتبر من جهتنا أن سيطرته على الأراضي لم تعد كما كانت في العام 2014 وصحيح أن نطاق سيطرته انحسر بشدّة تدريجيا، لكن لا يزال له جيب يقبع فيه الإرهابيون”.
وفي سياق متصل، ذكّر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، أمس، بـ”التضحية الكبيرة” التي قدّمها الأكراد في مكافحة الإرهابيين في سوريا، محذرا من “تأجج الإرهاب” إذا ما تم استهداف الأكراد بهجوم تركي جديد.
وفي بيان أعقب لقاءه ممثل منطقة الإدارة الكردية بشمال سوريا في باريس، قال هولاند إن الأكراد أدوا “دوراً كبيراً” في القتال ضد تنظيم “داعش” الإرهابي “بدعم من التحالف الدولي وبالتالي من فرنسا”.
وأضاف هولاند أن “مساهمة أكراد سوريا في مكافحة الإرهاب قد دُفِع ثمنها بتضحيات بشرية كبرى”.
وأبدى الرئيس السابق خشيته من “تأجّج النزاع” في أعقاب القرار الأحادي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب 2000 جندي أمريكي متمركزين في سوريا، ومن التهديد بتدخل تركي جديد في الأراضي التي يُسيطر عليها الأكراد.
وجاء في البيان أن “هذه التهديدات، إذا ما أعقبتها أفعال، فستكون لها عواقب وخيمة على السكان، وستضر بحليف لفرنسا في مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، وتؤدي إلى تصاعد الإرهاب خارج سوريا”.ا.ف.ب.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.