“الدرر المكنونة”

الإفتتاحية

“الدرر المكنونة”

“شكراً لمعلم الأجيال أخي محمد بن راشد لإهدائي كتابك الجديد “قصتي”. سيرتك الزاخرة بالعطاء.. امتداداً لسيرة مؤسسي هذا الوطن العظيم وصناع حاضره ومستقبله وقصصك درر مكنونة تنقل للأجيال إرثا نابضا بالحياة.. ستبقى قائدا ومعلما استثنائيا تلهم الأجيال وينتظر منك الوطن مزيدا من الإبداع والتميز.
بهذه الكلمات الشديدة الدلالة والمعاني، عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن شكره وتقديره لمعلم الأجيال والقائد الاستثنائي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بمناسبة كتاب سموه الجديد “قصتي”، والذي يستعرض فيه جانباً من سيرته الذاتية على مدى نصف قرن، كان سموه خلالها ملهماً للملايين حول العالم “قادة وشعوباً”، في كيفية امتلاك الفلسفة الفريدة من نوعها للتعامل مع الحياة وتحدياتها، والكتاب نترقبه جميعاً لننهل من هذه التجربة الحكم والعبر والمآثر.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من فرسان الاتحاد الشامخ، وصناع حضارته ومعلم للأجيال وصناعة القادة وبناء الإنسان، واكب تطور الحياة الإماراتية وشارك في تقدم الوطن وتصدره لأعلى قمم المجد والتقدم والازدهار، نهل من تجربة الآباء المؤسسين ورافق كفاحهم وجهودهم ورأى كيف غلبوا مصلحة الوطن فوق أي اعتبار آخر، زاد من صلابة معايشته لصبرهم وحكمتهم وتحديهم لجميع الظروف، ليبزع فجر تأسيس الدولة، التي عمل طوال حياته لترتقي وتواكب التطور وتشارك في صناعته عبر تمكين الإنسان، والعمل على تأهيله ليكون قادراً على تحمل مسؤولياته الوطنية، وأسس لنموذج جديد من الحياة في المنطقة، بحيث جعل مقتضيات العصر ومفاتيح المستقبل من ثوابتها، كالابتكار والإبداع وتحصين الوطن عبر سياسة تضع في الاعتبار عدم التأثر بأي مستجدات أو أحداث عالمية سلبية، مهما كانت، وعمل على جعل مكانة الإمارات العالمية حاضرة في جميع المحافل.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يؤكد دائماً الثقة بالمواطن الإماراتي، ولا يقبل إلا أن يكون مكانه في الصدارة وأعلى القمم، أكد أهمية ارتباط الأجيال بجذورها ومعرفة تاريخ الآباء والأجداد ونهل العبر والدروس منها، لأن ذلك نابع من أصالة مجتمعنا ، ولأخذ العبرة بأن هذا المجد والسعادة التي يحياها شعب الإمارات هي نتاج عقود من عمل لم يتوقف لهامات وطنية قضت عمرها تبني وتعمل وتجهد لتكون الإمارات على ما هي اليوم من عزة ومكانة.
ننتظر بشغف كبير الكتاب الجديد، لا لنقرأ جانباً من مسيرة مشرفة، ولا لنكتفي بالتعبير عن عظيم اعتزازنا بمسيرة أحد صناع التاريخ الذي نباهي به جميع الأمم، بل لننهل دروساً ونعلمها لأبنائنا، حكماً نحن أشد ما نكون بحاجة إليها، ونحن نستلهم من سير قادتنا القوة والثبات وأن وطننا يستحق الكثير وسوف نكون دائماً عند حسن ظن المدارس الوطنية التي نتعلم فيها من قيادتنا كيف نعمل ونجتهد لنكون دائماً عند حسن ظنها وآمال الوطن فينا.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.