الأمم المتحدة واليمن

الإفتتاحية

الأمم المتحدة واليمن

تتخبط مليشيات إيران، وتواصل ارتكاب الجرائم بدعم من “نظام الملالي”، جرائم وحشية مع كل ما يمت لليمن وشرعيته بصلة، سواء عبر مواصلة الإبادة بحق المدنيين واستهداف التجمعات السكنية في المدن، أو العسكريين، أو البنى التحتية، وخلال ذلك، فسرقة المساعدات والاستيلاء عليها ومنع وصولها لمستحقيها، ومواصلة التسويف ومحاولة التهرب من الالتزامات باتفاق السويد حول مدينة الحديدة، وهو ما أثار غضب الأمم المتحدة واستيائها من هذا العبث، وقلقها من مصير الاتفاق في ظل التعنت الحوثي المتواصل.
مهما ناورت مليشيات إيران وحاولت مواصلة التعويل على إبقاء أي آثار للانقلاب، فهي واهمة ولن تنجح وستنتصر إرادة الشعب اليمني بدعم التحالف العربي، وستتم محاسبة المليشيات على كل ما ارتكبته من الجرائم والمجازر التي لا تعد ولا تحصى، بحق الشعب اليمني وما قامت به من الانقلاب على الشرعية.
الأمم المتحدة اليوم عبر بعثتها الموجودة في اليمن، يجب أن تتحرك وفق ما يجبر المليشيات على تنفيذ اتفاق استكهولم وإخلاء مدينة الحديدة وموانئها من المسلحين، والدفع باتجاه بسط الشرعية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات الحل المعتمدة، وعدم الاكتفاء بالتنديد بما تقوم به المليشيات أو الدعوات المجردة، بل أن يكون له موقف حاسم يدفع باتجاه إنهاء معاناة الشعب اليمني المتواصلة جراء ما تواصل القيام به، ومحاولاتها الآثمة لإبقاء ما تبقى من آثار مدمرة للانقلاب الذي كشف توجه وارتهان الحوثي لأكثر أنظمة الظلم والإرهاب في العالم، وقبول لعب هذا الدور المشين كسكين غدر في ظهر الشعب اليمني الذي كان يريد دخول حقبة جديدة من تاريخه.
إنهاء ما تبقى من انقلاب المرتهنين، لا يكون بالدعوة لجولات جديدة من الحوار والمشاورات، بقدر ما يتوجب أن يكون تحذيراً جدياً بالحسم في حال استمرت المماطلة والتسويف اللذان يتابعهما العالم، وهذا يجب أن يكون وفق الجدول الزمني الذي يضع حداً لأي محاولة تتم من المليشيات بقصد الهروب إلى الأمام، لأن إعطاء أي فرصة جديدة للحوثي المتآمر، سوف تكون فرصة جديدة للتسويف واللعب على الوقت، وبالتالي ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر التي يجب أن تنتهي مرة واحدة وإلى الأبد، خاصة أن آخر جولة شارك فيها الحوثي بالسويد، تمت، بعد أن رأى كيف أن قوات الشرعية بدعم بطولي من التحالف كانت قادرة على سحقه، فاختار الادعاء بقبول الحوار، لكن عليه أن يلتزم بما ادعى قبوله، وفي حال امتنع فإن الطرف الضامن وهو الأمم المتحدة يجب أن يتحمل مسؤولياته التامة لوضع حد لهذا التلاعب الذي يتواصل عل حساب دماء الشعب اليمني.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.