واشنطن تسحب دبلوماسييها غير الأساسيين من كراكاس

الرئيس الفنزويلي المؤقت يعرض العفو على مادورو مقابل تسليم السلطة

الرئيسية دولي
6322_etisalat_roaming-fifa-qatar-world-cup-2022_728x90-aws-ar

 

صرح رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه “رئيسا” مؤقتا للبلاد،في مقابلة مع شبكة أمريكية  أنه لا يستبعد إصدار عفو عن الرئيس نيكولاس مادوروي ليغادر السلطة.
وردا على سؤال عن إمكانية إصدار عفو يشمل مادورو، قال غوايدو في مقابلة من مكان لم يكشف في كراكاس “خلال فترات انتقالية حدثت أمور من هذا النوع، لا يمكننا أن نستبعد أي شيء لكن يجب علينا أن نكون حازمين في المستقبل وقبل كل شيء معالجة الوضع الإنساني الملح”.
ويتهم زعيم المعارضة الرئيس مادورو بأنه مسؤول عن سقوط القتلى خلال التظاهرات ضد النظام التي سقط فيها 26 شخصا، حسب المنظمة غير الحكومية “المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية”.
وقال “يجب أن ننظر في العفو، إنه موظف لكنه للأسف ديكتاتور ومسؤول عن ضحايا الأمس في فنزويلا”.
وكان البرلمان الفنزويلي المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها لمعارضة في البلاد، وعد في 15 يناير بإصدار “عفو” عن الجنود الذين لا يعترفون بحكومة مادورو.
وقال غوايدو إن “هذا العفو وهذه الضمانات مخصصة لجميع الأشخاص المستعدين للوقوف إلى جانب الدستور وإعادة النظام الدستوري”.
من جهته، اقترح نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو الذي اعترفت بلاده بغوايدو رئيسا، إنشاء “ممر إجلاء” لإخراج مادورو من فنزويلا.
وقال موراو، أنه “ما زلت أعتقد أن مهمة البلاد هي تأمين مخرج لمادورو وشعبه. يجب أن يكون هناك ممرا للإجلاء”.
وأضاف “يجب أن نترك مكانا لمادورو وعصابته للهرب، أن نتركه يرحل ويترك البلاد لتعيد إعمار نفسها بنفسها”.
فيما أصدرت الولايات المتّحدة أمس أمرًا يقضي بأن يُغادر موظّفوها “غير الأساسيّين” البعثات الدبلوماسيّة التابعة لها في فنزويلا.
وفي “تنبيه أمني” منشور على موقع تابع لوزارة الخارجيّة الأمريكيّة، طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب أيضًا من المواطنين الأمريكيّين المقيمين في فنزويلا أو المسافرين إليها بأن “يُفكّروا جدّيًا” بمغادرة هذا البلد.
وقالت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة إنّ “حكومة الولايات المتّحدة قادرة على توفير خدمات الطوارئ للمواطنين الأمريكيّين في فنزويلا بشكلٍ محدود فقط”.
ولم تُحدّد وزارة الخارجيّة الأمريكيّة عدد الدبلوماسيّين الذين سيبقون في فنزويلا.
وقال متحدّث باسم الوزارة “إنّنا نتّخذ هذه الخطوة بناءً على تقييمنا الحالي للوضع الأمني في فنزويلا”، مشيرًا إلى أنّ واشنطن لا تنوي “إغلاق” سفارتها في كاراكاس.
ودعا وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو أمس، منظّمة الدول الأمريكيّة إلى الاعتراف بخوان غوايدو “رئيسًا بالوكالة لفنزويلا”، على غرار ما فعلت الولايات المتّحدة وعدد من الدول.
كما طلبت الولايات المتّحدة أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئا أمس، لمناقشة الوضع في فنزويلا، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسيّة أمس.
وقالت المصادر إنّ واشنطن عبّرت عن الأمل في عقد اجتماع “علني”، على الرّغم من معارضة روسيا.
من جهتهم، دعا مسؤولون أمريكيّون جمهوريّون وديموقراطيّون، بومبيو إلى إعطاء الأولويّة لسلامة الدبلوماسيّين الأمريكيّين في فنزويلا.
وتواصلت أمس المواجهة الدبلوماسيّة بين واشنطن والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تلقّى الدّعم من الجيش الفنزويلي واتّهم الولايات المتّحدة بتحريض المعارض خوان غوايدو على تنفيذ “انقلاب”.
وخلال جلسةٍ خاصّة أمام المحكمة العليا التي جدّدت دعمها له، شكر مادورو للعسكريّين الفنزويليّين دعمهم في مواجهة ما سمّاه “انقلابًا” تقوده “امبراطوريّة الولايات المتّحدة”.
وقال الزعيم الاشتراكي الذي تلقّى أيضًا دعم موسكو وبكين، “لا شكّ في أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه يُريد فرض حكومة أمر واقع”. وكان مادورو أعلن قُبيل ذلك “إغلاق السّفارة وكلّ قنصليّات” بلاده في الولايات المتّحدة.
كما كان مادورو أعلن أمس الأول قطع العلاقات الدبلوماسيّة مع واشنطن، وأمهل ممثّلي الولايات المتّحدة 72 ساعةً لمغادرة فنزويلا.
غير أنّ وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو قال إنّ مادورو لم تعد لديه “سلطة قانونيّة” لاتّخاذ قرارات كهذه.
وواصلت الولايات المتّحدة أمس ممارسة الضغوط، طالبةً عقد جلسةٍ طارئة السبت لمجلس الأمن الدوليّ حول الوضع في فنزويلا، على الرّغم من معارضة روسيا.
وفي ذات السياق، تستضيف كندا اجتماعا لمجموعة ليما يتعلق بالأزمة التي تشهدها فنزويلا، وفق ما أعلن مسؤول حكومي كبير أمس.
ولم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع. غير أن المسؤول الذي اشترط عدم كشف اسمه اعتبر أن “من الأفضل” عقده سريعا “نظرا إلى اتساع الأزمة في فنزويلا”.
وكان معظم الدول الأعضاء في مجموعة ليما، التي تضمّ كندا ونحو 10 بلدان في أمريكا اللاتينية، قد حض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التخلي عن السلطة.
وتواصلت أمس المواجهة الدبلوماسيّة بين واشنطن ومادورو الذي تلقّى الدّعم من الجيش الفنزويلي واتّهم الولايات المتّحدة بتحريض المعارض خوان غوايدو على تنفيذ “انقلاب”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوّل مَن اعترف بالمعارض غوايدو “35 عامًا” الذي أعلن نفسه الأربعاء “رئيسًا بالوكالة” لفنزويلا. وحذت دول عدّة في أمريكا اللاتينية حذو ترامب.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.