جريمة حرب متواصلة

الإفتتاحية
etisalat_unlimited-internet-at-home__leader-board_728x90-ar

جريمة حرب متواصلة

“التجويع” خاصة عندما يستهدف المدنيين، يصنف على أنه جريمة حرب وحشية، وكذلك استهداف النازحين ومخيمات اللجوء، وفق جميع القوانين والشرائع، وهذا النوع من الجرائم كان أحد أساليب أدوات إيران العميلة المتمثلة بمليشيات الحوثي، إذ لجأت لجميع الجرائم واستخدمت كل الأساليب القميئة لتتسبب بحالة شديدة من المعاناة جوعاً، مما جعل الملايين من أبناء الشعب اليمني مهددون بأسوأ كارثة في العالم جراء ما ترتكبه المليشيات، ولم يحد منها إلا مواقف دول تحالف دعم الشرعية الإنسانية والتي لم تتوقف يوماً عن تقديم كل ما يلزم للأشقاء بهدف تجاوز الظروف الصعبة التي سببها الانقلاب.
من الأساليب التي استخدمتها مليشيات الحوثي الإيرانية، الحصار والاستيلاء على المساعدات الغذائية وسرقة قوافل الإغاثة واستهداف المطاحن، وكانت جريمة قصف مطاحن البحر الأحمر وصوامع الغلال في مدينة الحديدة بقذائف الهاون والتسبب بالتدمير الحاصل واشتعال الحرائق، شاهد على الدرك الذي انحدرت إليه هذه الزمرة والطغمة الحاقدة من وحشية وإجرام ومعاداة لليمن وكل ما يوجد فيه.
ما قامت به أدوات إيران لم يقتصر على الغذاء، بل إن مصير القطاع الصحي ليس بأخف وطأة، فالمستشفيات والمراكز الطبية وقوافل الأدوية كانت هدفاً دائماً للخارجين من جلودهم والغارقين في أحضان أجندة “نظام الملالي” الإرهابية، وذات الحال فيما يتعلق بالتعليم ودور العبادة ومقرات الدولة ومنشآتها وبنيتها التحتية بشكل عام، وكانت تلك الأساليب تهدف لانتزاع التسليم بمخطط سلخ اليمن الذي حاول أعداء الأمة القيام به، وكانت المليشيات تلعب فيه دور سكين الغدر السام.
كل ما يحصل من جرائم ترتكبها المليشيات، هي جانب من يوميات القتلة التي تتم علناً وعلى مرأى ومسمع العالم، وخاصة الأمم المتحدة، والتي بات عليها أن تتحرك بالطريقة التي يستوجبها تحملها لمسؤولياتها التامة بما يحقق الأمن والاستقرار للشعب اليمني وتجنيبه كل أسباب المعاناة التي تعرض لها بفعل هذه الانتهاكات والتعديات والجرائم التي تُرتكب بحقه.
اليوم يتوجب دعم حق الشعب اليمني الذي يريد أن تنتهي الأزمة ويلتفت لتأسيس مستقبل أبنائه وشؤونه، بعيداً عن القتلة والعصابات المليشياوية وكل ما يهدد توجهه لغده بعيداً عن الانقلابات والتدخلات الإيرانية ، والهجمة الوحشية لمليشيات الانقلاب التي عانى منها الكثير، ولابد من تسريع إنجاز الحل الشامل وفق مرجعيات الحل المعتمدة والقاضية جميعها ببسط سلطات الشرعية فوق كامل التراب اليمني وإنهاء كل ما ترتب على المحاولة الانقلابية من آثار وطي صفحتها مرة واحدة وإلى الأبد، وسوق كل من قتل وشرد وجوّع الشعب الرافض للانقلاب إلى حيث تقول العدالة كلمتها بحقهم ليكونوا عبرة لكل من ينجرف وراء أطماعه على حساب اليمن الذي آن له أن يخرج من كل ما تعرض له.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.