أسعد الأمم

الإفتتاحية
etisalat_unlimited-internet-at-home__leader-board_728x90-ar

أسعد الأمم

الملايين حول العالم وكل من عاش أو عمل أو زار الإمارات، يعتبرها وطنه الثاني، فهي دولة قامت على حفظ كرامة الإنسان وتحصين منظومة القيم، وترسيخ ذلك سواء من أصالة مجتمعها أو عبر نصوص تشريعية تواكب النهضة الشاملة في جميع الميادين، الهدف منها بناء الإنسان القادر على مواكبة عصره وامتلاك مفاتيح المستقبل، ونموذج حي ومستدام على قوة إرادة الخير القادرة على خوض غمار السباق مع الزمن، والتي تسير لغدها واثقة متحررة من كل ما يمكن أن يشكل أي إعاقة لمسيرتها.
أمم كثيرة عريقة في الحداثة والعمر الزمني، انكفأت يوم فقدت النظرة الواجبة ومقومات التكيف مع زمنها، وبقيت تتغنى بالشعارات والتاريخ الذي أهملت حتى دروسه.
شكلت مسيرة الإمارات نموذجاً على ريادة الأمم وطموحاتها الكبرى التي لا يقف أمامها شيء، وتعرف هدفها وتعد شعبها وتسير واثقة نحو القمة في ظل قيادتها ورؤيتها البعيدة وإيمانها بقدرات شعبها.
خطابات العصر السابق التي تقوم عليها الكثير من الدول، باتت من الماضي، فما بين خمسينيات وستينيات القرن السابق واليوم أكثر من 70 عاماً، والحياة تسير إلى الأمام والزمن لا يعود إلى الوراء .. فالتكيف والقدرة على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص هي الأساس في صناعة الإنجازات عندما تكون مدعومة بشعب متسلح بالعلم والإيمان برسالة وطنه والثقة بقدرته على تحقيق النجاحات التي هي الزاد الحقيقي إلى الغد لبلوغه كما نريده أن يكون، دعم الكادر البشري واستثمار طاقاته في كل ما يرفد مسيرته التي تؤكد تحقيق قفزات حضارية جلية تبينها مؤشرات التنافسية العالمية في الكثير من المجالات، الاهتمام بالشباب الذين هم قوة المجتمع وتفجير طاقاتهم الخلاقة المبدعة وإمكاناتهم هو البناء الحقيقي لتكون البوصلة دائماً بالاتجاه الصائب، تأمين السعادة عبر توفير جميع مقومات الحياة الكريمة في وطن يعلو فيه القانون فوق كل شيء وتقف فيه العدالة على مسافة واحدة من الجميع، والتساوي بالحقوق والواجبات، هي دعائم النهضة ودليل ارتقاء أي مجتمع وتقدمه ودرجة ريادته.
يحق لنا أن نباهي العالم بأننا في إمارات الخير كما أرادها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، نحمل قيمنا وأصالتنا في قلوبنا ونترجمها في أعمالنا الإنسانية على أرض الواقع، ونمضي بثقة وقوة في مسيرتنا عبر المشاركة في صناعة الحضارة ورفع مشعلها عالياً ورفد العلوم بالاختراعات والإبداع وقد باتا من أساليب ومناهج الحياة في الإمارات، لا الاكتفاء باستخدام ما يتم السماح به، واليوم فإن تقدمنا في ميادين الفضاء والطاقة النووية السلمية بإمكانات أبناء الوطن، خير دليل على ثمار السعادة التي تزداد بركة ونجاحات ملموسة من الجميع. في الوطن الأسعد.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.