مركز البيئة وبلدية دبي وأمانة العاصمة المقدسة ينظمان مؤتمر مكة المكرمة الدولي للتنمية المستدامة وصحة البيئة في مكة المكرمة

الإمارات

 

دبي: الوطن

افتتح كل من أمانة العاصمة المقدسة ومركز البيئة للمدن العربية، وبدعم من بلدية دبي ومنظمة المدن العربية، أعمال المؤتمر العالمي التاسع بيئة المدن 2020 بعنوان “مؤتمر مكة المكرمة الدولي للتنمية المستدامة وصحة البيئة”، والمعرض المصاحب للمؤتمر بمشاركة 20 جهة حكومية وخاصة من بينها بلدية دبي ممثلة بمنصة جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر حضورا لافتا تجاوز 800 مشارك يمثلون المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، ومديرو المنشآت، وأصحاب المشروعات، والمهتمين بموضوعات استدامة المدن وصحة البيئة وبمشاركة 20 متحدثا خبيرا من مختلف دول العالم.
وأشار خالد محمد بدري مدير مركز البيئة للمدن العربية وعضو اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر كلمته في حفل الافتتاح إلى المشاركة أنها هدفت إلى التعرف على الجهود التي بذلتها المدن العالمية في التنافس المنهجي والحضاري للارتقاء بالإنسان وتمكينه من سد احتياجاته المادية والمعنوية، وتحقيق سعادة المجتمعات واستقرارها من خلال إيجاد بنية استراتيجية تخطيطية وتنفيذية وتطويرية في جوهرها لِتُكَوِن أسس وقواعد التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المستدامة الت تعمل وفق معايير منهجية ومستدامة وعادلة.
وأكد بدري على أن هذا المؤتمر نجح في استقطاب نخبة خيرة من الكفاءات العالمية التي عملت في العديد من المواقع الريادية لتقدم أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة وصحة البيئة ليكون في مقدور جميع المدن العربية وخاصة مخططو مستقبل التنمية المستدامة للمدن للوقوف والاسترشاد بالرؤى والتطبيقات والاستراتيجيات والمعايير العالمية والتقنيات الصديقة للبيئة وكافة المبادرات وأفضل الممارسات واستلهام فرص النجاح وعناصر القوة والفرص من الأوراق العلمية التي لامست تجاربا متميزة وقصص نجاح عالمية مبتكرة وفق مؤشرات ومعايير النجاح الأخضر وكل ذلك أيضا جزءًا من نواتج الحضارة الإسلامية التي انطلقت من مكة المكرمة لتبني فلسفة القراءة والتعلم الواسع والمستمر مع بزوغ كلمة (اقرأ) التي انبعث شعاعها من العاصمة المقدسة – البلد الأمين لتملأ العالم نورا وهديا يُحتذى به.
وتم مناقشة خمسة محاور لاستراتيجية التنمية المستدامة في المدن وصحة البيئة من قبل مجموعة من المتحدثين الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، والاطلاع على أفضل الممارسات والحلول والتقنيات الحديثة الصديقة للبيئة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية المستدامة؛ حيث تضمنت المناقشة المحور الأول: المنطلقات الاستراتيجية والرؤى والمعايير التنموية المستدامة في التخطيط الحضري للمدن وإدارة الحشود، والمحور الثاني: أفضل التجارب العالمية في بناء نظم البنية التحتية المستدامة في المدن الحضرية والذكية لتعزيز مستوى المعيشة والسلامة، أما المحور الثالث: إدارة صحة وسلامة الغذاء والبيئة، المحور الرابع: استدامة الموارد الطبيعية وإدارة صحة وسلامة البيئة في المدن الحديثة المستدامة، والمحور الخامس: آفاق واستشراف مستقبل المدن المستدامة.
وصدرت عن المؤتمر مجموعة من التوصيات من بينها: ضرورة الاهتمام بالحوار الدائم بين أمناء المدن ومخططي السياسات من خلال تطوير ملتقيات متخصصة في العمل البلدي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، واستحداث منتدى حواري في مجال التنمية المستدامة وصحة وسلامة البيئة، ومراعاة التوجه الرئيسي نحو أنسنه المدينة والأخذ في الاعتبار تحقيق السعادة ومعايير جودة الحياة والرفاه الاجتماعي في كافة القرارات الاستراتيجية والتشغيلية على اعتبار أن الإنسان هو جوهر التنمية والمستفيد والمتأثر الأول بها والتطوير والتحديث والمراجعة الدورية والدائمة للسياسات والتشريعات والمؤشرات الاستراتيجية والتشغيلية من أجل ضمان التحديث الدائم والتطوير المتواكب للمنجزات على أرض الواقع.
وجاءت أهمية استيعاب جهود القطاع الخاص وتعزيز دوره في تخطيط وإنتاج وممارسة سلوكيات تنموية محفزة ومستدامة تعتمد التكامل مع الرؤية الوطنية للتنمية في كافة أبعادها الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والنظر إليه على أنه أحد شركاء التنمية المستدامة وبناء المدينة العصرية المستدامة الذكية و تعزيز الرؤى والسياسات والمبادرات التي تدعم التوجه التنموي المستدام نحو تحقيق المدن الذكية والمستدامة و حث المدن والمؤسسات الرقابية والتنظيمية والشركات على وضع وتعزيز نظم رقابية معتمدة ومعايير بيئية موثوقة وخطط إدارة مخاطر صحة البيئة ضمن منظومة حوكمة رشيدة تدعم القرارات الاستراتيجية والتشغيلية.
لتبني بذلك أفضل الممارسات الدولية والتطبيقات الذكية والتقنيات الحديثة في مراقبة الأغذية وحفظها وسلامتها مع ضرورة الالتزام بمعايير المباني الخضراء والاستناد إلى أعلى معايير التصميم المستدام والذكي واستخدام أحدث تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لدعم الاستدامة عبر أنظمة رصد وتتبع متقدمة مبنية على تقنيات شبكية تساعد على اتخاذ القرارات الرشيدة والحفاظ على صحة البيئة واستدامة مواردها والقياس المنتظم للتحديات البيئية التي تؤثر على صحة وسلامة الإنسان ووضع المعالجات التصحيحية.
إن أهمية الاعتناء ببناء نظم الإنذار المبكر وتحديد استراتيجيات إدارة المخاطر لمواجهة الكوارث والمخاطر المحتملة واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه الحالات عبر خطط تطبيقية محكمة وفعالة مع التنسيق التام بين كافة الجهات ذات العلاقة وضرورة بناء المنصات المحفزة لمشاركة الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والكليات والعلماء المختصون لتقديم الأبحاث العلمية والدراسات والاختراعات التي تتحلى بالريادة والإبداع والابتكار ومكافأتها تساهم في تعزيز الرؤية الوطنية للأمام واستشراف المستقبل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.