(( كورونا المستجد ))

الرئيسية مقالات
د.محمد خالد الفلاسي: كاتب إماراتي

 

 

“حزر فزر” أيها القارئ، فالأحاديث هذه الفترة قد رجحت كفة فيروس
كورونا، وتكاد تمتلئ الكرة الأرضية بالأخبار التي تارة ما تكون محبطة وتارة أخرى تحمل أخباراً سارّة، وجُل ذلك يعتمد بالأساس على التعاطي مع المسألة والنظر إليها من عدة زوايا، لا سيما وأن منظمة الصحة العالمية قد ذاع صيتها واستطاعت أن تجمع الدول تحت قضية مكافحة فايروس كورونا، ولكنه [فايروس كورونا] سرعان ما فرق الدول!
فالوباء الذي أودى بحياة الكثيرين وانتشر لأكثر من 150 دولة ومنطقة لا يزال يتمدد، وقريباً سيُقضى عليه كما قضي على داعش -بإذن الله تعالى- ضمن قضايا الساعة الدولية، وبعد أن استمرت الدول في الانشغال بالصراعات والنزاعات، فإنها تتحد الآن من حيث تقديم المساعدات الخارجية، والدعم المعنوي، والتبادل التكنولوجي والمعرفي في تنسيق سريع، وتتفاوت درجات أخذ الحيطة والحذر من دولة إلى أخرى؛ مثل: تحويل المدن إلى حجر صحي بأكمها، واتباع إجراءات حظر التجول والسفر، ونشر ثقافة الالتزام في البيوت والعمل عن بعد، وغيرها.
وقد دق ناقوس الخطر بعد أن وصل عدد الوفيات إلى الألوف، فانتشر الهلع وعمَّ الفزع في أرجاء المعمورة، ويشتغل جهاز الإنذار لدى الكثيرين بضرورة الاهتمام بالطرق الوقائية التي من المفترض أن تكون اعتيادية للنظافة الشخصية بدلاً من انتظار المصائب، ولكيْ لا يحدث التكرار المهين للأخطاء -لا قدر الله-؛ وكذلك في رسائل الهواتف الذكية التي كانت تدور حول تخويفنا من آثار المشروبات الغازية والوجبات السريعة، فإن فايروس كورونا قد استحوذ على اهتمامها واحتل المرتبة الأولى في قائمة الإشعارات والرسائل.
فلعلنا ننتظر ما تسفر عنه الأيام من الحصول على لقاح له أو اللجوء إلى الحلول المتاحة المتنوعة وتقبل الأمر الواقع والتوكل على الله -عز وجل- في الأمور كلها، واتباع أبرز السبل العلمية والعملية من الخبراء التي لعلها تؤتي أُكلها وتعزز حياتنا وتقوي إيماننا.

bin__zayed@live.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.