التزام الجميع بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية واجب ومسؤولية

“درهم وقاية” في وطن السعادة

الرئيسية مقالات
سمير اسكندر اصطفان: كاتب عربي

“درهم وقاية” في وطن السعادة

 

كما ينعم الجميع بأفضل مستويات العيش والرفاهية في دولة الإمارات وهي الوطن الأسعد بفعل رعاية ونهج قيادتها الرشيدة التي سخرت كل الموارد لمصلحة الإنسان والبناء فيه وضمان أفضل مستويات الحياة، فاليوم وفي ظل الظروف الحالية الدقيقة التي يمر بها العالم أجمع جراء تفشي فيروس “كورونا المستجد” بنسب متفاوتة في معظم الدول، فإن تعبير الجميع عن الوفاء والامتنان والحرص على ما ينعمون به هو الالتزام بالتعليمات والإرشادات والنصائح الصادرة عن الجهات الرسمية والمختصة في دولة الإمارات، لأنها تستهدف سلامة المجتمع والحفاظ على أمنه الصحي، والالتزام هنا ليس خياراً بل واجباً وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً على الجميع، خاصة أن الهدف منه وقاية جميع أفراد المجتمع وضمان مرور هذه الفترة التي تأثر بها العالم أجمع بأقل تأثير ممكن.
تعامل دولة الإمارات مع الظرف العالمي الراهن كانت تجربة جسدت من خلالها قوتها في مجابهة التحديات والتصرف بأعلى درجات الكفاءة والشفافية في جهودها سواء على مستوى الجبهة الداخلية التي يتم العمل على تعزيز تحصينها وسلامتها، أو على مستوى الجهود الداعمة للمساعي الدولية ومد يد العون لجميع الدول في كل ما يساعد على تخطي الظرف العصيب.
إجراءات كثيرة ووقائية وتوجيهات وقرارات هدفت من خلالها دولة الإمارات لتوعية الجمهور بكل ما يلزم، كما تم إصدار الكثير من التعليمات والقرارات هدفها منع أي انتشار للوباء، وكانت الشفافية العنوان الأول في التعاطي وموثقة بالأرقام والمعلومات التي تبين كل ما يهم المجتمع، وكانت التدابير والتوجيهات عبارة عن نصائح تؤكد أهمية التقيد بأمور معينة وكل منها بمثابة درهم وقاية وعمل استباقي كفيل بتجنب الإصابة، وخلال ذلك كله كانت قيادة الإمارات الرشيدة تسن من القرارات كل ما يكفل الحفاظ على زخم الدورة الاقتصادية والمشاريع التنموية والاستراتيجية ذات الصلة، ومد القطاع الخاص بكل ما يلزم من دعم يضمن تقليل تأثره قدر الإمكان، وهو تفرد قلما تتمكن دولة ثانية على القيام به وتحقيقه.. فالجهود الجبارة التي تحرص عليها الإمارات تستوجب من الجميع مواكبتها عبر التقيد بكل ما من شأنه ضمان سلامة المجتمع، واليوم مع قرب نهاية الشهر الثالث منذ أن خرج الوباء إلى العلن في الصين وبالتحديد في مدينة “ووهان”، فإن حجم المجابهة والإنجاز في دولة الإمارات جعلها من الأقل تأثراً في العالم مع الحفاظ على مسيرة التنمية الحضارية الشاملة ومستوى جودة الحياة.
رأينا دول كثيرة معروفة بالعراقة والحضارة التي تعود لمئات السنوات وحجم المعاناة المحزن والمأساوي الذي تعاني منه مع كل أسف ونتمنى للجميع السلامة والخلاص من هذا الخطر، ونتابع على مدار الساعة الأخبار التي تبين مدى ما يشكله هذا الفيروس من تحد تنعكس آثاره في العالم على المجالات كافة، حيث تحولت مدن وعواصم تاريخية إلى مناطق مقفرة تنتظر أن يمر هذا الكابوس ويتم تجاوزه، ورأيناً اكتظاظاً على مركز التسوق خشية فقدان المواد الأساسية وغير ذلك الكثير مما يعكس حجم المعاناة، وبحمد الله ففي دولة الإمارات تسير الحياة بشكل طبيعي وكل شيء متوفر ولم يُلحظ أي شيء يؤثر على الطمأنينة التي ينعم بها مجتمعها، وكان لقيادتها الرشيدة مواقف تاريخية جسدت من خلالها سهرها وحرصها الدائم على مصلحة الجميع في إمارات السعادة من مواطنين ومقيمين، حيث رسخت من خلال تلك المواقف الجهود والقوة التي تنعم بها دولة الإمارات من كفاءات وطاقات وعزيمة وثقة وقدرة سببها الرئيسي يكمن في عملية البناء بالإنسان المتمكن من القيام بواجباته على أفضل مستوى والإيمان المطلق برسالتها ودورها ومكانتها وحضارتها، فهي وطن كل من يقيم على أرضها المباركة وتحفل بمجتمع متعدد الثقافات والتجانس والانفتاح والمحبة، وهو ما لمسه مقيمون من أكثر من 206 جنسيات تنعموا فيها بكل شيء وخاصة كرامة الإنسان والعدالة والأمن والأمان.. واليوم على الجميع أن يكون حريصاً على الوفاء والتعبير عن كل ما من شأنه الإحساس بكل وجوه السعادة التي يعيشها عبر التجاوب مع النصائح والإرشادات بالالتزام التام بها وأن يكون قدوة في ذلك، فكل فرد في المجتمع عليه دور يؤديه، فالنصائح التي تصدر من الجهات الرسمية يجب أن تكون القانون في حياة كل شخص والسير بموجب ما تستوجبه الظروف الحالية، لأن كل التزام من أي فرد بالمجتمع من التجاوب مع الحملات الداعية لمنع التجمعات والبقاء في المنازل وعدم تجاهل أي تنبه رسمي هو التزام تجاه الإمارات ومدماك يعزز حصانتها في الحفاظ على الأمن الصحي للمجتمع ككل.
خلال الأزمة العالمية عبرت دولة الإمارات عن مواقف إنسانية تؤكد من خلالها أن القيم عماد شامخ في بنيانها ومسيرتها، فلم تتوان عن تقديم كل دعم وتسهيل عودة العالقين في عدة مناطق إلى أوطانهم ومتابعة أمور رعاياها في الخارج وإجراء فحوصات احترازية لعشرات الآلاف نالت من خلاله الاعتراف العالمي عبر منظمة الصحة العالمية بأنها الدولة الأولى في مساعيها لمحاصرة الفيروس المتعارف عليه بـ”كوفيد 19″، ودعم الوصول إلى لقاح ضده، جميعها تبين كيف يتم العمل على قلب واحد وفريق واحد، فكل شيء مؤمن من مئات المختصين الذين يتوزعون على منافذ الدولة إلى الفرق الطبية الذي باتوا بمثابة جنود على الخط الأول إلى الجهات المعنية بالمتابعة، تؤكد أن الجهاز الإداري في دولة الإمارات قد قام بكل ما يكفل الوصول إلى شاطئ السلامة، واليوم فإن مسؤولية كل فرد في المجتمع أن يلتزم ويأخذ الأمور بمنتهى الجدية عبر تقيده التام بجميع التعليمات الواجبة، وعدم استقاء المعلومات من غير مصادرها الواجبة أو الأخذ بالشائعات أياً كان مصدرها، لأن ذلك يمثل تدعيماً لكافة الجهود الوطنية التي تعرف هدفها جيداً وستكون النتيجة كما يتم العمل عليه، ليبقى وطن السعادة والإنسانية محصناً سليماً وقوياً.. على الأمل بأن يتجاوز العالم أجمع هذا الظرف العصيب بأسرع وقت وتستعيد الحياة دورتها الطبيعية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.