البيوت حصن منيع

الإفتتاحية

البيوت حصن منيع

لاشك أن التقيد بالتعليمات الهامة جداً من قبل الجهات الصحية والرسمية بدولة الإمارات في الوقت الحالي، طريق للسلامة والوقاية وتجنب مخاطر الإصابة بفيروس “كورونا المستجد”، ومن أهم تلك التعليمات أهمية لزوم المنازل وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى، لأن كل التزام من أي فرد بالمجتمع فيه دعم كبير يمكن تقديمه لجهود دولة الإمارات المباركة التي تُبذل بتوجيهات ورعاية وإشراف القيادة الرشيدة على المستويات كافة، حيث إن تجنب التجمعات والاختلاط فيه سلامة للفرد وعائلته ومحيطه ومجتمعه، وبالتالي فإن الوقت العصيب الذي يعيشه العالم أجمع وتسبب لعدد من الدول الكبرى بخسائر بشرية فادحة ومحزنة مع الأسف جراء تفشي الوباء.. ولكن الجميع يدرك أن البقاء في البيوت هو أهم خطوات السلامة التي يمكن أن تكون كفيلة بعدم الإصابة وتسريع مرور الأزمة ومنع تفشي الفيروس.
نفخر في وطننا ونحن نرى كيف تقوم الفرق المختصة بجهود جبارة وتعمل على قلب واحد لسلامة المجتمع وأمنه الصحي وضمان سلامته، واليوم فإن التزام المنازل وعدم التحرك خارجها هو واجب وأمانة على كل فرد أن يتقيد بها ويراعي أهميتها القصوى حيث إنها مخصصة لسلامة الجميع، فلا يجب أن يكون أي موقف فردي مسبباً لأزمة أو إصابة آخرين بالفيروس لا قدر الله، خاصة أن هذا الآخر قد يكون قريباً أو من نفس العائلة وينقل العدوى لغيره دون أن يدرك، وبالتالي فإن التقيد اليوم كما يؤمن من خلاله كل شخص نفسه كذلك يحمي غيره ويشارك في وقايتهم وسلامتهم.
العالم أجمع اليوم يواجه عدواً لا يزال غامضاً في الكثير من جوانبه، وهذا العدو لا يُرى بالعين المجردة ويتسلل عابراً للحدود ويهز دولاً واقتصادات كبرى، فمن باب أولى أن نعمل جميعاً بالطريقة التي تبقي هذا الخطر بعيداً عن كل منا، عبر التجاوب الإيجابي المباشر مع التعليمات والتوجيهات التي تقوم الأجهزة المختصة بتأكيد أهميتها على مدار الساعة.. وسيكون كل من يلتزم شريكاً في الانتصار وقهر التحدي الذي ستحققه دولة الإمارات لصالح كل من ينعم بالحياة على أرضها المباركة، فليكن كل فرد في المجتمع شريكاً في الانتصار الذي بات مؤكداً حتى اليوم وسيكون نتيجة حتمية بفضل الفرق المختصة التي تعمل على مدار الساعة.. واليوم في خضم هذه الجهود فإن البقاء في المنازل ليس خياراً لأي فرد بالمجتمع.. بل واجب أخلاقي وإنساني ووطني ومسؤولية تاريخية على عاتق كل منا.. المنازل حصون منيعة في هذه الفترة بمواجهة هذا الفيروس اللعين فليشارك كل منا ويعبر عن وفائه وإخلاصه للوطن الأسعد عبر الالتزام بالتعليمات الرسمية.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.