بناة الحياة

الإفتتاحية

بناة الحياة

يتجلى جانب من العبقرية الوطنية الإماراتية في أنها لا تقتصر على احتراف مواجهة التحديات مهما عظمت فقط أو الاكتفاء بتحويلها إلى فرص.. بل بينت التجربة المشرفة والمسيرة الرائدة أن الإنجازات ورفد سعادة المواطنين ثابت راسخ لا يتغير إلا من حيث كونه يتطور للأفضل حيث لا حدود ولا سقف للارتقاء بحياة المواطنين وتعزيز مستوى الحياة الكريمة للجميع.
منذ قرابة قرن كامل لم تواجه البشرية خطرا بحجم ما يشكله فيروس “كوفيد- ١٩”وما شكله من تهديد وما سببه من آثار على كافة مجالات الحياة وتداعيات كبرى كانت كافية لتكون اختبارا كبيرا لمدى قوة الأمم والشعوب ومدى ما تمتلكه الدول من قوة وما استثمرته في عملية البناء الشامل استعداداً لمثل هذه الطوارئ أو كل ظرف يمكن أن تجد أي دولة نفسها مضطرة للتعامل معه..وبفضل القيادة الرشيدة بينت التجربة الحالية أننا وطن حفر مكانته في طليعة دول العالم التي بينت أن مسيرة التنمية عصية على أن تتأثر جراء أي ظرف وخير دليل أن مبادرات وخطط القيادة ودعمها خلال شهور الأزمة بينت للعالم أجمع أن جهود عقود طويلة من عمليات البناء الوطني الشامل قد رسخت وجود السعادة كقدر لا بديل عنه وأن تحسين الحياة والبناء عملية متواصلة تعرف كيف تحافظ على أهدافها جيدا وتحققها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أكد المضي في بناء الوطن والعمل لحياة أفضل للجميع وذلك بمناسبة مكرمة سموه بتوزيع ٣٠٠٠ آلاف قطعة أرض وقروض للمواطنين في إمارة دبي لتكون فرحة العيد مضاعفة والتأكيد على أن مسيرة الخير ماضية لا تتوقف وستكون دائما متواصلة ومستمرة ومنهجا ثابتا في تعزيز سعادة المواطنين ولتتجسد قوة مسيرة الخير في أسمى معانيها التي لا تحد منها الظروف والتحديات وقال سموه: ” وجهنا اليوم بتخصيص قروض وأراضي سكنية للمواطنين بدبي بقيمة 5.6 مليار درهم.. 3000 قطعة أرض سيتم منحها للمواطنين بعد العيد مباشرة مع توفير أفضل المرافق والخدمات في المناطق الجديدة.. مستمرين في العمل.. مستمرين في بناء الوطن.. مستمرين في بناء حياة أفضل للجميع'”.
ندرك أن تحسين الحياة من ثوابت المسيرة التاريخية وخصائص العزيمة في وطن لا يعرف المستحيل ولا يتوقف عن صناعة السعادة لمواطنيه الذين هم دائما في طليعة الاهتمامات وعلى قمة الأولويات والذين يثقون أن الخير لن يتوقف في ظل قيادة رشيدة سخرت كل الإمكانيات لتكون السعادة صفة متجددة ومضاعفة في كافة مفاصل الحياة لدولة الإمارات التي تجني ثمار الخير بكل الأوقات والظروف كمنهاج طبيعي لجهود لم تتوقف منذ بزوغ فجر الاتحاد الشامخ وقيام دولة الإمارات المباركة، ولنثبت للعالم دائما أننا نعيش في الوطن الأجمل حيث الإنسان وسعادته وتقدمه عبر كل ما يرسخ تقدمه الحضاري ويعزز مكانته كأحد أكثر الأوطان فاعلية وديناميكية وصناعة للسعادة..كل عام ووطننا وقيادنا وشعبنا بخير ونحن نؤمن أننا دائما أقوى وأكثر سعادة.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.