فلسطين الحاضرة أبداً

الإفتتاحية

فلسطين الحاضرة أبداً

فلسطين قضية إنسانية بامتياز، فهي قضية شعب مكافح لاستعادة حقوقه التامة وقيام دولته المستقلة، وكانت دائماً في طليعة اهتمامات دولة الإمارات ضمن القضايا العربية الرئيسية التي لم تغب عن اهتمام الدولة ودعم كافة الجهود الدولية الهادفة لاستعادة الحق السليب عبر تأكيد أهمية كافة القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن والتنسيق الدائم مع الأمم المتحدة وتأييد كافة المساعي ذات الصلة الهادفة لإنهاء الصراع وفق أسس قوية عمادها “حل الدولتين”، إنه توجه ثابت وراسخ في مسيرة الدولة حيث كانت دائماً مع الشعب الفلسطيني الشقيق متبنية لقضيته المحقة وداعمة لحلٍ عادلٍ وشاملٍ ينهي التوتر جراء عدم انتهاء الصراع الأطول في العصر الحديث، وكانت دائما مع قيام الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية.
قضية فلسطين حق شعب كامل يرفض الخضوع وأكد طوال 72 عاماً أنه مستعد لمواصلة التعلق بوطنه والمطالبة بحقوقه مهما بلغت المعاناة والتضحيات وهذا ما أكسبه احترام العالم أجمع لتأييد حقوقه العادلة التي يصر على إنهائها، وكانت دولة الإمارات من أوائل الدول الساعية لإيجاد حل عادل وفق ما تستوجبه مسيرة الشعب الشقيق بعيداً عن أي حسابات، حيث تعتبر صوت الحق في جميع الميادين بدعمها لكل من يؤمن بأن استقرار المنطقة برمتها رهن بإنهاء المعاناة وإعادة الحقوق إلى أصحابها الأصليين.
فلسطين العربية لم تكن يوماً قضية أشخاص أو مجموعة أو سلطة سياسية.. بل كانت عنواناً للالتزام العربي ومن أبرز اهتمامات الأمة ودعماً للحق والدعوة إلى العدالة التامة في التعامل مع قضيتها المحقة وإنهاء معاناة شعبها ووقف سلب أراضيها وتأمين كافة متطلبات الحياة الكريمة لها.. ولهذا كانت الإمارات مع كل جهد هادف لوقف الانتهاكات واستباحة أبناء شعبها والعمل على إنهاء كل ما تتعرض له بشكل جذري وكامل، إنها مسيرة والتزام بتحقيق أهداف الأشقاء ولم تتوان الإمارات يوماً عن كل دعم إنساني بالتنسيق والتعاون مع الأمم المتحدة لتأمين كافة شحنات الدعم الإغاثي على غرار المواقف المشرفة التي استهدفت الأشقاء والأصدقاء في كل مكان.
ستبقى القضية الفلسطينية العادلة شأناً ثابتاً في توجه كافة شرفاء العالم، والتعاطف الحقيقي مع شعبها ومعتقليها ومن يعانون التضييق والتنكيل ومع ذلك يؤكدون التمسك بحقوقهم في أرضهم ومستقبل أجيالهم بوطن حر سيد مستقل بعيداً عن الاحتلال أسوة بجميع شعوب ودول العالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.