الجلسات الافتراضية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب تستضيف خبير السلوك السويدي توماس إريكسن

الإمارات

أبوظبي – الوطن:
استضافت آخر الجلسات الافتراضية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، خبير السلوك السويدي المعروف توماس إريكسن. وأقيمت الجلسة يوم الأربعاء الماضي تحت عنوان “العمل عن بعد مع غريبي الأطوار” (Remote Working with Idiots)، حيث أوضح إريكسن كيفية الحفاظ على أعلى درجات الإنتاجية والإيجابية أثناء العمل من المنزل.
على مدار عقدين تقريباً، جاب إريكسن العالم لتقديم محاضرات وندوات مهمة حول سلوكيات بيئة العمل للمدراء والمديرين التنفيذيين في العديد من الشركات المرموقة مثل “إيكيا”، و”كوكا كولا”، و”مايكروسوفت”، و”كيا موتورز”. وفي عام 2014، أطلق كتاب “محاط بغريبي الأطوار” (باللغة الإنجليزية: Surrounded by Idiots، وباللغة السويدية: Omgiven Av Idioter) والذي تمت ترجمته إلى 35 لغة مختلفة وبيعت منه أكثر من 1,5 مليون نسخة حول العالم.
ويأتى تنظيم دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي لسلسلة الجلسات الافتراضية هذه بعد تأجيل الدورة الثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى العام القادم بسبب أزمة وباء “كوفيد-19″، حيث استعاض الضيوف عن مشاركتهم التي كانت مقررة في المعرض بتقديم جلسات عبر الإنترنت من منازلهم حرصاً على السلامة العامة.
ووصف إريكسن، من منزله الكائن في السويد، أنماط الشخصيات الأربعة المشروحة بالتفصيل في كتابه الشهير، وهي: الشخصية الحمراء التي تحب السيطرة وغالباً ما تكون أعصابها مشدودة وطاقتها عالية؛ والشخصية الصفراء التي تتمتع بالإيجابية والتأثير والعلاقات الجيدة عموماً؛ والشخصية الخضراء التي تتسم بكونها هادئة ومستقرة وغير تصادمية؛ وأخيراً الشخصية الزرقاء التي تتسم بشخصية تحليلية وانطوائية تركز على المهام الموكلة إليها بالدرجة الأولى.
ومن بين هذه الشخصيات، تعتبر الشخصية الزرقاء الأكثر تأقلماً مع سياسة العمل من المنزل، إذ نجد لديها رغبة أقل للتفاعل البشري ويمكنها العمل دون تشتيت لإنجاز مهامها. وفي المقابل، تعتبر الشخصية الصفراء الأكثر معاناة من هذه الناحية كونها بحاجة إلى التفاعل والتواصل المستمر.

وبرأي إريكسن، فإن الحجر المنزلي الذي نعيشه حالياً سيكشف عن طبيعة الأشخاص بشكل أوضح نظراً لأن الضغط يظهر الشخصية الحقيقية للناس.
وعلى سبيل المثال، سيصبح أصحاب الشخصية الحمراء أكثر عرضة للشعور بالإحباط إزاء الأشخاص من حولهم، وسيزداد شعورهم بالضغط عندما تفقدون السيطرة على الموقف. من جانبها، ستصبح الشخصية الصفراء أكثر ميلاً للكلام، وستحاول إقحام نفسها في كل محادثة. وبما أن الشخصية الخضراء تكره الصراع، فهي ستوافق على كل شيء وستتقبل أفكار الجميع. أما الشخصية الزرقاء، فستصبح أبطأ في عملها على الرغم من أنها أقل شعوراً بالضغط من الآخرين. ولهذا السبب، أشار إريكسن إلى ضرورة الاهتمام بزملائنا، وإبداء الاهتمام والصبر بمشاعرهم وحالاتهم النفسية.
وعقب نجاح كتاب “محاط بغريبي الأطوار”، نشر إريكسن 3 كتب أخرى هي: “محاط بالمرضى النفسيين” (Surrounded by Psychopaths)، و”محاط برؤساء العمل السيئين” (Surrounded by Bad Bosses)، و”محاط بالانتكاسات” (Surrounded by Setbacks).
يشار أن الجلسات الافتراضية السابقة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب شهدت مشاركة خبير البقاء العسكري جون هدسن، والشاعر البريطاني الحائز على جوائز عديدة ليم سيساي؛ وأنتوني جيفن، أحد أبرز صنّاع الوثائقيات وخبراء الواقع الافتراضي (VR)، بالإضافة إلى مؤلفة الكتب المختصة بتحضير وجبات الأطفال أنابيل كارمل.
وستقام الجلسة المقبلة يوم الخميس 28 مايو عند الساعة 5 عصراً مع ستيفن ريتز، خبير التعليم الشهير بلقب “معلم أمريكا المفضل”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.