أوروبا ماضية برفع الحجر الصحي وتخفيف الإجراءات لاستعادة الحياة الطبيعية

الرئيسية دولي
وسط استمرار تفشي "كورونا" المستجد

أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس الأحد أن بلاده “منفتحة” على تعاون دولي لتحديد مصدر الفيروس. لكنه أشار إلى أن أي تحقيق يجب أن يكون “خالياً من التدخل السياسي” متّهماً مسؤولين سياسيين أميركيين بـ”فبركة الشائعات” حول أصول المرض و”وصم الصين”.
في باكستان، هرع المسلمون بأعداد كبيرة إلى الأسواق متجاهلين التوصيات بالتباعد الاجتماعي، لشراء حاجيّاتهم قبل العيد.
وقالت عشرة جاهان وهي ربة عائلة أثناء تواجدها في سوق ناشطة في روالبندي، “لأكثر من شهرين، كان أبنائي معزولين في المنزل”. وأضافت “هذا العيد هو للأطفال وإذا لم يتمكنوا من الاحتفال به بثياب جديدة، ليس هناك جدوى من العمل بكدّ طوال العام”.
في إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة في العالم، بدأ النزوح السنوي الكبير في نهاية شهر رمضان رغم منع السفر الرسمي، ولجأ كثرٌ إلى المهربين مستخدمين إفادات مزوّرة للانضمام إلى أقربائهم قبل العيد.
وقال المسؤول عن خلية مكافحة كوفيد-19 في إندونيسيا دوني موناردو “إنها فترة حرجة”، مضيفاً “أخشى أن يعود الناس الذين ينتقلون إلى مناطق أخرى، مصابين وأن تذهب كل جهودنا سدى”.
ومنعت دول عدة مثل مصر والعراق وتركيا وسوريا الصلوات الجماعية خشية من تفشي الفيروس أكثر. وفرضت السعودية حظر تجوّل كامل لخمسة أيام منذ السبت.
في فرنسا، خامس دولة في العالم من حيث عدد الوفيات “28289”، يحلّ عيد الفطر في وقت سمحت الحكومة باستئناف الشعائر الدينية. لكن السلطات الدينية المسلمة في البلاد دعت إلى توخي الحذر وطلبت من المؤمنين عدم التوجه إلى المساجد للصلاة.
أحيا الكاثوليك في فرنسا اول امس أول قداديس لهم. في كنيسة سان جان باتيست في نويي سور سين قرب باريس، قالت إليان نسوم التي جاءت مع بناتها الثلاث إلى الكنيسة، إنها مسرورة بعودتها “إلى بيت الربّ”، مؤكدة “اشتقنا إلى ذلك”.
وتواصل أوروبا حيث سُجّل أكثر من مليوني إصابة وأكثر من 173 ألف وفاة، عودتها البطيئة إلى الوضع الطبيعي مكثفةً التدابير الوقائية خشية من ارتفاع عدد الإصابات مجدداً.
وأعلنت إسبانيا من جهتها إعادة فتح حدودها هذا الصيف أمام السيّاح الأجانب، في خطوة أساسية للدولة التي تُعتبر ثاني وجهة سياحية في العالم، واستئناف بطولتها لكرة القدم.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بدرو سانشيز “مر الأصعب”. وأضاف “تخطّينا الموجة الكبيرة من الجائحة” التي أودت بحياة أكثر من 28 ألف شخص في البلاد.
من جهتها، تفتح إيطاليا تدريجيا مواقعها التاريخية والثقافية، بانتظار إعادة فتح حدودها في الثالث من يونيو أمام السيّاح من الاتحاد الأوروبي. وتمتّع مئات الأشخاص بأشعة الشمس على شاطئ فريجيني قرب روما.
وباتت أميركا اللاتينية بؤرة الوباء، وفق منظمة الصحة العالمية وخصوصاً البرازيل حيث سُجلت 347 ألف إصابة بالفيروس على الأقل، وهو ثاني أعلى عدد إصابات في العالم بعد الولايات المتحدة، وأكثر من 22 ألف إصابة، وفق آخر حصيلة نُشرت.
وما يفاقم الأزمة الصحية في البرازيل، الالتباس السياسي الكبير جراء خلافات بين معظم حكام الولايات المؤيدين لفرض اجراءات عزل صارمة والرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو الذي يؤكد أن هذه التدابير ستضرّ باقتصاد البلاد ويقلّل من خطورة المرض.
وأصاب الوباء أكثر من 5,6 ملايين شخص في العالم وأودى بحياة ما لا يقلّ عن 339 ألفا و758 وفاة منذ ظهوره في ديسمبر في الصين.
في الولايات المتحدة، الدولة التي تضمّ أكبر عدد من الإصابات “أكثر من 1,62 مليون” وأكبر عدد من الوفيات في العالم “97048 وفاة على الأقل”، تُنكّس الأعلام حتى الأحد تكريماً لضحايا المرض.
ورغم الأعداد المرتفعة، بدأت الولايات الأميركية الخمسون رفع اجراءات العزل بشكل جزئي وتدريجي. ومن أجل إظهار رغبته في عودة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، ذهب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لممارسة لعبة الغولف، للمرة الأولى منذ الثامن من مارس في منتجعه في فيرجينيا قرب واشنطن.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.