مصرع مهاجر وفقدان 6 بغرق قبالة البلاد

الرئيس التونسي يضع “النهضة” في الزاوية الحرجة

الرئيسية دولي

 

في ظل الاتهامات النيابية التي تكال لرئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي بتخطي صلاحياته الدستورية عبر عقد لقاءات دولية خارجية، والتعدي على وظيفة الرئاسة، أتى خطاب الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة أمس ليضع النقاط على الحروف، موجها رسالة واضحة في هذا الشأن لرئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي.
فقد أكد سعيد أن “الدولة التونسية واحدة ولها رئيس واحد في الداخل والخارج على السواء”، وفق ما ورد في خطاب تهنئة بعيد الفطر للشعب التونسي.
كما أضاف: “هناك من يريد العيش في الفوضى.. فوضى الشارع وفوضى المفاهيم ولكن للدولة مؤسساتها وقوانينها.. الدولة ليست صفقات تبرم في الصباح وفي المساء”.
وتابع قائلاً: ” لا أبحث عن خلق الأزمات في تونس، أو إدارة الأزمات، كما يفعل بعض الأطراف السياسية”، مؤكدا أنه لن يسمح لأي طرف بتجاوز القانون أو تجاوز صلاحياته التي منحها الدستور.
إلى ذلك، أعلن أن “أموال الشعب المنهوبة يجب أن تعود إلى الشعب التونسي، وهو بصدد إعداد مشروع قانون لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة”.
بالتزامن، اعتبر مراقبون أن تلك الرسالة أتت رداً على تدخل رئيس حركة “النهضة” الإخوانية راشد الغنوشي مؤخرا، في العلاقات الخارجية لتونس والإعراب عن مواقف تخالف مواقف الدولة الرسمية والزج بها في سياسة المحاور.
وكان الغنوشي هنأ قبل أيام رئيس حكومة الوفاق في ليبيا فايز السراج، باستعادة قواته المدعومة من تركيا قاعدة الوطية العسكرية القريبة من الحدود التونسية.
وأعاد الكرة مهنئا السراج بسيطرة قواته على مساحات شاسعة في ليبيا.
وقد أثارت تلك المواقف استياء واسعا في الأوساط السياسية والبرلمانية التونسية، لما تضمنته من مخالفة للأعراف الدبلوماسية واعتبرت تدخلا في صلاحيات الرئيس التونسي.
كما أدت إلى طلب عدة نواب من البرلمان عقد جلسة لمساءلة رئيس “حركة النهضة” الإخوانية.
وقد حدد البرلمان جلسة لمساءلة الغنوشي يوم 3 يونيو القادم.
ومن جهة ثانية، توفي شخص غرقا وفُقد أثر ستة آخرين في البحر بعد غرق مركب على متنه مهاجرون غير نظاميين حسب ما أعلنت السلطات، وذلك على خلفية اسئتناف رحلات العبور نحو إيطاليا.
وقال الناطق باسم الحماية المدنية معز تريعة إن الغرق حصل صباح السبت على بُعد ميل بحري واحد قبالة معتمدية طينة قرب مدينة صفاقس الساحلية الكبيرة.
في المجموع، كان هناك 20 تونسيا على متن القارب الذي كان متجها إلى إيطاليا، حسب ما أوضح تريعة.
وأضاف إنه تم انتشال جثة واحدة وإن الحرس الوطني اعترض 11 راكبا، بينما يبحث غواصون في الحماية المدنية بمساعدة زورق تابع لخفر السواحل عن 6 أشخاص آخرين مفقودين.
وأشار تريعة إلى أن هناك شخصين آخرين قد لاذا بالفرار، دون أن يوفر مزيدا من التفاصيل.
وقال الناطق باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي لإذاعة موزاييك التونسية إن الحرس الوطني اعتقل في الأيام الماضية 223 شخصا حاولوا تنفيذ عمليات اجتياز غير نظامية للحدود البحرية، بينهم 94 يتحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.