“سلامتنا في بيوتنا”

الإفتتاحية

 

“سلامتنا في بيوتنا”

الخروج من المنزل في هذه الفترة فيه تسرع قد تكون عواقبه وخيمة على الجميع “الفرد و الأسرة والمجتمع”، فنحن اليوم نمر بظرف استثنائي على غرار جميع دول العالم، وإن كنا قد تميزنا بفعل توجيهات القيادة الرشيدة وكفاءة الأجهزة المختصة وإخلاصها في تقديم تجربة متقدمة لمواجهة التحدي المتمثل بفيروس “كوفيد19″، وعلى عكس الكثير من دول العالم التي تبين أنها تعاني فجوات كبرى في أجهزتها وقطاعاتها، لكن المعركة لم تنته بعد وتحتاج إلى تحصين المكتسبات التي تم تحقيقها حتى الآن عبر مواصلة التقيد بالإجراءات الاحترازية بأدق تفاصيلها، وخاصة من حيث التزام المنازل وعدم الخروج وتجنب أي مكان يمكن أن يكون مزدحماً أو نتسبب بالازدحام فيه خلال تواجدنا، فالبقاء في البيوت وقاية تامة تجنبنا الكثير مما لا يحمد عقباه، وتعكس وعينا وإدراكنا التام لحساسية المرحلة وما تقتضيه، كوننا بذلك نمنع زيادة الإصابات وبالتالي نضمن السلامة ونخفف الضغط عن كاهل خط المواجهة الأول من الفرق الطبية الذين يواجهون العدو الخطير ويتعاملون معه بكل شجاعة بما يضمن عدم تفشيه وتقديم العلاج للمحتاجين، حيث انقطعوا عن عائلاتهم وذويهم وحياتهم وسخروا كل وقتهم ليكونوا في حالة استنفار تام للقيام بواجبهم على الشكل الأمثل وهو ما أكسبهم احترام وفخر وتقدير الجميع لدورهم التاريخي في هذه المرحلة.
العيد الحقيقي يتمثل بأن نعبر عن معانيه السامية من محبة وسلام وتآخ وحرص على الآخر سواء الدائرة المقربة والمحيطة أو المجتمع ككل بأن نقوم بكل فعل يضمن سلامتهم وتجنب إصابتهم بالفيروس، ولا يتم هذا إلا بأن نكون في حالة تباعد تام عنهم والقيام بواجباتنا عبر وسائل التواصل التي تمكننا من التعبير عن محبتنا في هذه الفترة، أما قيامنا بأي خطوة عاطفية أو انفعالية لإيصال ما نكنه من مودة ومحبة للآخر فقد تصبح سبباً في مآسٍ لا نتمناها لأحد في العالم، وبالتالي فواجبنا اليوم أن نكون على قدر المسؤولية بالتزامنا وإبقاء مسافة مع الجميع حتى نتجاوز المرحلة بأسرع وقت ممكن لكوننا نمتلك القدرة والمسؤولية ونعتز بحمل الأمانة وأدائها كما يجب.
الظرف العالمي برمته يعتبر استثنائياً اليوم.. وهو ما عمم هذه الصفة على كافة مناحي الحياة وأوجد نهجاً جديداً من التكيف معها وقد يستمر لفترة طويلة وبالتالي فعلينا أن لا نتسبب في التخفيف من زخم ما تحقق خلال الأشهر الماضية وأن نحافظ على ما يريده منا مجتمعنا ووطننا ونعمل على الالتزام وتجنب الخروج من المنازل وننصح الجميع بأن التعبير الحقيقي عن الحرص والمحبة يتمثل بالابتعاد عن الآخرين قدر الإمكان.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.