الكل مسؤول عن الكل

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

الكل مسؤول عن الكل

نبدأ مرحلة جديده كلها تفاؤل وعزيمة وإصرار على التصدي لجائحة كورونا من خلال إعلان القيادة الحكيمة استئناف الاعمال وخاصة في الجهات الحكومية المحلية والاتحادية بتوجه الموظفين إلى مزاولة العمل من مقار عملهم حيث اختلقت النسبة وتراوحت من 50‎%‎ إلى 30‎%‎ خلال هذه الأيام وستزيد النسبة تدريجياً، مع أن العمل الحكومي أثبت قدرته على أداء العمل عن بعد لجميع القطاعات سواء الحكومية أو القطاع الخاص إلا ان بعض الوظائف تحتاج ان تباشر عملها من مقرها الرئيسي خاصة مع التزام الجميع بالإجراءات لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره مما يعزز التفاؤل بتسريع عودة الحياة الطبيعية وتحريك عجلة الاقتصاد مجدداً حيث يعد الوعي المجتمعي ملموسا وحيوياً في هذا المجال من خلال اعلامنا المحلي الذي اثبت قدرته على بث الوعي وتوجيه الرسائل التوعوية والايجابية بالعديد من الأساليب المتميزة فالإعلام شريك رئيسي في توجيه الرأي العام وخاصة في وقت الأزمات .
وعلى ضوء ذلك وضعت الجهات الحكومية ضوابط إلزامية في أماكن العمل من بينها التباعد الاجتماعي وتهيئة المقار والمكاتب لاستقبال الموظفين والمتعاملين وفقاً للتدابير والإجراءات الاحترازية الوطنية، وتطبيق نظام الدوام المرن فيما يتعلق بالحضور والانصراف حفاظاً على سلامة الموظفين في الدخول والخروج من وإلى مقار العمل، إلى جانب ارتداء القفازات الواقية والكمامات وتجنب الاجتماعات المغلقة التي تتطلب الحضور الفعلي واستبدالها بالوسائل التقنية، ومراعاة بعض الفئات في استمرارية مزاولة عملها عن بِعد حيث شملت الموظفات الحوامل، وأصحاب الهمم، والمصابين بأمراض مزمنة وحالات ضعف المناعة، والموظفين من فئة كبار السن “فوق 60 عاما”، والموظفات اللاتي يقمن برعاية أبنائهن من الصف التاسع فما دون، وممن لديهن أطفال في دور الحضانة أو رعاية في المنزل والأمهات اللاتي يقمن برعاية أبنائهن من أصحاب الهمم ممن تستدعي حالته الصحية رعاية دائمة في ظل الظروف الطارئة ويستثنى الموظفون الذين يقطنون مع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية في نفس السكن والمخالطين لهم بشكل مباشر مثل كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما وأصحاب الهمم، ومن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف مناعة.
جهود كبيره بذلتها هيئات ودوائر الموارد البشرية في الدولة بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية في إجراءات تنظيم السعة الاستيعابية للتواجد في مقار العمل والتأكد من جاهزية مقار العمل وتهيئتها لاستقبال الموظفين والمتعاملين وفقا للتدابير والإجراءات الاحترازية الوطنية، مع التشديد على كافة الموظفين والمتعاملين بضرورة ارتداء كمامات الوجه والقفازات في كل مرافق الجهة الحكومية من بداية العمل وحتى انتهائه إلى جانب ذلك حدد التعميم إجراءات توفير البيئة التقنية اللازمة في مقار العمل من خلال الالتزام بالتخطيط الأمثل للتأكد من وجود بنية تحتية تقنية وأنظمة الكترونية داعمة للعمل عن بعد للفئات المستثناة والتشجيع على استخدام المنصات والوسائل التكنولوجية لعقد الاجتماعات واللقاءات وغيرها.
ومن بشائر رجوع الحياة الى طبيعتها بالتدريج كانت في مزاولة الأنشطة الاقتصادية ومن بينها افتتاح دور السينما والمراكز التجارية والصالات الداخلية والأندية الرياضية واللياقة البدنية والصالونات والمتاحف والشواطئ والعيادات وعدد من الخدمات وذلك بنسبة 50 % من السعة الاستيعابية لهذه الأنشطة على أن يُمنع التجمعات فيها، وضرورة التباعد الاجتماعي واتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية وإجراء الفحص الدوري على العاملين.
لقد اثبتت دولة الامارات للعالم مدى جاهزيتها للعمل تحت كافة الظروف وذلك يرجع لمنهجيتها ورؤيتها في استشراف المستقبل والعمل على خطط وبرامج واستراتيجيات موحده هدفها خدمة الانسان والاستثمار في العقول البشريه ودعمها العنصر البشري بالعلم والمعرفة ودعم برامج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجي وإيجاد البدائل لتوفير الحياه الكريمة للمواطنين والمقيمين على ارضها وتقديم يد العون لمن يحتاج للدعم بكافة اشكاله ،،، حفظ الله الامارات وقيادتها وشعبها المخلص .

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.