وسط تصاعد التوترات السياسية حول مواجهة الوباء

مليون إصابة بـ”كورونا” في “اللاتينية” وأوروبا تواصل تخفيف العزل

الرئيسية دولي

 

تجاوزت أميركا اللاتينية، البؤرة الرئيسية لإنتشار فيروس كورونا المستجد، عتبة المليون إصابة مؤكدة، فيما يدفع تباطؤ الوباء في أوروبا العديد من البلدان إلى تخفيف التدابير الصحية من جديد هذا الأسبوع.
في البرازيل، الدولة الأكثر تضرراً في أميركا اللاتينية، ترافق وباء كوفيد-19، الذي أدى إلى أكثر من نصف مليون إصابة و 30 ألف حالة وفاة، مع تصاعد التوترات السياسية حول كيفية مواجهته.
واندلعت اشتباكات في ساو باولو بين أنصار ومعارضي الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو. ويقلل رئيس الدولة اليميني المتطرف من خطورة الوباء ويعارض تدابير الاحتواء التي أقرتها مختلف السلطات المحلية كما انخرط وسط الحشود في برازيليا، متحديا قواعد التباعد الإجتماعي التي تم إقرارها من أجل الحد من انتشار العدوى.
ودعا إلى استئناف بطولة كرة القدم. وقال الرئيس “نظرا لأن لاعبي كرة القدم هم رياضيون يافعون، فإن خطر الموت في حال أصيبوا بالفيروس سيكون منخفضا بشكل كبير”. لكن طلبه لم يلق صدا طيبا. ودعاه مدير نادي ساو باولو والنجم السابق لفريق باريس سان جرمان الفرنسي راي للاستقالة.
في ساو باولو، اصطدمت تظاهرة “ضد الفاشية” بتظاهرة أخرى لمؤيدي الرئيس الذين خرجوا احتجاجا على إجراءات الاحتواء. واشتبك المئات في الشارع، على الرغم من تدخل الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع واعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص.
في الولايات المتحدة، التي سجلت أعلى حصيلة وفيات بالوباء في العالم “104,356” حالة وفاة، تفاقمت الأزمة الصحية أيضًا بسبب الانقسامات السياسية العميقة وبسبب موجة من الغضب بعد وفاة رجل أسود أثناء إعتقاله من قبل شرطي أبيض في مينيابوليس منذ أسبوع.
وأحدث البيت الأبيض مفاجأة بإعلانه عن إرسال شحنة من مليوني جرعة من هيدروكسي كلوروكين إلى البرازيل، وهو دواء مضاد للملاريا أثار استخدامه الجدل في علاج كوفيد-19.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أظهر قربه الإيديولوجي من بولسونارو، مؤخرًا أنه يتناول هيدروكسي كلوروكين كإجراء وقائي، في تحد لتوصيات السلطات الصحية في بلاده. لم تثبت أي دراسة صارمة فعالية الدواء في علاج كوفيد-19 حتى الآن لا بل حظرت العديد من البلدان استخدامه.
وفي القارة الأميركية، يجتاح الوباء المكسيك كذلك حيث تم إحصاء نحو 10 آلاف وفاة. وكذلك البيرو حيث سُجل أكثر من 160 ألف إصابة وأكثر من 4500 حالة وفاة وهدد المستشفيات بالانهيار.
ودفعت الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الوباء تشيلي “حيث تجاوزت حصيلة الوفيات الألف شخص اول امس” والبيرو إلى طلب خطوط ائتمان من صندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 35 مليار دولار.
في أوروبا، أدى التحسن في الوضع الصحي إلى الرفع التدريجي للقيود المفروضة على السكان للحد من انتشار المرض، الذي أودى بحياة حوالي 370 ألف شخص وإصابة أكثر من ستة ملايين شخص حول العالم.
في روما، توجه البابا فرنسيس للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر بشكل مباشر إلى المصلين الذين بات بامكانهم المجيء للإصغاء إليه مع احترام تدابير التباعد الاجتماعي في ساحة القديس بطرس في روما.
وقال الحبر الأعظم من نافذته في المقر البابوي “اليوم أصبحت الساحة مفتوحة، يمكننا العودة، إنه من دواعي سروري!”، مرحباً بمئات الأشخاص الذين توزعوا في الساحة المترامية التي تحيط بها أعمدة بيضاوية وحيث انتشرت الشرطة.
وفي مشهد كئيب سيبقى محفوراً في الأذهان، أطلّ البابا فرنسيس أواخر مارس في ساحة القديس بطرس الخالية وتحت المطر لترؤس صلاة في خضمّ أزمة تفشي الوباء، داعياً العالم “الخائف والتائه” إلى إعادة النظر في أولوياته.
في المملكة المتحدة، تعود المدارس لفتح أبوابها الاثنين أمام التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم من 4 إلى 6 سنوات ومن 10 إلى 11 عامًا، في خطوة أساسية ولكن تم انتقادها بشدة في إجراء فك العزل الذي قررته سلطات ثاني أكثر الدول تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة، مع أكثر من 38 ألف حالة وفاة.
وفي بريطانيا كذلك، يُسمح الآن بالتجمع لستة أشخاص كما يمكن للأشخاص الأكثر ضعفا، الذين أجبروا على عزل أنفسهم بشكل تام، الخروج بحذر. يمكن لبعض المحال التجارية مثل تجارة السيارات أو الأسواق استئناف نشاطهم.
في روسيا، بعد أكثر من شهرين من الإغلاق، أعيد فتح العديد من المحلات التجارية أمس الاثنين في موسكو وستصبح حدائق العاصمة مفتوحة أمام المتنزهين، مع الالتزام بوضع الكمامة في الأماكن العامة.
في إسبانيا، يمكن لأندية دوري كرة القدم استئناف التدريب الجماعي، وهي المرحلة الأخيرة قبل استئناف المنافسة في 11 يونيو.
أما الفرنسيين، فإنهم ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتح المقاهي والمطاعم الثلاثاء، ورفع الحظر المفروض على التنقل ضمن مسافة 100 كيلومتر عن منزلهم.
في المملكة العربية السعودية، توافد المصلون الذين يضعون كمامة الأحد على المساجد التي أعيد فتحها في جميع أنحاء المملكة، باستثناء مدينة مكة المكرمة، بعد أكثر من شهرين من الإغلاق.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.