الإمارات تعزز التكامل الخليجي

الإفتتاحية

الإمارات تعزز التكامل الخليجي

تؤمن دولة الإمارات بنظرة القيادة الرشيدة أن التعاون الإقليمي والدولي على الصعد كافة، من أهم مقومات العصر لتعزيز المكتسبات التي تنعكس إيجاباً على جميع الشعوب، وهي إذ تؤمن بحق الجميع في النهوض والتنمية والبناء والتقدم، فإنها لم تتوان يوماً عن تقديم كل العون وخلاصة الخبرات المتراكمة من تجربتها الثرية للأشقاء والأصدقاء على حد سواء، لا بل إن الدعوة للتعاون البناء في كافة الميادين سمة ثابتة في توجه الدولة التي تتميز بالانفتاح، والإيمان بالتآخي الإنساني، وعلى ذات الحال فإن البيت الخليجي وقضايا الأمة كانت دائماً في طليعة التوجه الإماراتي الاستراتيجي، فهي من الدول التي تعطي زخماً كبيراً للبيت الخليجي وتؤكد على أهمية تعزيز التعاون الأخوي بين دوله وما تشكله من تكتل عالمي مؤثر لموقعها وما تمتلكه من إمكانات وطاقات خلاقة ومبدعة، ومن هنا أكدت قيادتنا الرشيدة أن التقدم الخليجي دائماً عظيم الأثر، ويمكن أن يرتقي بالاستراتيجيات العملاقة التي ستكون شديدة التأثير إيجاباً سواء على شعوب المنطقة أو المحيط العربي والدولي.
وبالتالي كان طبيعياً أن تكون الدولة في صدارة داعمي العمل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي والدفع باتجاه تعزيز مقوماته خاصة كالسوق الخليجية المشتركة، ومن هنا فإن تعاملها مع جميع أبناء دول الخليج كأبناء ليس غريباً على وطن بات وجهة الإنسان الأولى من كافة أقطاب الأرض ويحظى بالرعاية وينعم بكل مقومات السعادة في إمارات القيم والتعايش والمحبة.
لا شك أن الأرقام خير شاهد على أي نشاط اقتصادي، وهي التي تمثل قاعدة بيانات دقيقة تجاه الخطط المرسومة، ويتم الاسترشاد من خلالها إلى الطموحات والنتائج ومدى التوجه الذي تبينه بدقة، وهي اليوم تؤكد أن دولة الإمارات تضع في طليعة اهتماماتها منح قفزات كبرى تقوم على التعاون لكل جهد خليجي ممكن، فتتصدر في عدد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الحكومي وذات الحال في عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد والتأمينات الاجتماعية وأعداد الطلاب الدارسين فيها الذين قدموا إلى وطنهم الثاني من دول الخليج، واللافت أيضاً أنها أكثر دولة بمنح الرخص التجارية للأشقاء إذ يبلغ مجموعها 27364 وكذلك الصدارة المطلقة في المساهمين بالشركات المساهمة في “دول التعاون” بـ 192746.
الأرقام كذلك بينت الإقبال الكبير من أبناء الدول الشقيقة في مجلس التعاون للعمل في الإمارات سواء في القطاع الخاص أو ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدولة، وهذا ليس مستغرباً على وطن فتح ذراعيه لكل مجتهد ومبدع وباحث عن تحقيق الأحلام والمشاركة في مسيرة تنموية هي الأكثر زخماً، وما يتم توفيره من تسهيلات جعل من دولة الإمارات من أولى الوجهات ليس في المنطقة فقط بل من جميع أنحاء العالم.
لقد رعت دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي “مجلس التعاون” منذ ولادته وقدمت كل ما يلزم ليكون على ما هو اليوم من حصن شامخ يزداد قوة وصلابة على الصعد كافة، وستبقى تعمل ليكون التقدم قدراً لجميع دوله إيماناً منها أنه يستحق أن يتم إعلاء شأنه دائماً ورفده بكل ما يلزم ليكون بحجم القوة العالمية التي يجب أن يكون عليها وما يبنى على ذلك من فوائد لصالح جميع دوله وشعوبه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.