“أدنوك” تجسد ريادة أبوظبي عالمياً

الإفتتاحية

“أدنوك” تجسد ريادة أبوظبي عالمياً

توكد شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، ريادتها ومدى ما تمثله مشاريعها وشراكاتها من أهمية ليس من حيث كونها إحدى مقومات الاقتصاد الوطني الإماراتي فحسب، بل من خلال كونها قوة كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ باتت تترجم مشاريعها العملاقة ومبادراتها المتفردة جانباً من السياسة الوطنية القائمة على التعاون وتعزيز الشراكات الكبرى، وهي اليوم بفضل رعاية مباشرة من القيادة الحكيمة ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، باتت تمثل رقماً صعباً على المستوى العالمي إما بفضل مشاريعها الكبرى أو من حيث تنويعها وبالتالي تحقيق الكثير من الأهداف التي لا تقتصر على الصعيد الاقتصادي.
ومن هنا يأتي إعلان “أدنوك” عن صفقة تعتبر من الأكبر في تاريخها عبر مشروع رائد يتجلى بكونه أكبر صفقة استثمار في البنية التحتية للطاقة على مستوى العالم بقيمة 76 مليار درهم، في مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها “أدنوك” لتكون الأكبر على مستوى المنطقة، فضلاً عما تمثله الشراكة المعلنة من تعزيز مكانة شركة بترول أبوظبي الوطنية والتي تتيح لها الاستفادة من رؤوس أموال عالمية والاحتفاظ في الوقت نفسه بحق التحكم وملكية الأصول التي يشملها الاستثمار، وهذا ما يؤكد مكانة أبوظبي كوجهة أولى للاستثمارات العالمية حيث تحقق إنجازاً يضاف إلى ما تم سابقاً عبر ائتلاف يضم عددا من كبار المستثمرين على مستوى المنطقة والعالم والعديد من صناديق الثروة السيادية، إذ تمثل الصفقة محطة مفصلية في مسيرة “أدنوك” والزخم الاقتصادي العالمي للعاصمة الإماراتية أبوظبي، وجميع الشركاء الذين ستضمن لهم الاتفاقية استثمارات طويلة يواكبها تدفق نقدي في واحد من أهم القطاعات على المستوى العالمي لما تمثله الطاقة من محرك رئيسي لجميع أنواع الاقتصادات.
ولا شك أن الاتفاقية تعتبر إنجازاً فريداً خاصة خلال الظرف العالمي الدقيق الذي يمر فيه العالم أجمع جراء تفشي فيروس “كورونا المستجد”، وما كان له من تداعيات وتبعات كثيرة شملت جميع أوجه الحياة ومختلف النشاطات خاصة الاقتصادي منها، لتأتي في وقت تكفل فيه تجاوز الظرف وتعويض الكثير مما انعكس على الوضع العالمي، وهو ما يبين في مناسبة جديدة قوة أبوظبي كعاصمة عالمية في المشاريع العملاقة والإنجازات الرائدة في مختلف الظروف ومهما كانت التحديات، وأنها تمثل عنصر استقرار رئيسي وداعم للاقتصاد العالمي برمته الذي يتمثل بتأمين تدفق الطاقة اللازمة للأسواق العالمية من جهة، ويرفد الجهود الدولية لاستعادة عجلة النشاط الاقتصادي وكل ما يبنى عليه من جهة ثانية، حيث إنها تمثل وجهة رئيسية وتحظى بثقة متفردة لجميع الاستثمارات العملاقة والفريدة من نوعها على المستوى العالمي.
الاتفاقية تدعم أهداف أبوظبي الجبارة والطموحة حاضراً ومستقبلاً في قطاع الغاز، وترسخ الشراكات الذكية الهادفة لتحقيق نقلات كبرى تواكب تلك الأهداف وتتناسب ومكانة “أدنوك” وإمكاناتها وما تشكله من دعامة عالمية تحاكي المستقبل وتعمل على تعزيز امتلاك كل مقومات النجاح بثقة، لتكون بمثابة تتويج لتاريخ طويل من الشراكات الاستثمارية التي تم البناء عليها وكان لها الكثير من الآثار الإيجابية على الصعد كافة، وإمكانية تعزيزها مستقبلاً والبناء عليها بما يحقق الفائدة الاقتصادية ويدعم التنوع والاستثمارات وفق ما يقتضيه الحاضر من تقدم وريادة وإبداع وابتكار.
ستبقى أبوظبي ترسخ موقعها ونجاحاتها غير المسبوقة إقليمياً ودولياً بفضل نظرة القيادة الرشيدة ورؤيتها البعيدة ومبادراتها ومشاريعها التي جعلت من “أدنوك” وغيرها من الشركات الوطنية نموذجاً لمواكبة العصر والمرونة في التعامل ومواجهة التحديات واستمرار عجلة الإنجازات مهما كان الظرف العالمي صعباً ودقيقاً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.