الإمارات تؤكد أهمية القانون الدولي

الإفتتاحية

الإمارات تؤكد أهمية القانون الدولي

الجنون الذي ينتهجه النظام التركي والسياسات الخطرة التي تصر عليها العصبة الحاكمة في أنقرة رغم كل ما تشكله من انتهاك سافر لأبسط القواعد الدولية والقانون الناظم للعلاقات بين الدول تتواصل متجاهلة المواقف الدولية الشاجبة والمنددة والمحذرة من الاستمرار فيها لما تشكله من خطر ليس على الدول التي يتم التدخل فيها فقط، بل على الاستقرار والأمن الدوليين خاصة في المنطقة العربية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي لا تنقصها الأزمات ولا الحرائق المشتعلة التي فاقمها كثيراً الهذيان التركي لاستعادة عفن التاريخ مجدداً، وإن على حساب ما يتعرض له أمن واستقرار الملايين من أبناء دول عدة يعانون كثيراً جراء الهجمة العاتية التي تتمسك بها عصبة أنقرة وتجند لها كافة مرتزقة الأرض والمليشيات والإرهابيين وحملة البنادق المأجورة وضعاف النفوس الذين غرقوا في أوهامهم السلطوية على حساب ما يفترض أنها دولهم وبلدانهم.
دولة الإمارات أكدت دائماً أن أي علاقات دولية يجب أن ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وأن تكون بموجب شريعة التعامل المعتمدة دولياً، وحل كافة الأزمات بالطرق السياسية والسلمية بدون تدخلات خارجية وتجنب العنف والنأي عن انتهاج لغة القوة غير الشرعية لتحقيق المصالح التي هي في حقيقتها أطماع ومرامٍ عدوانية، ومع تسارع الأحداث فإن النظام التركي الذي يسير عكس الزمن وعجلة التاريخ يبدو مصمماً على إغراق المنطقة برمتها في الفوضى لأنه يقتات على الأزمات وغياب المساءلة الواجبة لكل من يستخف بأمن واستقرار المجتمع الدولي.
الإمارات شديدة الوضوح في تأكيد أهمية أن يقوم المجتمع الدولي بمسؤوليته كضامن للأمن والسلم عبر وضع حد لكل من يصمم على مواصلة المخالفات التي تصل لجرائم حرب وبأخطر طريقة ممكنة، حيث بينت الدولة في أكثر من مناسبة أن ما تقوم به تركيا لا تنحصر آثاره السلبية على الدول التي تستغل أوضاعها وتحاول احتلال أجزاء من أراضيها أو الهيمنة على قرارها للسطو على ثرواتها، بل إن الخطر يهدد أمن المنطقة برمتها، واليوم فإن نظرة بسيطة تبين كيف أن سياسة أردوغان لا تسبب الأزمات المتفاقمة في كل من سوريا والعراق وليبيا فقط، بل تثير حفيظة العالم بأغلب دوله وتسبب تصدعاً في حلف شمال الأطلسي “ناتو”، وكان لها تداعيات كبرى استوجبت الدعوة إلى أهمية رص الصفوف لوضع حد لكل ما تقدم عليه تركيا من تهديد وما تسببه من مخاطر.
العدوان التركي المتواصل في عدة اتجاهات يجب أن يُقابل بحزم دولي يضع حداً للمآسي وسفك دماء الآخرين وعرقلة الخروج من الأزمات، وإصرار تركيا سواء بشكل مباشر أو عبر أدواتها على إفشال كافة مساعي التسويات والحلول السياسية، لأنها تدرك تماماً أن كل دولة قوية ومتماسكة ومتعافية سوف تمنع أي وجود لمخططاتها ومراميها التي تحاك في أقبية الشر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.