الإنسانية نهج الإمارات الراسخ

الإفتتاحية

الإنسانية نهج الإمارات الراسخ

حيث يوجد الإنسان المحتاج، فإن دولة الإمارات بأصالتها ونبل توجهاتها ورعاية القيادة الرشيدة تضع ذلك الإنسان فوق كل اعتبار آخر، ومما لا شك فيه أن أنبل ما عملت عليه الدولة خلال مسيرة طويلة من المواقف المشرفة، هو أن كل ما تقوم به يتم بدون مقابل ولا حتى كلمة شكر ولم يكن يوماً رهناً بأي شيء آخر كدين أو عرق أو لون أو لغة، لأن الهدف هو الإنسان دائماً وأبداً وإحداث التغيير الإيجابي في حياة المستهدفين عبر تقديم كل دعم ممكن ليصار إلى تحسين الأوضاع البائسة، وطوال تاريخ الدولة كان النهج الإنساني من ثوابتها التي تحرص عليها وترجمتها على أرض الواقع.
منذ سنوات تتصدر دولة الإمارات العالم بإجمالي المساعدات الإنسانية سواء لإغاثة المتأثرين جراء الأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية أو من حيث تعزيز جهود التنمية في عشرات الدول الشقيقة والصديقة، وهو ما كان له أفضل الأثر في إحداث نقلات نوعية كبرى عززت الإمكانات والخبرات في الدول التي يتم العمل على تحقيق ما يلزمها بهدف النهضة والتنمية، وفي مرحلة متقدمة كان لجهود الإمارات خلال الأزمة العالمية بسبب تفشي فيروس “كورونا المستجد أفضل الأثر في تخفيف معاناة الكثير من الشعوب، إذ أثبتت الدولة في مناسبة جديدة أن القيم لا تتأثر باي طارئ بل إنها كانت سبباً لتعزيز ومضاعفة الاستجابة الإنسانية في مواجهة الوباء ووصلت المساعدات الإنسانية للشعوب المحتاجة في قرابة 70 دولة وكان آخرها إرسال رابع طائرة مساعدات إلى إيران منذ مارس الماضي، لتعزيز جهود مواجهة “كوفيد19”.
الإنسانية لا تتجزأ وفي وطننا فإنها حصن منيع لا يتأثر باي أمر آخر وتسعى الدولة من خلاله إلى تأكيد الجوانب التي لا يمكن أن تنعكس عليها أي قضاياً، فالقيم والشعور بالإنسان والإحساس بمعاناته شيء يصل درجة التقديس وتنطلق الدولة في التفاعل معها من تعاليم ديننا الحنيف وأصالة مجتمعنا وثوابتنا الراسخة في التعاطي والتعبير عن الاستجابة الواجبة.
ستبقى الإمارات أمينة على نهجها ومسؤوليتها كحاضنة للقيم وحاملة لمشعل الأمل في التعامل الواجب مع جميع القضايا الإنسانية، فسجلها المشرف مكتوب بحروف من نور ومحطات حافلة بالتفاعل الإيجابي المطلوب ودون أي طلب أو ما شابه، بل دائماً مبادرات إنسانية عظيمة تترجم ما تحرص عليه الدولة برعاية وتوجيه وإشراف قيادتنا الحكيمة، حيث أن الإنسانية وتحصينها والقيام بكل ما يعززها ويحقق النتائج والأهداف المأمولة مسؤولية تحملها الدولة بكل أمانة وقدمت البراهين دائماً أنها على قدرها .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.