طموح لا يعرف المستحيل

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

طموح لا يعرف المستحيل

 

الامارات وطن اللامستحيل فهي مصنع الإنجازات الطموحة ولا تعترف بالمعوقات التي تقف عائقاً أمام الإرادة والطموح وقد تجلت مقولة “لا شيء مستحيل في قاموس الإمارات” فهي منهج عمل للجميع .
ونحن وسط تحديات جائحة “كورونا” وما تبعها من تعطل الكثير من اقتصادات العالم، لكننا في دولة الامارات نواصل التقدم والإنجاز حسب الخطط الزمنية ومن أهم المشاريع إطلاق مسبار الأمل في شهر يوليو المقبل رغم أن التحديات كبيرة  خصوصاً في ظل هذه الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي هددت العالم وما ترتب عليه من توقف لحركة الطيران رغم ذلك سينطلق المسبار وفقاً للمخطط في مهمته إلى المريخ من مركز “تانيغاشيما” الفضائي باستخدام منصة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة ومن المتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في شهر فبراير 2021 بالتزامن مع احتفالات الإمارات بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عاماً على إعلان الاتحاد.
ويحمل “مسبار الأمل” وهو أول مشروع عربي لاستكشاف المريخ رسالة أمل لكل شعوب المنطقة لإحياء التاريخ الزاخر بالإنجازات العربية والإسلامية في العلوم، فيما يجسد طموح الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتخطيه وترسيخ هذا التوجه قيمة راسخة في هوية الدولة وثقافة أبنائها، كما يعد مساهمة إماراتية في تشكيل وصناعة مستقبل واعد للإنسانية وأحد أهم المشروعات التي تسعى من خلاله الإمارات لوضع بصمة عالمية جديدة لها في نادي الفضاء العالمي، خاصة أنه مشروع طموح من شأنه أن يضع الدولة بين أهم مستكشفي المريخ، وهي خطوة لم يقدم عليها سوى عدد محدود للغاية من دول العالم، لتصبح الإمارات واحدة من بين 9 دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب، فيما تولى مركز محمد بن راشد للفضاء الاستعداد لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى المريخ، بينما تشرف وكالة الإمارات للفضاء على المشروع وتمويله .
وهذا المسبار هو الأول من نوعه الذي يدرس المناخ على كوكب المريخ على مدار اليوم وعبر كل الفصول والمواسم بشكل مستمر، لأن المسابير التابعة لمهمات الاستكشاف السابقة كانت تأخذ فقط لقطات ثابتة في أوقات محددة من اليوم، وبالتالي سيكون مسبار الأمل بمثابة أول مرصد جوي مريخي حقيقي، ويدرس المسبار تأثير المناخ في طبقات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ودراسة التغيرات التي تطرأ عليه خلال دوراته اليومية والموسمية، الأمر الذي سيكسب المجتمع العلمي الكثير من المعلومات الجديدة عن مناخ الكوكب الأحمر، وما يميز مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ هو أنه سيتمكن من معرفة حالة طقس المريخ على مدار الساعة.. هذه هي الإمارات التي لا تعرف المستحيل وتصنع منه املا يحلق فوق الارض  لتبقى راية الإمارات دايما عالية خفاقة .

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.