الإنجازات الإماراتية في مواجهة "كورونا" تلخص رؤية وفلسفة القيادة في مواجهة التحديات والأزمات

“الجذعية” الإماراتية .. أمل الإنسانية

الرئيسية مقالات
محمد خلفان الصوافي: كاتب إماراتي

“الجذعية” الإماراتية .. أمل الإنسانية

خطوات انتقال دولة الإمارات في جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19” تسير نحو تحويلها إلى: فرص مواتية لابتكار كل ما يخدم الإنسانية ويصنع لهم الأمل. هذا النهج الإيجابي بدأ في وقت كان العالم كله يئن تحت وطأة الأزمة العالمية وذلك عندما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، “كلمته الشهيرة” في بدايات الأزمة والذي أكد فيها أنه من المهم أن نخلق من التحديات فرص نجاح، وهنا تغير المشهد السياسي العالمي الذي ساهم فيه الكثيرون، منهم قادة سياسيون، في رسم صورة قاتمة أمام الإنسان فاتجهت الأنظار نحو دولة الإمارات انتظاراً لخبر مفرح.
هذه المقدمة البسيطة أجدها مهمة لسببين اثنين. السبب الأول: لأنها تمهد لكل قصص النجاح الإماراتية في الداخل والخارج التي رافقت الجائحة حتى مع استعداداتنا للإعلان عن عودة الحياة إلى طبيعتها وبالتالي “إنعاش” كافة جوانب الحياة الإنسانية.. والسبب الثاني: أنها تؤكد أن للقادة دور في التأثير على قانون الأشياء وربما تغييره خاصة عندما يكونون مؤثرين بنظرتهم واستشرافهم لحجم التحدي وقدرتهم على المواجهة، الحديث هنا عن قصة إنجاز ونجاح إماراتية جديدة في “زمن كورونا” وهي: نجاح مركز أبوظبي للخلايا الجذعية في زيادة عدد الحالات التي تم علاجها من 73 في التجربة السريرية الأولية، لتصل حتى الآن إلى أكثر من 2000 مريض أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وتقليص مدة العلاج من 22 يوماً إلى ست فقط، قد يبدو الخبر بسيط في تفاصيله ولكن في معناه النفسي ووقعه على الإنسان العادي فإنه خبر عظيم. قد لا نشعر به في دولة الإمارات ولكن قياساً على معاناة الناس في دول أخرى يختلف بلا شك.
النقطة الأساسية هنا، أن النتيجة التي توصل لها المركز الطبي، يلخص رؤية دولة الإمارات وفلسفة قادتها في مواجهة التحديات والأزمات على اعتبار أن التفاؤل والإيجابية هما الملهم في عدم التسليم لقانون تلك الأزمات والتحديات خاصة إذا كان الأمر متعلق بحياة الإنسان، خاصة أن الترقب أو التمهل غير موجود في قاموس تعامل دولة الإمارات مع التحديات حيث أنها عودت العالم بأن تخرج منتصرة في الأزمات وبالتالي لن تكون أزمة كورونا مختلفة عن غيرها رغم أنها الأشد والأقوى، والمؤشرات كلها ما زالت تؤكد أنها في طريقها نحو الانتصار.
ما فعلته دولة الإمارات خلال هذه الأزمة يتجاوز كل المفاهيم السياسية المبنية على المصلحة ليكون أساس تحركها هي قيم الإنسانية، الأمر الذي يفرض على منظري العلاقات الدولية تضمين هذه النهج الجديد في نظرياتهم القادمة فلم تكن المصالح هي أساس تحركها مع الدول الأخرى.
كما أنها لم تترك في هذه الأزمة، “ثغرة” لأصحاب الأجندات والنفوس المريضة بأن يتغلغلوا من خلالها حيث ركزت على تقديم ما يعطي الأمل ويبث روح التفاؤل لدى الإنسان من خلال واقعية المواجهة فكانت كل مرة تذهل الرأي العام العالمي بشيء جديد؛ فمن تخصيص طائرات “للم الشمل” في أنحاء العالم وتحول الناقلات الوطنية إلى شريان حياة لنقل المساعدات لعشرات الدول إلى الإعلان عن زيادة حالات العلاج من المرض مع تقليل عدد الأيام المطلوبة وارتفاع المتعافين قياساً على تناقص الإصابات الجديدة.
منذ بداية الجائحة وصورة الإمارات مبهرة لدى الرأي العام العالمي حيث كانت هي الأمل والضوء الذي يراه الإنسان في نهاية النفق المظلم في المقابل هي –الإمارات- لم ولن تخذلهم لأن قيادتها الرشيدة لديها رؤية مختلفة في خدمة الإنسانية أساسها الاهتمام بالتفاصيل وعدم ترك الأشياء للصدف التي تقلق الناس وتشوش على تركيزهم في تحويل الأزمة من تحد إلى أمل يحتاجه الإنسان في مثل هذه الظروف.
الإمارات دولة عامرة بكل ما تعطي الإنسان الأمل والسعادة في الحياة وأفضل ما تقدمه حالياً، زيادة حالات العلاج من فيروس كورنا..!!


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.