أبوظبي.. دروس للتاريخ

الإفتتاحية

أبوظبي.. دروس للتاريخ

تواصل أبوظبي تقديم الدروس الملهمة للعالم بنهجها في المواجهة والتعامل مع التحديات الكبرى، وخلال الأزمة العالمية الناجمة عن تفشي فيروس “كورونا المستجد” فقد أكدت أنها عاصمة تعكس قوة الوطن ومدى تمكنه وتقدمه وريادته، حيث بينت امتلاكها شجاعة التفرد بالقرارات التي تضمن العمل لاجتثاث الفيروس، فالنتائج والإنجازات المحققة في الكثير من المراكز الطبية خير شاهد على قوة ومتانة الاستراتيجيات التي يشرف عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان للقرارات والرعاية المباشرة والدائمة من قبل سموه الفضل في النتائج التاريخية التي يتم تحقيقها في هذا الوقت الذي يعيشه العالم أجمع، والذي بينت الدولة خلاله بفضل قرارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أننا ننتمي إلى وطن قوي وشامخ في جميع الظروف، يوقد شعلة الأمل التي لا تنطفئ، ويدعم جميع المحتاجين و يواصل تحصين البيت الداخلي برؤية سديدة قلما يمتلكها قائد حول العالم لتثمر النتائج العظيمة التي نتلمسها تباعاً، وخلال وقت قياسي تمكنت الدولة من الموازنة بين الاحتياجات الضرورية وتعميم الإجراءات الوقائية والاحترازية، وكانت الشفافية منذ أول ظهور لعدد من الإصابات وتم التعامل من قبل الجميع بروح الفريق وبمسؤولية نابعة من الإيمان الراسخ بالعمل لخير الوطن وضمان الأمن الصحي لمجتمعه، حيث الجميع مسؤول وعليه واجب أخلاقي ووطني يؤديه بكل دقة وانتباه وحكمة لتكون السلامة والنجاح في المواجهة النتيجة الطبيعية لما يتم العمل عليه.
أبوظبي عاصمة لوطن بات قلب العالم، فجهود رفد الاستجابة الإنسانية بكل ما يلزم لم تتوقف، والكثير من الدول نالت دفعات عدة من المساعدات في مواجهة الفيروس، عبر تعزيز جهود الكوادر الطبية التي تتلقى الدعم اللازم لتقوم بواجبها مع ضمان أمنها وسلامتها، واليوم فإن قرابة مليون من تلك الكوادر في قرابة 70 دولة تلقوا كل دعم ممكن من قبل الإمارات، إذ رسخت ناقلاتنا الوطنية قوتها في ميادين الإنسانية لتنقل رسالة وطن ترتكز على التآخي الإنساني والإحساس بالآخر، وكلما اشتدت الأزمة العالمية تضاعف التجاوب بجميع الاتجاهات، حيث الأصالة والخير النابعان من قيم رائدة وراسخة في الوجدان الوطني كمنهج حياة، لقد عبرت أبوظبي عن ذلك أصدق تعبير عندما كانت ترفد العالم بكل ما يلزم وتدعو للتعاون والتنسيق والتكاتف في مواجهة “الوباء”.
العاصمة الإماراتية تدرك أن موقعها الرائد عالمياً تواكبه استحقاقات لا يقوى عليها إلا الكبار، وها هي تثبت أنها قوية بمواقفها وإنسانيتها وريادتها وتمكنها وقدراتها التي جعلتها في سبيل الإنسان لتكون البشرية قادرة على تجاوز هذه المحنة، فسطرت الكثير من الملاحم سواء في مكافحة الفيروس ومحاصرته أو من خلال مواقفها ومبادراتها التي سيفخر بها التاريخ طويلاً.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.