تغير المناخ يهدد البشرية بظهور أمراض معدية جديدة

الرئيسية منوعات

 

يستضيف جسم الإنسان، سواء داخله أو خارجه، أطيافا كثيرة من الكائنات الحية الدقيقة، وبينما تعتبر البكتيريا اللاعب الرئيس من بين تلك الكائنات، إلا أن جسم الإنسان يستضيف أيضًا كائنات أحادية الخلية تعرف باسم الأركيا Archaea والتي تعني البكتيريا العتيقة، بالإضافة إلى الفطريات والفيروسات وميكروبات أخرى، من بينها الفيروسات التي تهاجم البكتيريا.
ويطلق على مجموع تلك الكائنات الدقيقة اسم الميكروبيوتا البشرية Human Microbiota، أما مصطلح الميكروبيوم فهو يعني مجموع الجينات التي تحتويها الميكروبيوتا البشرية، ومع ذلك فإن المصطلحين غالباً ما يستخدمان بالتبادل.
وبحسب ما نشره موقع Medical News Today، يرجح فريق من العلماء ظهور نموذج جديد لأمراض الحيوان يتضمن دور الميكروبيوم. ويوضح العلماء أن نتائج بحثهم الجديد تشير إلى أن تغير المناخ ربما يؤدي إلى ظهور أمراض معدية جديدة.
تتزايد الأمراض المعدية، وخاصة تلك التي تعبر حدود الأنواع، ومنها الأمراض حيوانية المنشأ أو التي تنتقل من حيوان إلى إنسان، نتيجة للأنشطة البشرية. وتعزى هذه الزيادة جزئياً إلى تغير المناخ، الذي يشجع بعض الأنواع الحاملة لمسببات الأمراض على الانتقال خارج نطاق موائلها الحالية.
فعلى سبيل المثال، يقوم بعوض النمر، الذي ينقل المرض الفيروسي Chikungunya، بتوسيع نطاقه الجغرافي حاليًا عبر أوروبا والأميركتين، مما يعرض ملايين الأشخاص للخطر.
تتضمن الورقة البحثية، التي نشرتها مؤخرًا دورية “اتجاهات في علم الطفيليات”، تجميعًا لنتائج أبحاث في الأمراض المعدية في البشر والحياة البرية. وتقدم نموذجًا جديدًا لديناميكيات الأمراض المعدية يأخذ في الاعتبار دور الميكروبيوم.
يشير فريق الباحثين إلى أن التغيرات البيئية، بما في ذلك تغير المناخ، يمكن أن تزعزع استقرار هذا النموذج وتؤدي إلى أمراض معدية جديدة ناشئة عن التغيرات في ميكروبات الحيوانات.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.