الرهان الرابح أبداً

الإفتتاحية

الرهان الرابح أبداً

التقدم انتصار، والمشاركة في صناعة الحضارة بالمثل، والتمكن من امتلاك أحدث وأعقد علوم العصر هو مفتاح المستقبل، فالمحطات المشرقة في حياة الأمم هي ملاحم بكل معنى الكلمة تختلف أدوات خوضها عن الميادين التقليدية، لكن الجهود والإيمان بنبل الأهداف التي يتم العمل من أجلها تجعل منها سلسلة ضمن معارك الحياة في الطريق نحو المستقبل الذي يُراد أن يكون مشرقاً ووفق الآمال المرسومة، ولأجل ذلك ننعم في وطننا لأن القيادة الرشيدة برؤيتها الثاقبة قد سخرت جميع الإمكانات والسبل للاستثمار في الإنسان الذي هو الكنز الأغلى وسر النجاح والرهان الأول والحقيقي لتحقيق المكتسبات بشتى أنواعها والحفاظ على زخم المسيرة التنموية الكفيلة بترسيخ مكانة الدولة ومواصلة البناء لغد أبنائها المشرق.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أكد مدى ما يحفل به الوطن من عزيمة وتصميم وإرادة، وما تعوله الدولة على أبنائها وطاقاتهم الخلاقة المبدعة والنزعة المطلقة للنجاح والإنجاز وعدم القبول مطلقاً بأي وجود لـ”المستحيل” في القاموس الوطني، بحيث تكون كافة القدرات كفيلة بتحقيق كل هدف وتطويع كل تحدٍ ليكون فرصة يمكن البناء عليها، حيث قال سموه خلال افتتاح مختبرات دبي للمستقبل: “أول الغيث قطرة.. ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة.. ما شاهدته هو سيل من الغيث.. وأميال طويلة قطعها شبابنا في التطبيقات التكنولوجية الجديدة. دولة الإمارات تراهن على مستقبل يقوم على العلم والتفوق التقني.. دولة الإمارات تراهن على الإنسان وعقله وخياله وإرادته التي لا تعرف المستحيل”.
تكمن قوة المسيرة التنموية في دولة الإمارات، أنها لم تكن تقتصر يوماً على استيراد أدوات المستقبل، بل إن سر النجاح يكمن في أن يكون أبناء الوطن هم عنوان صناعتها وتطويرها وتسخير ما أمكن منها لخدمة المسيرة، ولاشك أن الإبداع في تطوير وتحقيق الكثير من مستلزمات خوض السباق مع الزمن والتقدم بثقة نحو المستقبل يمكن أن نجده من خلال الإنجازات في مجالات كثيرة وبعدد من أصعب القطاعات من قبيل الطاقة النووية السلمية وعلوم الفضاء وغيرها، واليوم بات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وغيرها من ثوابت تلك المسيرة لأنها أساس تحقيق أي رؤية مستقبلية في عالم يشهد تغيرات متسارعة لا تتوقف، ومواكبة كل ذلك لا يمكن أن تتم إلا بامتلاك المرونة والأدوات اللازمة للتكيف والتعامل معها كما يجب عبر تسخيرها للاستخدام في جميع القطاعات خاصة الرئيسية منها، إذ أن الكثير من الأحداث التي يشهدها العالم تبين أن الاستعداد لأي ظرف طارئ أمر أساسي، وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال التقدم وتعزيز امتلاك أفضل علوم العصر وتطويرها، وهو تماماً ما تحرص عليه قيادتنا الرشيدة إيماناً منها أن مكانة الوطن تكون بجهود أبنائه المخلصين لرسالته وطموحاته وما تمثله من نتائج إيجابية على الجميع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.