استهدف رتلاً للمليشيات جنوبي البلاد

الجيش الليبي يكثف الغارات على مرتزقة “الوفاق” شرقي مصراتة

الرئيسية دولي

 

أفادت مصادر إعلامية بأن الجيش الوطني الليبي شن ثلاث غارات، فجر أمس الاثنين، على موقع لميليشيات “الوفاق” قرب منطقة السدادة شرق مدينة مصراتة.
كما استهدف الجيش الليبي رتلا عسكريا يضم أكثر من 30 مركبة مسلحة للمليشيات في صحراء منطقة الشويرف جنوب غرب ليبيا.
تأتي هذه التطورات بعد أسبوع من هدوء حذر مصحوب بالتحشيدات العسكرية للطرفين غرب مدينة سرت الليبية، وتصريحات المليشيات بالرغبة بالهجوم على المدينة، رغم الدعوات الدولية الداعية لوقف إطلاق النار بالبلاد.
يأتي هذا فيما أفادت المصادر بأن مجلس الوزراء الليبي للحكومة المؤقتة شكل لجنة عليا لرصد وتوثيق جرائم ميليشيات الوفاق في المنطقة الغربية.
قبل ذلك، قال نائب رئيس مجلس النواب الليبي أحميد حومة إن رئيس البرلمان عقيلة صالح سيزور روسيا قريبا، موضحا أنهم مع أي جهد دولي لاستئناف العملية السياسية الرامية لحل الأزمة الليبية.
وأوضح نائب رئيس مجلس النواب الليبي أن تركيا تواصل إرسال المرتزقة لمحاربة الجيش الليبي، مشيرا إلى أن القبائل الليبية والدول الصديقة ستصد أيَّ هجوم للمرتزقة ومن وصفهم بالغزاةِ الأتراك ضد الجيش الليبي.
في السياق ذاته، حمّلت لجنة الطاقة في البرلمان الليبي، مليشيات “الوفاق”، مسؤولية وقف تصدير النفط، بسبب عدم توقيعها على اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقالت اللجنة، إنها تتطلع إلى إعادة تصدير النفط في أقرب فرصة بعد وقف إطلاق النار، وبآلية تضمن توزيع عوائده بشكل عادل على كل الليبيين، وضمان عدم وصولها للمجموعات الإرهابية والخارجة عن القانون،
وحذرت اللجنة من انتقال القتال إلى مواقع إنتاج النفط الذي سيهدد بإتلاف المرافق النفطية، ما يجعل الشعب الليبي هو الخاسر الأكبر.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح قال، في وقت سابق، إن موقف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وتحذيره الأخير بشأن الصراع الدائر في ليبيا مشروع لحماية الأمن القومي المصري.
ولفت صالح إلى أن دعوة السيسي كانت مطلبا ليبياً وتدخلا حاسما لوقف إطلاق النار واستجابة لطلب من مجلس النواب الشرعي.
ونوه صالح بأن بلاده ستحتاج دعم القوات المسلحة المصرية في حربها ضد الإرهاب والمرتزقة، وأن استجابة النواب الليبيين لدعوة الرئيس السيسي لا يمكن إغفالها.
وفي سياق متصل، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الاثنين، أن تركيا تواصل إرسال المرتزقة من المليشات السورية للقتال مع “الوفاق” في ليبيا، مشيراً إلى “نقل دفعات جديدة من المرتزقة خلال الأيام القليلة الماضية”.
وأضاف أن أعداد المجندين السوريين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية ارتفع إلى ما يزيد عن 15 ألفا.
كما تحدث عن عودة نحو 3200 مرتزق إلى سوريا، إلا أنه أكد أن تركيا تواصل جلب المزيد من عناصر الفصائل إلى معسكراتها وتدريبهم بهدف نقلهم لليبيا.
وأشار لوجود نحو 300 دون مقاتل سوري ما دون سن الـ18 عاماً “جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا استغلالاً لأوضاعهم المعيشية”.
وأكد مقتل نحو 432 من المرتزقة في ليبيا، بينهم 30 دون سن الـ18 عاماً خلال المعارك إلى جانب مليشات “الوفاق”. وأضاف أن هناك “قادة مجموعات المليشيات ضمن قتلى العمليات العسكرية في ليبيا”.
وفي سياق آخر، قال المرصد إن 400 من المرتزقة السوريين في ليبيا دخلوا أوروبا بطرق غير شرعية عبر إيطاليا.
ومن جانبه، أعرب رئيس مؤتمر ميونخ الدولي للأمن، فولفجانج إشينجر، عن اعتقاده أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يهدد باستخدام الوسائل العسكرية في ليبيا إذا لزم الأمر.
وقال إشينجر: “باستطاعة أوروبا فرض ثقلها العسكري للتوصل إلى هدنة من لا يستطيع التهديد باستخدام الوسائل العسكرية في نزاعات دولية، فإن دبلوماسيته ستظل في الغالب مجرد كلام”.
وفي إشارة إلى بدء ألمانيا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في الأول من يوليو المقبل، ذكر إشينجر أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تعلم “لغة القوة”، حتى يتمكن من تمثيل مصالحه في الخارج بصورة أفضل، وقال: “هذا يشترط أن تتعلم ألمانيا أيضاً لغة القوة”.
وذكر الخبير الأمني أنه على الرغم من إعداد الحكومة الألمانية على نحو حثيث لمؤتمر ليبيا الدولي في برلين في يناير الماضي، “فإن النتائج حتى الآن صفر تقريباً للأسف”، مضيفاً أن القوى الفاعلة في النزاع، مثل تركيا، تجاهلت مناشدة ألمانيا وشركائها، لأن ما يهمها هو “من لديه السلطة العسكرية”.
وفيما يتعلق بوضع كورونا، سجّلت ليبيا 3 وفيات و35 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضح المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض، في بيان له أنه استلم 922 عينة من مختبرات عدة في أرجاء ليبيا، من بينها 887 عينة سالبة و35 عينة موجبة، منها 19 حالة مخالطة و16 حالة جديدة، ليصل عدد الحالات النشطة إلى 762 حالة.
وأضاف المركز أنه من ضمن الحالات السالبة تماثل 25 حالة للشفاء ليصل عدد المتعافين إلى 545 حالة، فيما سُجلت 3 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا ، ليرتفع إجمالي المتوفين إلى 21 حالة.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.