في الذكرى السابعة لقطع رأس الأفعى

الإفتتاحية

في الذكرى السابعة لقطع رأس الأفعى

مصر الشقيقة أرض التاريخ وخزان الكثير من محطاته التي توثق لجانب من مسيرة البشرية، كانت على موعد مع يوم تاريخي في الثلاثين من يونيو من العام ،2013 لأن فائدته عظيمة سواء بالنسبة لمصر أو للأمة والعالم أجمع، لكونها الدولة الأكبر عربياً ويعتبر استقرارها ركيزة لا غنى عنها في استقرار المنطقة برمتها، ولاشك أن ما قام به الشعب المصري الشقيق وجيشه الباسل بوضع حد لاستيلاء جماعة “الإخوان” الإرهابية على السلطة في غفلة من الزمن، قد كان له أثر عظيم في تجنب ويلات كبرى كانت ستقع لو أن تلك الجماعة الآفنة قد استمرت في سلب الحكم .
لقد كان يوماً تاريخياً لا يمكن أن يغيب عن الذاكرة، حين غصت ساحات وميادين مصر في مختلف المحافظات والمدن بعشرات الملايين من أبنائها الذين هبوا لإنقاذ وطنهم من السقوط في براثن أعداء الدين والإنسانية، وقالوا كلمتهم الرافضة لوجود تلك الطغمة الحاقدة الإرهابية في أي من مفاصل الدولة، في الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام ذات الأجندات الشيطانية تحاول بكل الطرق التشويش وقلب الحقائق في محاولة لتجر مصر للفوضى ومخالفة إرادة الشعب المصري الذي نزل ليعبر عن أصالته وقوته وإرادته ووعيه التام بكل المحاولات الآثمة ومن يقف خلفها، وكان له ما أراد حيث أثبت في ذلك اليوم حرصه على وطنه ومستقبل أجياله وكان صرخة الغضب ضد من يدعي شرعية يفتقدها، إذ كانت تحركات ذلك اليوم بمثابة الضربة القاضية للمخطط الذي حاولت حكومات وأنظمة التسويق له ليكون مقبولاً تحت عنوان زائف سموه زرواً بـ”الربيع العربي”، ولاشك أن خلاص مصر كان إيذاناً بقطع كافة ذيول الأفعى التي تمثلها أجندة “الجماعة” الظلامية، حيث إنها لا تعترف بالدول الوطنية ولا بالحدود ولا بالمؤسسات ولا بالتعددية ولا بكل من يخالف أجندتها العابثة دائماً، والولاءات بالنسبة لها عابرة للحدود فملفها الأسود القائم على العنف والتآمر والبطش والتملق خير شاهد على ما تريد أن تقوم به في كل مكان تجد إليه منفذاً، وبين الشعب المصري الشقيق أنه قادر على مواجهة جميع التحديات والتهديدات والانتصار عليها.
إن أخطبوط الشر الذي يسعى للتدخل في كل مكان بعد أن قطعت رأسه في مصر .. تنحت توابعه في دول ثانية وباتت عاجزة عن تحقيق أي من مرامي المشروع الهدام الذي يقوم على أجندات غريبة عن العروبة المنفتحة والمعتدلة والتي تؤمن بالحق في الحياة.
سيبقى يوم الثلاثين من يونيو حدثاً مفصلياً في تاريخ العالم أجمع، حيث إنه قد وضع حداً للكثير من الراديكاليات التي تستبيح حياة وحقوق الشعوب وتحاول السيطرة على قرارها، وهو ما يبدو جلياً حتى اليوم من خلال أفعال أعداء الاستقرار والسلام الذين يتبنون نهج “الجماعة” الإرهابية ويشجب العالم أجمع مخططاتهم في ليبيا وسوريا والعراق وتونس والصومال وأغلب دول العالم باتت تسارع لإدراج تلك الجماعة على رأس قائمة الإرهاب لكونها اصل البلاء والتشدد والعنف وكل الشرور.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.