الاتحاد الأوروبي يفتح حدوده أمام 115 دولة .. بينها الصين بشروط

الرئيسية دولي

 

قرر الاتحاد الأوروبي حيث يسجّل وباء كوفيد-19 تراجعاً، إلى نشر لائحة الدولة التي سيُسمح للوافدين منها الدخول إلى دول الاتحاد لكن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن التوقعات العالمية لا تزال قاتمة وتدعو إلى “ترقّب الأسوأ”.
وبعد أيام من المفاوضات، ستصوّت دول الاتحاد الأوروبي بالغالبية المؤهلة، إلا في حال طرأت صعوبات في اللحظة الأخيرة، على قرار إعادة فتح حدودها اعتباراً من الأول من يوليو لرعايا نحو 15 دولة من خارج الاتحاد يُعتبر وضع الوباء لديها جيّد. وتستثني هذه اللائحة خصوصاً الولايات المتحدة.
ويضع الاتحاد عدة معايير لإدراج دولة ما على هذه القائمة، لاسيما أن يكون معدّل الإصابات الجديدة قريباً أو ما دون الـ16 من أصل كل مئة شخص “وهو المعدّل في الاتحاد الأوروبي” في الأربعة عشر يوماً الماضية.
لكن لا ينبغي الانخداع بهذا التحسّن في أوروبا: فقد حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن على المستوى العالمي الوباء الذي تجاوز عتبتين رمزيتين أكثر من نصف مليون وفاة وعشرة ملايين إصابة “أبعد ما يكون من نهايته” وحتى أنه “يتسارع”.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس “نريد جميعاً أن ينتهي ذلك. لكن الواقع الصعب هو أن الأمر أبعد ما يكون من نهايته”.
ويواصل الفيروس تفشيه الواسع النطاق في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة ويبدو أنه يظهر من جديد في الصين. وحذّر غيبريسوس من أنه في ظل “عالم منقسم” و”نقص في الوحدة الوطنية والتضامن العالمي، ترقبوا الأسوأ”.
وسترسل منظمة الصحة “الأسبوع المقبل” فريقاً إلى الصين، حيث ظهر فيروس كورونا المستجدّ في ديسمبر لتحديد مصدره وفهمه بشكل أفضل.
وطالب مدير المنظمة الحكومات والمواطنين بوضع “حلول بسيطة” بهدف “إنقاذ الأرواح الآن”. ودعا الحكومات إلى “إجراء فحوص وتعقّب وعزل وفرض حجر صحي على المصابين”.
أودى فيروس كورونا المستجدّ بما لا يقلّ عن 502,599 شخصاً وفق تعداد رسمي. وسُجّلت رسميّاً إصابة أكثر من 10,2 ملايين شخصاً في 196 بلداً ومنطقة بالفيروس منذ بدء تفشّيه.
وتضاعف عدد الوفيات المسجّل في أقلّ من شهرين “250 ألفاً في 5 مايو” مع تسجيل خمسين ألف وفاة إضافية في الأيام العشرة الأخيرة في العالم.
ولا تعكس هذه الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تُجري فحوصاً إلاّ للحالات الأكثر خطورة، بينما تعطي دول أخرى أولويّة في إجراء الفحوص لتتبّع مخالطي المصابين، في وقت يملك عدد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.
وأحصت أوروبا القارة الأكثر تضرراً جراء الوباء، 196,428 وفاة من أصل 2,660,794 إصابة، فيما بلغ عدد الوفيّات المعلنة في الولايات المتحدة وكندا 134,538 “2,667,981 إصابة”. وفي أميركا اللاتينيّة والكاريبي، سُجّلت 112,321 وفاة “2,491,030 إصابة”، وآسيا 33,689 وفاة “1,251,153 إصابة” والشرق الأوسط 15,819 وفاة “743,172 إصابة” وإفريقيا 9,671 وفاة “385,166 إصابة” وأوقيانيا 133 وفاة “9,244 إصابة”.
والولايات المتحدة، هي الدولة الأكثر تضرّراً بالوباء من حيث عدد الوفيات “126,123” وعدد الإصابات “2,587,154”. ورغم تراجع عدد الوفيات اليومية بشكل طفيف في يونيو مقارنة بالشهر السابق، إلا أن معدّل العدوى يزداد في ثلاثين من أصل خمسين ولاية خصوصاً في الولايات الأكبر والأكثر اكتظاظاً بالسكان “كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا”.
ولن تفتح مسارح برودواي في نيويورك، التي أغلقت في مارس، أبوابها قبل يناير 2021.
في بريطانيا، حيث أودى الوباء بحياة 43,575 شخصاً ويُتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي هذا العام بنسبة تفوق 10%، يكشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن خطة اقتصادية كبرى أشبه بالخطة التي وضعها الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت لتحفيز اقتصاد بريطانيا.
وفي خطاب يلقيه في دادلي سيعلن جونسون وفقا لمقتطفات نشرها مكتبه إعادة “البناء بطريقة أفضل وأقرب للبيئة وبوتيرة أسرع”.
وينوي تخصيص خمسة مليارات جنيه “5,4 مليار يورو” في مشاريع البنى التحتية.
و أعلنت الحكومة تشديد العزل في ليستر بسبب ارتفاع عدد الحالات في هذه المدينة الواقعة وسط انكلترا، الاولى التي تفرض عليها تدابير محلية.
ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال لقائهما الدول الاوروبية للتوصل الى اتفاق حول نهوض الاتحاد الاوروبي اعتبارا من القمة الاوروبية في يوليو.
وقالت المستشارة “نواجه تحديات اقتصادية لم نشهدها منذ عقود وعلى الارجح خلال التاريخ”.
واضافت “نأمل في التوصل الى حل” اعتبارا من القمة الاوروبية في 17 و18 يوليو التي ستتطرق الى تبني خطة النهوض بقيمة 750 مليار يورو التي اقترحتها المفوضية الاوروبية “حتى وإن كانت الطريق لا تزال طويلة”.
وكانت الصين، التي تضمّ مدينة ووهان منشأ الوباء في وسط البلاد، تعتقد أنها قضت على الفيروس إلا أنه ظهر من جديد في منتصف يونيو في بكين. وأغلقت السلطات المدارس وفرضت عزلاً على آلاف الأشخاص لاحتوائه.
وأعطت بكين الضوء الأخضر لاستخدام لقاح ضد كورونا المستجد على جنود، تم تطويره من جانب وحدة أبحاث عسكرية وشركة كانسينو بيولوجيكس الصيدلانية.
ونشر علماء من جامعات صينية في مجلة علمية أميركية دراسة تصف سلالة من فيروس انفلونزا الخنازير اكتُشف في الصين وتُظهر خصائص قادرة على التسبب بجائحة في المستقبل.
هذا الفيروس الذي يطلق عليه “جي 4” وراثيا من سلالة “إتش 1 ان 1” التي تسببت بجائحة العام 2009. ويقول العلماء في الدراسة إنه يملك “كل السمات الأساسية للتكيف بشكل كبير لإصابة البشر”.
في كندا، أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو أنّ بلاده تستعدّ لموجة ثانية “قد تضرب بشدّة”. وتسجّل مقاطعة كيبك أكثر من نصف الإصابات والوفيات في البلاد والبالغة 103 ألف إصابة و8600 وفاة.
في المقابل، تواصل كوريا الجنوبية عودتها إلى الحياة الطبيعية، حيث تمكنت الدولة من السيطرة على الوضع عبر اعتماد استراتيجية فحوصات مكثفة وتتبع المخالطين للأشخاص المصابين حتى بدون فرض إجراءات عزل إلزامية.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.