نشرتها مليشات أردوغان قبل أسبوع

الجيش الليبي يدمر منظومة دفاع تركية في الوطية

الرئيسية دولي

 

أكد مصدر عسكري في الجيش الوطني الليبي، تدمير أنظمة دفاعات جوية، نشرتها تركيا قبل أسبوع في قاعدة الوطية غربي ليبيا.
ونقلت وسائل إعلام ليبية، عن مصدر مسؤول بالجيش الوطني، قوله إن ضربات جوية استهدفت رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز “هوك” ومنظومة “كورال” للتشويش.
وأوضح المصدر أن المنظومة التركية دُمرت، بعد 9 ضربات جوية دقيقة.
وكان مصدر قد ذكر في يونيو الماضي ، مشترطا عدم ذكر هويته، أن تركيا تبحث مع مليشات “الوفاق” إمكانية استخدام قاعدتي الوطية الجوية ومصراتة البحرية.
وقال المصدر: “استخدام تركيا لقاعدة الوطية على جدول الأعمال”، متحدثا عن أنه “من المحتمل أن تستخدم بلاده أيضا قاعدة مصراتة البحرية”.
وتأتي أهمية القاعدتين ضمن تطلعات المشروع التركي التوسعي على الأراضي الليبية، حيث تعد قاعدة الوطية الجوية ذات مكانة استراتيجية في مسار الصراع بالمنطقة الغربية، وهي تبعد عن الحدود التونسية 72 كيلومترا، وعن مطار طرابلس الدولي 75 كيلومترا.
ووفق مراقبين تسعى أنقرة إلى أن تنشر في الوطية طائرات مسيرة ومنظومات دفاع جوي تركية، ويمكن للقوات المتواجدة فيها تنفيذ طلعات جوية منها على محاور الاشتباكات حيث توفر غطاء جويا للقوات المتواجدة على الأرض.
كذلك فإنه انطلاقا من القاعدة يمكن تنفيذ عمليات قتالية جوية ضد أهداف عسكرية بمحيط ليبيا وليس في طرابلس فقط.
وكان مشهد لقاء وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بجنود بلاده في طرابلس ومصراتة دون حضور أي مسؤول ليبي، وخروجه بتصريحات تحدث فيها عن “السيادة التركية والعودة بعد انسحاب الأجداد والبقاء إلى الأبد في ليبيا”، صادما ومستفزا لليبيين، لما يحمله الخطاب من رسائل خطيرة ومضامين تحد وتهديد واضح للسيادة الوطنية وكذلك نبرة استعلاء وغرور.
واستعرض أكار القوّة العسكرية لأنقرة في ليبيا، خلال زيارته وتفقدّه لمقرّات القوات التركية في ليبيا في العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، حيث أعلن عن تمسك بلاده بدعم مليشات”الوفاق” و البقاء في ليبيا إلى الأبد.
وقال وزير الدفاع التركي “في البحر أو البر أو حتى في الوطن الأزرق، في أي مكان لنا عليه سيادة، نقوم بكل ما علينا من واجبات، لنا مع المنطقة تاريخ مشترك يمتد لـ500 عام، أجدادنا انسحبوا من المنطقة، لكننا سنقوم بكل ما يجب علينا أن نقوم به من أجل العدالة والحق وفي إطار القانون الدولي، وسنبقى هنا إلى الأبد مع إخواننا الليبيين”.
وأضاف: “لا يشك أحد في موقفنا هذا أو يعتقد بأننا سنتراجع عنه”، منوها إلى الاعتداءات التركية المستمرة بحق دول شرق المتوسط، بالقول: “القوات التركية البحرية في المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، تقوم بكل ما عليها من واجبات على أحسن وجه، ومن خلال ذلك فإنكم تقومون بواجبكم بحماية أمن ومنفعة وطنكم”.
من جهته، اعتبر النائب الليبي علي التكبالي أن مشهد خروج وزير الدفاع التركي ورئيسه أركانه الجنرال يسار غولر بداخل القواعد والمقرات العسكرية الليبية ووسط ضباط بلاده وأمامهما خرائط ليبيا يرسمان عليها طموحات أنقرة، وخطاب الوزير المعادي والمتجاوز لكل الخطوط الحمراء، يدل على أن تركيا وضعت الإرهاصات الأولى لاحتلال ليبيا، وهي تزداد يوما بعد يوم تغولا وإيغالا في حقوق السيادة الوطنية، لأنها وجدت أمامها حكومة منبطحة مستعدة للتسليم في كل شيء مقابل حمايتها.
وتابع التكبالي ” أن ما يظهر الآن هو إشارات لتفوق العرق التركي وخطوات مدروسة لتعويد الشعب الليبي على الوجود التركي في بلادهم وعلى ضرورة التعامل معه.
كان وزير الدفاع التركي، اجتمع ضمن زيارته إلى ليبيا، بضباط وجنود أتراك في غرفة العمليات المشتركة بطرابلس. وأعلن عن “تشكيل فرق عسكرية مشتركة” بين مليشات “الوفاق” الليبية والقوات التركية”، موضحاً أن هذه القوات ستكون “برية وبحرية وجوية”.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن هناك تدخلات أجنبية في الأزمة الليبية، مشددا على ضرورة الذهاب إلى حل الانتخابات في هذا البلد العربي.
وأكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أنه من الضروري وقف إطلاق النار في ليبيا، مشيرا إلى خطورة انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى، والتحوّل إلى النموذج الصومالي.
وأضاف عبد المجيد تبون أن الحكومة الحالية في ليبيا تجاوزتها الأمور، مشددا على ضرورة الوصول إلى قيادة جديدة في ليبيا.
وحذر الرئيس الجزائري، من انزلاق الأمور في ليبيا إلى ما يتجاوز النموذج السوري، مشيدا بحكمة القبائل الليبية طوال فترة الصراع.
وشدد على أهمية الانتقال إلى الحل النهائي في ليببا، من خلال العودة إلى الشعب الليبي.
ولفت تبون إلى أن القبائل الليبية تحلت بالحكمة بخلاف الأطراف الأخرى التي ارتكبت انتهاكات عديدة، وأكد على خطورة الوضع في حال استمرت عمليات تصدير الإرهابيين والمرتزقة لليبيا.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع فرنسا، أوضح تبون: “مع الرئيس إيمانويل ماكرون، نستطيع أن نذهب بعيدا في التهدئة وفي حل المشاكل المتعلقة بالذاكرة. إنه رجل نزيه ويسعى إلى تهدئة الوضع. يريد أن يخدم بلاده فرنسا ولكن في نفس الوقت السماح لعلاقتنا أن تعود إلى مستواها الطبيعة، علاقات بين بلدين مستقلين وسياديين”.
ورحب بعودة رفات مقاومين جزائريين قتلوا خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، متمنيا أن تقوم فرنسا “بخطوات مماثلة في المستقبل”.
وفي الشأن الداخلي، أكد تبون إمكانية إطلاق سراح معتقلين آخرين من الحراك الشعبي، مشيرا أن “الوقت قد حان من أجل المرور إلى مرحلة الحوار الهادئ والبناء”، مبديا رغبته في تنظيم استفتاء شعبي للمصادقة على دستور جديد للبلاد.
وحول العلاقات الجزائرية- المغربية، بيّن تبون أن الجزائر ليس لديها أي مشكلة مع المغرب، مؤكدا أنه مستعد لقبول أي مبادرة للحوار تطلقها الرباط.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.