زكي نسيبة يطلق ماراثون الأسبوع الثقافي بين الامارات والصين

الإمارات

 

أطلق معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة, صباح أمس ماراثون الأسبوع الثقافي والدبلوماسي – الافتراضي – بين دولة الإمارات والصين، والذي يستمر لمدة خمسة أيام، وتشمل فعالياته حوارات ثقافية وعروضاً موسيقية ومحاضرات فنية بين عدد من المسؤولين والخبراء والمبدعين من البلدين الصديقين .
وقال معاليه في كلمة له بهذه المناسبة: “لقد منَّ الله تعالى علينا بالعيش في دولة يسودها الاستقرار والتفاؤل والازدهار، غير أن الظروف الصعبة التي تواجه العالم في الوقت الحاضر نتيجة تفشّي وباء كورونا المُستجد، تضع دولة الإمارات وكافة دول العالم في مواجهة العديد من التحديات، والتي لا يمكن تجاوزها إلا من خلال المزيد من التعاون والتضامن، والارتكاز على الدبلوماسية الثقافية والعامة التي تساعد في إزالة الانقسامات بين الأمم والشعوب، وتُمكّن المجتمع الدولي من العمل معاً في معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الاهتمام المشترك”.
وأضاف معالي زكي أنور نسيبة: “إن هذا يحتّم علينا العمل لبناء جسور الثقة والتفاهم مع الدول الأخرى وشعوبها لبناء التعاون الدولي المنشود، وعلينا أن نمنح الدول الأخرى المزيد من المعلومات حول ثقافتنا المُتقدّمة وقيمنا العريقة، حيث يشكل ذلك قاعدة متينة لشراكات طويلة الأمد”.
وقال معاليه إن التبادل الثقافي هو أحد الطرق التي تمكننا من بناء الثقة والتفاهم، سواءً كان ذلك من خلال الفنون والأفلام والأدب والموسيقى، والتي تُعبّر تعبيراً قوياً عن إنسانيتنا المُشتركة. وأن المساهمة بنشر أعمال فنّانينا المُبدعين، يمُكّننا من نقل ثقافتنا وقيمنا، وتجاوز حواجز اللغة.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات ترتبط مع جمهورية الصين الشعبية بعلاقات متينة وقوية في جميع المجالات تعود في جذورها إلى مرحلة “طريق الحرير” الذي كانت تسلكه القوافل التجارية بين الصين وآسيا الوسطى وبلاد العرب وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات حرصت منذ تأسيسها في الثالث من ديسمبر 1971 على إقامة جسور من المحبة والتواصل، واتّباع خطط إيجابية مثمرة في علاقاتها الإقليمية والدولية، حيث بنت علاقات متينة ومثمرة مع الصين في كافة المجالات منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر عام 1984 وحتى الآن. حيث أخذت هذه العلاقات تتطور بشكل مستمر مع الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني “يانغ شانغكون” إلى دولة الإمارات خلال شهر ديسمبر عام 1989.
وأكد معاليه أن زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” إلى الصين خلال شهر مايو من عام 1990 قد دعمت وعززت التعاون الثنائي بين الدولتين، وعملت على تأسيس مركز الإمارات العربية المتحدة لتدريس اللغة العربية والدراسات العربية والإسلامية، والتبرّع لبناء مبنى كلية اللغة العربية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين.
كما أشار معاليه إلى الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله” إلى الصين في مارس 2008، بهدف تفعيل وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين منوها بقيام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة الصين في عام 2015 كتجسيد لحرص سموه الكبير على أهمية تنمية علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأضاف نسيبة: “من أجل تعزيز وتشجيع التبادل الثقافي بين الصين والإمارات، تمَّ في عام 2010 افتتاح أول مدرسة من نوعها على مستوى المنطقة لتدريس اللغة الصينية في أبوظبي. كما أسست جامعة دبي معهد كونفوشيوس غير الربحي لتلبية احتياجات الكثيرين من الطلبة وأصحاب الأعمال لتعلم اللغة الصينية وآدابها وتقوية العلاقات التعليمية والثقافية مع جمهورية الصين. كما أدخلت وزارة التربية والتعليم اللغة الصينية ضمن المناهج وتخصيص مدارس لهذا الهدف ضمن خطتها المستقبلية”.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات والصين يوليان أهمية كبرى للأحداث الثقافية التي من شأنها أن تقرّب المسافة بين الشعبين، بداية من مشاركة دولة الإمارات في عام2010 بمعرض “إكسبو شنغهاي الدولي”، إضافة إلى المُشاركة في فعاليات معرض الحضارات الآسيوية 2019 الذي أقيم برعاية فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ولفت إلى أنه قد تمّ الاحتفال بعيد الربيع الصيني في دبي في عام 2015، كما تم إطلاق عدد من الفعاليات نُظمت تحت مظلة مبادرة “هلا بالصين” في عام 2019 تزامناً مع عام التسامح واحتفالاً بالسنة الصينية الجديدة، كما تواصل القناة الصينية العربية التي تتخذ من دبي مقراً لها، استكشاف القيم المجتمعية والثقافية الوطنية والصينية.
واختتم معاليه حديثه بقوله: “كلي ثقة بأن إطلاق الماراثون الدبلوماسي الإماراتي الصيني اليوم سيكون خطوة أخرى في تعزيز علاقات الصداقة والتضامن والتفاهم بين شعبينا”. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.