بشائر انتصار كاسح على “كورونا”

الإفتتاحية
بشائر انتصار كاسح على “كورونا”

تبين الأرقام حول حالات التعافي والإصابات من “كورونا” في دولة الإمارات، أن النصر التام بالقضاء على الفيروس نهائياً بات قريباً جداً، وهذا ما يدعو الجميع لمواصلة الالتزام والتقيد بالإجراءات المحددة من الجهات الرسمية بمنتهى المسؤولية الواجبة على كل فرد في المجتمع، فالاستراتيجية التي تم اتباعها برعاية ومتابعة ودعم القيادة الرشيدة على المستوى الوطني غير موجودة في أي مكان آخر بالعالم، وكل ما هو مطلوب من أفراد المجتمع اليوم أن يكون التزامهم متواصلاً وراسخاً وشأناً حياتياً ثابتاً، لأن ذلك سينعكس إيجاباً على محاولات محاصرة الفيروس وتخفيف الضغط على الأبطال في خط الدفاع الأول وكافة الجهات المعنية بمتابعة الحالات، خاصة أن المسؤولية الصحية لا تقتصر فقط على الفرد بل على عائلته والمجتمع بشكل عام.
دولة الإمارات الأولى على مستوى العالم في عدد الفحوصات الخاصة بـ”كوفيد19″ قياساً على عدد السكان، حيث إن المراكز متواجدة على امتداد رقعة الدولة وبتسهيلات كبرى والفرق المختصة تواصل جولاتها لإجراء الفحوصات المجانية في المنازل في مساع عظيمة تعكس مدى الجهود الجبارة المبذولة ضمن التوجه الهادف إلى اجتثاث الفيروس، يضاف لذلك استمرار التجارب السريرية في المرحلة الثالثة للقاح المفترض الذي يتم العمل عليه في سبق عالمي سوف تكتبه البشرية بفخر واعتزاز ويؤكد من خلاله أبناء الوطن أنهم قادرون على دعم كافة الجهود العالمية لتحقيق الأهداف التي تهم الجميع وتعمل لخير وصالح الإنسان في كل مكان.
العالم أجمع يشيد بدور دولة الإمارات وما قدمته من مآثر في محافل وميادين العمل الإنساني على جميع الصعد، فمن المساعدات التي تستهدف دعم قرابة 1.1 مليون من الكوادر الطبية إلى تسهيل عودة العالقين إلى أوطانهم، واستضافة الكثير من الذين انعكست عليهم الأزمة وتم تقديم كل ما يلزم لهم من فحوصات ورعاية، والتأكيد الدائم على أهمية التعاون العالمي لمواجهة التحدي المشترك، وغير ذلك الكثير كان في واحدة من أخطر وأدق المراحل التي تمر بها البشرية في العصر الحديث، حيث كانت الأصالة والقيم الراسخة في الإمارات من أبرز أدوات المواجهة في الحرب على الوباء وتجسيد كل ما يعكس الخصال النبيلة والمجتمعية لشعب الإمارات.
اليوم النتائج المحققة تبين أننا نسير في الطريق الصحيح بهمة جميع القائمين على مواجهة التحدي ورعاية القيادة الرشيدة ومتابعتها لأدق التفاصيل وتوجيهاتها التي تضمن للجميع السلامة، نقترب كثيراً من كسب المعركة ويبقى كل فرد في المجتمع معني بترجمة المسؤولية الدينية والوطنية والأخلاقية في أرض الواقع عبر الالتزام والتقيد التام بالإجراءات المطلوبة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.