الشباب قوة الوطن

الإفتتاحية

الشباب قوة الوطن

منذ أن نشأت دولة الإمارات، كان الرهان الثابت والرابح دائماً وأبداً هو الشباب من أبناء وبنات الوطن، فهم مصدر قوته والعزيمة المتقدة التي يتم التعويل عليها لتقوم بدورها المطلوب عبر رفد مسيرة التنمية الشاملة بكل ما يلزم من طاقات حيوية وتجدد دائم ومواكبة لمتطلبات العصر وقدرة على مواجهة التحديات، حيث إن القيادة الرشيدة سخرت جميع الإمكانات ليكون الاستثمار في العنصر البشري على أتم وجه لينتج إنجازات ونجاحات ويعزز تقدم الدولة في كافة المجالات، فكانت المبادرات الكبرى والمشاريع والخطط والاستراتيجيات التي تستهدف الشباب وتعول عليهم عبر تسليمهم الأمانة في كل مكان وجدوا فيه ليؤدوها على أتم وجه.. ومع مرور الوقت باتت الإنجازات المحققة ترسخ مكانة الدولة بما يواكب الطموحات الكبرى على المستوى الوطني، فكان شباب الوطن على قدر ثقة قيادتهم ووطنهم في أعقد الميادين وباتوا يتمتعون بخبرات وقدرات تختصر الزمن وتسابق التسارعات التي يشهدها الحقل العلمي والتطور في الكثير من الأحداث التي تحتاج مرونة وقدرات غير عادية للتعامل معها، واليوم من يرى أبناء الإمارات وكيف يقتحمون بقوة وثقة ميدان الفضاء الخارجي يدرك أن الرهان الكبير سيكون صائباً ويؤكد صوابية المسيرة، وكيف أن أبناء الإمارات هم المؤسسون للمستقبل المنشود ليكونوا كما تريد منهم القيادة الرشيدة التي تحتضنهم وتشجعهم وتؤمن لهم كل مقومات الريادة.
نعيش في عالم متغير ويمكن أن تختلف الكثير من قواعده في أية لحظة، لكننا نؤمن أن رؤانا المستقبلية وطموحاتنا هدف لن نتردد يوماً في مواجهة كافة تحدياته مهما عظُمت، ولاشك أن الاقتصاد أحد أهم مقومات السعادة والتقدم والقوة في أي دولة، وهو يمكن أن يتأثر لدرجة تختلف من مكان لآخر بفعل الأحداث والطوارئ التي يمكن أن تحصل على غرار ما حصل في العالم جراء الجائحة الوبائية “كوفيد 19″، وكلما كان الاقتصاد قوياً وقابلاً للتكيف مع المستجدات وقادراً على مواصلة عجلة التقدم يمكن أن يكون داعماً لاحتواء التداعيات والحد من تأثيرها.
من هنا أتى إعلان المؤسسة الاتحادية للشباب عن إطلاق “برنامج الاقتصاديين الشباب” الذي يهدف لإيجاد جيل شاب من حملة الرؤى والأفكار التي تقوم على الابتكار بهدف الوصول إلى نموذج اقتصادي وطني فريد يضمن دعم كافة القطاعات الحيوية ويسهم في تحقيق أهداف “مئوية الإمارات”، ولاشك أن التركيز على الشباب هو استثمار حقيقي في المستقبل المنشود وتدعيم لمقومات إنجاحه بما يواكب الأهداف لغد الأجيال والمسيرة التي يجب أن يزداد زخمها تباعاً، وبهذه المناسبة أتى تأكيد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على نظرة شباب الوطن للمستقبل في ظل رعاية القيادة بالقول: “الشباب الإماراتي يقفون خلف قيادتهم الرشيدة من أجل صناعة مستقبل أفضل لكل أبناء الوطن. وبهمة الشباب وحرصهم على التعلم والتطور، نتطلع إلى بناء اقتصاد واعد قائم على المعرفة والابتكار، وتحويل دولة الإمارات إلى مركز اقتصادي عالمي ونموذج لريادة الشباب في كل المجالات”.
ننعم في وطننا بالأجيال الواعدة المؤمنة برسالة الوطن ومكانته وما يجب أن يكون عليه دائماً، فالاستراتيجيات الكبرى قابلة للتكيف مع مختلف الأوقات، وإيجاد الكثير من حملة الأفكار الإبداعية والابتكارية الثرية التي تحافظ على توجه البوصلة نحو أهدافها، وستمضي المسيرة وهي تبدع وتنجز كل ما يلزمها من خلال الجهود لتحقيق جميع الأهداف وإنجازها كما يجب، فالشباب روح الوطن ونبع عزيمته التي لا تلين والرهان الذي لا يعرف إلا النجاح والفوز.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.