إمارات القيم

الإفتتاحية

إمارات القيم

اللافت لدى كل من زار أو عمل أو عاش بدولة الإمارات أنه يحمل معه ذكراها الطيبة وما يلمسه من نبل وأصالة شعبها حيث يحل، ومن أكثر ما يلفت النظر فيها القيم والواقع خير شاهد على مسيرتها في كافة محافل الحياة، فهي ممارسات يومية يتم التعبير من خلالها عما يكتنزه شعبها من ثوابت وخصال نبيلة ومآثر تتناقلها الأجيال، حيث إنه شعب شديد التعلق بتراثه وعميق الارتباط بالجذور والتفاخر بها والوفاء لمن عملوا لتكون الدولة على ما هي اليوم، وفي الوقت ذاته شعبٌ متمكن من مقومات العصر ومفاتيح المستقبل يواصل مسيرته بثقة نحو الغد المشرق لخير الإنسانية جمعاء وفي جميع الميادين.
المسيرة المظفرة نتاج غرس طاهر قام به قائد عظيم نذر عمره لتأسيس أجمل الأوطان وتحقيق كل ما أراده من مقومات العزة والرفعة التي تميز شعبنا العظيم.. ثمار جهد وعطاء القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، الذي سبق عصره بنظرة استشرافية وأسس وطناً شامخاً على أسس قوية لتحمل بناء لا يعرف الحدود من التطور والارتقاء والتقدم ولتكون الروح الوطنية حاضرة في كل مكان حيث البناء في الإنسان هو سر النجاح الذي تحققه دولة الإمارات في كل زمان ومكان، والذي يحمل شعب الوطن وكل المقيمين بقلوبهم وعقولهم إرثاً عظيماً يمدهم بالعزيمة والإرادة بأن القيم من أقوى أسلحة الحق في حياة الإنسان.. فما بين الصحراء التي تحولت إلى واحة وارفة بالمحبة والسلام والإنجازات والتقدم ودخول عصر الفضاء بكل قوة وثقة.. يعود الفضل لمسيرة حياة قضاها القائد المؤسس وهو يوعي ويعلم ويثقف ويطمئنن شعبه بأننا نستطيع وقادرون على تحقيق المستحيل وتحويله إلى واقع نتنعم به، بحيث لا يوجد تحدي يقف عندما يؤمن الإنسان برسالة وطنه وحقه المشروع في التقدم والبناء والرفعة والصعود إلى قمم المجد.
الإمارات الوطن الذي بصم له العالم أجمع بعظيم إنسانيته التي تبدو جلية في أصعب وأدق الظروف والأوقات، حيث القيادة الرشيدة على نهج القائد الخالد تعزز مكتسبات الوطن وتبين لجميع الدول أن مخزون القيم في إمارات المحبة والسلام هو زاد المسيرة وأساس النهضة الشاملة والتنمية واستدامة قوة الحق والخير التي تميزها.. إنه رهان وطن على أبنائه وما يحملونه من قيم وخصال وسمات تجعل الميزة الإماراتية المتفردة أنموذجاً حضارياً بالجمع بين الأصالة والتقدم.. وبين القوة والتواضع، ولنا أن نقيس على ذلك الكثير ونباهي العالم أجمع بأننا جميعاً سنبقى ننهل من مدرسة القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، تلك المدرسة العظيمة التي تفتح أبوابها لكل من يؤمن بقيم الإنسانية كمناهج حياة والحق في التقدم والانفتاح والتآخي والسير بمشعل القيم التي تجعل كل الطرق منارة بالحق للنجاح في إنجاز كل هدف نعمل عليه.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.