حرص ثابت على مصلحة اليمن

الإفتتاحية

حرص ثابت على مصلحة اليمن

رسخت دولة الإمارات نهجاً ثابتاً في تعاطيها مع جميع الأزمات حول العالم، يقوم على أهمية دعم إنجاز حلول سياسية في كافة المناطق التي تبحث عن التعافي مما تعاني منه، وذلك بدعم جهود تقريب وجهات النظر والتوافق المطلوب، لأن كل حل سياسي فيه تجنيب شعوب الدول الشقيقة والصديقة التي تشهد أزمات الكثير من المعاناة، وخلال ذلك تتجاوب دولة الإمارات مع متطلبات الاستجابة الإنسانية وتعزز جهود الإغاثة التي كان لها أفضل الأثر في التخفيف من تداعيات الأزمات، وفي الحالة اليمنية فإن لدولة الإمارات تاريخ حافل بالمواقف الداعمة للأشقاء على الصعد كافة، إذ تؤكد على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض حول اليمن لكونه بوابة لتحقيق الاستقرار والسلام الذي يعتبر مصلحة للشعب اليمني الشقيق والدول الإقليمية والأمم المتحدة التي تسعى بدعم الحريصين على اليمن إلى إنجاز الحل الذي يؤسس لمرحلة جديدة بعد كل ما سببه الانقلاب الحوثي الغاشم.
على القوى اليمنية سواء الحكومة أو المجلس الانتقالي أن تعمل على إقامة جسور متينة من الثقة والتفاهمات التي تضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار آخر، واتفاق الرياض الذي يحظى بدعم الطرفين لأنه بمثابة خارطة طريق واحدة يتكاتف فيها الجميع لمواجهة كافة التحديات التي تواجه الشعب اليمني برمته والذي يريد أن يرى انتهاء الخلافات، ويعطي الاتفاق توجهاً يمكن أن يتعاون من خلاله الجميع للخروج من الأزمة وتداعياتها التي تنعكس على الشعب اليمني بالدرجة الأولى.
التوافق بين الأطراف المعنية سوف يفوت الفرصة على أعداء اليمن الداعمين للانقلاب الحوثي والمليشيات المرتهنة وكل من لا يريد لليمن أن يتعافى من أزمته.
موقف دولة الإمارات ينطلق من الحرص على اليمن الشقيق وشعبه الأصيل، وهي تؤكد دائماً أن كل تفاهم ضمن الأطر المتفق عليها والمرجعيات ذات الصلة سيكون في صالح كل اليمن، ولذلك كانت دائماً ما تؤكد على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض حيث يكفل دعم مساقات إنهاء الأزمة، واليوم يأتي التوافق بين الحكومة و”الانتقالي الجنوبي”، بما يقرب الحل بتوحيد الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية في اليمن بما يكفل التعامل مع متطلبات المرحلة وتحقيق آمال الشعب اليمني في الوصول إلى استقرار تام ومنجز وشامل وتوجيه الاهتمام للمخاطر والتهديدات والتحديات التي تهم الشعب اليمني ويسعى لانتهاء الخلافات وترجمة التوافقات على أرض الواقع للوصول إلى وضع حد لجميع التداعيات الناجمة عن كل تأخير في تنفيذ التفاهمات وخاصة اتفاق الرياض.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.