مستثمرون جدد يشعلون صراعاً بسوق الذهب

الإقتصادية الرئيسية

 

فيما يواصل الذهب مكاسبه القياسية والتاريخية، أشار تقرير حديث، إلى أن دخول المستثمرين غير التقليديين في سباق اكتناز الذهب شكل أحد أبرز العوامل المحركة لارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوى 2000 دولار للأوقية، ليواصل المعدن النفيس صعوده التاريخي، مستفيداً من تراجع قيمة الدولار الأميركي وانخفاض عائدات السندات.
وأوضحت وكالة “بلومبيرغ” في تقرير حديث أن إقبال مستثمري صناديق المعاشات وشركات التأمين والثروات الخاصة على شراء المعدن الأصفر ساهم في الطفرة المحققة في الأسعار، في وقت ظل فيه المستثمرون التقليديون بالهند والصين على الحياد.
ولفتت إلى أن مديري المحافظ الاستثمارية طويلة الأجل والتي تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات، يبدون حاليا اهتماما واسعا بشراء الذهب كملاذ آمن، في ظل مشهد استثماري متعطش للعائدات تحت ضغط التوجه العالمي صوب سياسات التيسير النقدي لمواجهة التداعيات السلبية المصاحبة لفيروس كورونا المستجد.
ويشير التقرير الأخير لمجلس الذهب العالمي إلى ارتفاع مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب لتبلغ نحو 35.018 ألف طن تقريباً خلال شهر يونيو الماضي، مقابل نحو 34.905 آلاف طن المسجلة في شهر مايو.
ووفق بيانات شركة “بيمكو” التي تتولى إدارة أصول بقيمة 1.9 تريليون دولار حول العالم، فإن المستثمرين الجدد غير التقليديين في أسواق الذهب مثل شركات التأمين وصناديق المعاشات يمثلون جزءا كبيرا في سباق ارتفاع الأسعار منذ شهر مايو الماضي”.
وأشارت “بلومبيرغ”، إلى أنه “في الماضي حينما كانت تدر السندات عائدات أكثر ربحا، قلما ما كان يبدي المستثمرون الأكثر خبرة في الأسواق اهتماما بشراء الذهب مثل ذلك الذي نعايشه اليوم، إلا أن تبعات أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا وبلوغ حجم الديون العالمية مستويات قياسية غير مسبوقة ومناخ مشبع بعائدات ضمن نطاق السالب، كل ذلك عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين”.
وأشارت الوكالة إلى أن إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على معدل الفائدة قرب مستوى الصفر، جعل المستثمرين يتشككون في شراء السندات في وقت تتوافر فيه أصول مثل الذهب تضمن لهم الحفاظ على المكاسب وتقلص من الخسائر التي تواجهها غالبية الأسواق.
وقالت خبيرة في شئون الأصول لدى مجموعة “باسيفيك” لإدارة الاستثمارات، جيرالدين ساندستورم، إنه “لطالما احتفظت السندات الحكومية الآمنة بقيمتها المعهودة كمحفظة استثمارية، لكن علينا أن نقر بأن بريقها بدأ يخفت نظرا للمستويات المنخفضة القياسية للسندات خلال الفترة الراهنة”.
وأشار المختص بشؤون الأسواق لدى مجلس الذهب العالمي، جون رايد، إلى أن الفترة الراهنة تشهد انتشارا واسعا لحيازة الذهب على صعيد الأفراد والمؤسسات والبنوك بمعدل يفوق ما كان عليه الحال قبل 10 أو 20 عاماً ماضية.
وذكر أنه على الرغم من الطفرة المحققة في حيازة الذهب عالمياً، إلا أنها تظل منخفضة مقارنة بالأصول الأخرى، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية لصفقات المستثمرين في عقود الذهب الآجلة والصناديق المتداولة في البورصة تعادل 0.6% فقط من 40 تريليون دولار في الصناديق العالمية.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.