الإمارات وطن يحفر اسمه بأحرف من نور في سجلات التقدم البشري وجهود الإنسانية نحو غدها

الإمارات وصناعة المجد

الرئيسية مقالات
سمير اسكندر اصطفان: كاتب عربي
الإمارات وصناعة المجد

الإمارات وطن العزة والكرامة والفخر وصناعة المستقبل واستباق الزمن، اختارت في ظل قيادتها الرشيدة أن تكون صاحبة قرارات شجاعة ترسخ من خلالها أهدافها وطموحها الكبير على الصعد كافة وبما يكفل لها أن تكون ضمن أرقى دول العالم وأكثرها عراقة وتقدماً، والسعي الدائم والحثيث لتكون في مقدمة الكبار برحلة البشرية نحو الغد، كانت دائماً الأمينة والوفية لأمتها والحريصة على قضايا شعوبها المحقة، والتي أرست قيادتها الرشيدة خلالها الشفافية والوضوح التام في المواقف والإرادة السياسية التي تتميز بعدم المهادنة تجاه الأصول الواجبة المراعاة وتأكيد أهمية التزام الجميع بالقانون الدولي والتقيد بأصول العلاقات بين الدول التي يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادات الدول والتعاون المشروع سواء لتحقيق المصالح المشتركة أو لمواجهة التحديات التي تهم الجميع.
لا تتوقف دولة الإمارات عن صناعة الإنجازات غير المسبوقة وبث الأمل في أمتها، في الوقت الذي تؤكد فيه أن المستقبل مسؤولية الجميع وعليهم التعاون والاستعداد له كما يجب، وفي مختلف الظروف وأعقد الأوقات وأكثرها حساسية تستمر مسيرة التنمية الشاملة والنجاحات في أعقد وأصعب علوم العصر كالطاقة النووية السلمية والفضاء والتي قد يتوقف عليها مستقبل البشرية جمعاء، واليوم في الوقت الذي كان للجائحة الوبائية “كوفيد19” تداعيات كبرى على العالم أجمع وأغلب دوله بحيث دفعت الكثير منها لحالة تشبه الجمود، أكدت دولة الإمارات أنها تحترف قهر المستحيل والتأكيد في مناسبة جديدة أن عزيمتها وتمكين أبنائها جعلتها أقوى من كل التحديات وأن زخم المسيرة لم ولن يتوقف في أي ظرف، ولأنها دولة تجيد التميز والتفرد فقد قدمت نجاحات كثيرة خلال هذه الفترة وبوقت قياسي خاصة في القطاعين “النووي” و”الفضائي”، بحث أتى تشغيل المحطة الأولى في “براكة” بكوادر إمارتية، وسبقها قبل وقت قصير إطلاق “مسبار الأمل” إلى المريخ بجهود كوكبة من ابناء الإمارات، في رحلة تاريخية شكلت محطة فارقة في جهود الإنسانية لسبر الفضاء ومعرفة خفاياه وأسراره وقبل كل ذلك كان تحفيز الأمة التي عانت الكثير منذ قرون طويلة بأنها حية ويمكن لها أن تستأنف دورها الحضاري كما يجب وتتقدم وتنجح، وكان ذلك جزءاً كبيراً من عمل الإمارات للأمة ووفائها لتاريخها المجيد الذي تريده أن يعود مجدداً وتستعيد الشعوب التي لا تنقصها لا الطاقات ولا الإمكانات ألقها كما يجب.. وهذا ما ضاعف احترام وتقدير العالم لدولة الإمارات وإعجابه بتجربتها المتفردة والثرية وإيمانه بدورها الكبير الذي تقوم به على مستوى المنطقة والعالم.
****

هذه النجاحات والثوابت المنهجية في السياسات التي تقوم عليها الدولة منذ تأسيسها وأثمرت نقلات كبرى نحو أعلى قمم المجد والمنافسة المشروعة بين الدول، أثارت حنق البعض الذي يغرد خارج الزمان ولا يرى الأمور إلا بمنظار أسود حاقد، ويعتقد أنه يمكن ان يواجه قوة الكبار بالصراخ والتعويل على التهويل الأجوف، ففي الوقت الذي تؤكد دولة الإمارات عزها ومجدها وتعرف أهدافها جيداً وتسخر جميع الإمكانات لتحقيقها، لا تعطي اهتماماً للصغار والموتورين ومن أعماهم الطمع والحقد، فالنجاح يقوم على أسس وثوابت ومبادئ ومناهج حياة أكبر من الالتفات لمروجي البغض والذين يحملون أجندات عفا عليها الزمن، واليوم تبدو تركيا حالة مأساوية تنطبق عليها كافة صفات الأنظمة الهمجية الخطرة والتي تعتقد أنها بالرياء يمكن أن توقف عجلة التاريخ وإعادتها إلى الخلف، فهالها كما هال صغارها ومن يتحالفون معها المجد الذي تصنعه دولة الإمارات باسم الأمة العربية جمعاء ولتنهض بعشرات الملايين من أبنائها، تلك الأمة التي تكن لها الطغمة الحاكمة في تركيا كل العداء والمخططات المشبوهة والخبيثة، فلا يمكن اليوم المقارنة بين دولة عظيمة كالإمارات تحظى باحترام العالم وتقديره.. وبين دولة تحولت إلى راعية أولى للإرهاب والتآمر والعدوان كحال تركيا، ولو أراد أي منا إجراء مقارنة لضاقت الصفحات عن الحصر، ولكن في النهاية العالم الكبير يحوي رجال الحق والخير كما يوجد فيه مع كل أسف أحفاد الانكشاريين ومرتكبي المجازر ومن يحملون وصمة عار التاريخ في قلوبهم ولن يتمكنوا من دفع العالم إلى نسيانه أو إنكاره.. فالتاريخ علم وتوثيق كبير وفيه الدروس وصفحاته تكتب بالمآثر والنجاحات والإخلاص وآخرون يكتبونه بكل ما تعف عنه النفس البشرية السليمة، واليوم الفارق بين من يتجهون لبلوغ المريخ كدولة الإمارات من جهة .. ومن يحملون في عقولهم عفن التاريخ كتركيا من جهة ثانية كالفارق بين الثرى والثريا .. وبين رجال الملاحم والنجاح في كافة محطات الحياة، وبين المرتزقة وأنصار التخلف والجهل فارق لم يعد يمكن قياسه، ولو أخذنا اليوم على سبيل المثال محطات قليلة للمقارنة لوجدنا الفارق بين وطن يصنع المجد ويعتبره الجميع قبلة وحلماً وبين دولة بنظام مارق يهرب من شعبه وأزماته المتفاقمة وترنح اقتصاده بالعدوان على الغير.. وبمقارنات بسيطة في بعض النواحي نجد:
-1- تحظى دولة الإمارات باهتمام العالم أجمع وتقديره وتجمعها مع دوله علاقات قوية تقوم على الاحترام والتعاون وتعزيز الشراكات الهادفة لمصلحة الجميع.. في حين تثير تركيا استياء عالمياً غير مسبوق بفعل سياساتها العبثية التي ترتكز عليها ومن السخرية أن السياسة التي رفعتها إدارتها يوماً تحت اسم “صفر مشاكل” انقلبت إلى “صفر أصدقاء” بفعل نهج نظامها.
-2- رسخت الإمارات السعادة هدفاً وعنواناً أول للحياة وعملت على تحقيقه للجميع، إذ سخرت جميع الإمكانات لتحقيق كل مقوماتها وما يرفدها بشكل دائم لدرجة لم تعد تعرف الحدود ويتم تعزيزها بشكل دائم، فباتت السعادة مرادفاً للحياة وعنواناً لها في دولة الإمارات.. في الوقت الذي باتت أزمات الداخل التركي والتصدعات جراء أسلوب نهج أردوغان وحزبه الحاكم “العدالة والتنمية” الإخواني قد مزقت النسيج في الداخل التركي وجعلت الاستياء الشعبي يحافظ على درجة الغليان جراء القمع والتنكيل والأوضاع الصعبة وهو ما يتوهم أردوغان أنه يمكن تلافيه أو الهروب منه إلى الأمام عبر التحرك باتجاه الغير ومعاداته وافتعال الأزمات والمشاكل والحروب.
-3- سيادة القانون والعدالة أكثر ما يميز الحياة في دولة الإمارات وهي من أكثر وأهم مميزات أي شعب حضاري ومقياساً لتقدمه.. وفي تركيا فإن أرخص ما يوجد هو العدالة والقضاء المسيس ورأينا في فترة سابقة كيف كانت قوات أردوغان تقتحم المحاكم وتقيد القضاة وهم على المنصة وتسوقهم للاعتقال ووأتت بمن يسن ما يخدم سياسة القمع من أحكام وقرارات وتم تعيين الموالين للنهج الأرعن في سدة القضاء.
-4- تحتضن دولة الإمارات مقيمين من أكثر من 206 جنسيات اختاروها وطناً لهم ينعمون على ارضها الطاهرة بالعيش الكريم والمحبة وتكافؤ الفرص وتعاملهم قيادة دولة الإمارات كأبناء .. في حين يتاجر أردوغان بكل وحشية باللاجئين ويستغل أوضاعهم الإنسانية لجعلهم ورقة ابتزاز في خلافاته مع أوروبا.. أو يحول قسم كبير منهم إلى قتلة ومأجورين وحملة بنادق موجهة ضمن مخططاته الإرهابية.
-5- القيم في دولة الإمارات تُدرس وهي جسور تلاقي مع جميع أمم الأرض، ويعيش الجميع فيها بكل محبة وتسامح وتآخٍ وقدمت فكرة للعالم كيف أن الجميع بمختلف ثقافاتهم ولغاتهم واختلافهم يمكن أن يقدموا مجتمعاً يعمه السلام ويستند على القيم والتآخي الإنساني.. في حين قدم النظام التركي فكرة عن الرعب في مجتمع يريد البغض والحقد أن يكون لوناً واحداً، ورأينا كيف كان أردوغان في أكثر من مناسبة يهاجم شريحة من شعبه ويتهمها بالعمالة والخيانة والإرهاب في سابقة غريبة من نوعها!.
6- دعمت الإمارات أكثر من 100 دولة سواء خلال الجائحة الوبائية أو قبلها، وأكدت للتاريخ أجمع أن الإنسانية تتجلى في أصعب المواقف وتعكس أصالة القائمين عليها، وبتوجيه القيادة تصدرت قائمة العطاء في العالم لعدة سنوات، فدعمت عشرات الملايين بالمشاريع التنموية الهادفة لتعزيز قدرات الشعوب بما يحدث التغيير الإيجابي لديها، كما لم تتوقف مساعداتها الإنسانية يوماً.. في الوقت الذي ألحقت تركيا بنظامها الويلات بالملايين من أبناء عدة دول قتلاً وتدميراً وعدواناً بمنتهى الوحشية وتواصل نهجها الآثم بكل إسفاف.
-7- تعلي دولة الإمارات شأن القانون الدولي عالياً وتؤكد أهميته في كافة الأوقات.. في حين ينتهك النظام التركي هذا القانون على مدار الساعة وبأخطر طريقة عبر دعم الإرهاب العابر للحدود والتعويل على مليشيات الموت والمجرمين والمأجورين.
-8- تنشر دولة الإمارات المحبة وتؤكد أهمية التآخي الإنساني وتدعم كل ما من شأنه أن يكون واقعاً معاشاً لجميع الأمم والشعوب ولا شك أن احتضان عاصمتها العظيمة أبوظبي لتوقيع أشهر وثيقة بالتاريخ وهي “وثيقة الأخوة الإنسانية” شكل محطة فارقة في مساعي البشرية ورحلتها نحو السلام بين جميع أمم الأرض.. في الوقت الذي يصمم أردوغان على الفكر الآثم ونشر الأحقاد والتفرقة والعنصرية والتستر بغطاء لا يمت له بصلة ويعمل وفق أجندات تقوم على التعصب والغزو والاعتداء باسم جماعة الإخوان المجرمة مفرخة الإرهاب بالعالم.
-9- تفكر دولة الإمارات بالمستقبل وتعد له وتؤكد أهمية الاستعداد له وتعمل كل ما من شأنه أن يجعله امتداداً للحاضر المشرق .. في الوقت الذي يضع أردوغان وعصابته رؤوسهم في غابر التاريخ ويريدون استعادة أكثر صفحاته وحشية وظلماً ودموية وعدواناً.
-10- تقيم دولة الإمارات شراكات تهدف لخير الشعوب وتعمل على علاقات أساسها التفاهم والشراكة والتعاون العلمي.. في حين يتقلب أردوغان كراقص سيرك فاشل يقفز من حبل إلى آخر دونأن يتمكن من الثبات مما أثار غضب من يعتبرهم حلفاء والذين بدورهم بدأوا يتجهون لمعاقبته ووضع حد لجنونه.
****
القائمة تطول كثيراً فما بين صناع المجد و”انكشارية” القرن الـ21 مسافات كبرى لا تقاس ولا يمكن اختصارها، وما بين حملة مشاعل الإنسانية واعداء السلام تستحيل المقارنة، وما بين الإنجازات وصناع الغد وحملة مفاتيحه وبين الذين يريدون للآخرين أن يغلقوا أبواب المستقبل والعيش على الأوهام والعمالة مسافات لا تقاس .. إمارات الإنسانية نور وواحة للإنسانية تقوم على أسس قادرة على حمل نهضة لا تعرف الحدود.. بينما تغرق تركيا أردوغان بالأزمات التي تضرب أسس قيام الدولة ذاتها.

تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.