مواقف الإمارات.. قدوة عالمية

الإفتتاحية

مواقف الإمارات.. قدوة عالمية

لم تفوّت دولة الإمارات فرصة إلا وأكدت على الرفض التام والقاطع للإرهاب وجميع أشكال العنف والتطرف، وأهمية التكاتف العالمي لمواجهة الآفة التي لا يستثني خطرها أحداً، حيث إن العمل على اجتثاث هذه الآفة وتجفيف منابع تمويلها مسؤولية عالمية تقع على عاتق جميع الدول دون استثناء، لأن المصلحة واحدة بهدف الوصول إلى عالم لا إرهاب فيه ولا تهديد للخطر والاستقرار والأمن، وهذا يستوجب العمل على الكثير من الصعد كتأكيد أهمية القيم وجعلها نبراساً راسخاً وتعزيز أسس الانفتاح وتقبل الآخر وإعلاء شأن السلام ومكافحة أي أسباب للعنصرية مهما كانت، حيث إن الإنسانية هدف عظيم يستوعب الجميع ويعلي شأنهم ويؤمن الأرضية التي تكون فيها كل الأمم على قلب واحد في مواجهة كافة التحديات والمخاطر وخاصة الإرهاب البغيض المرفوض تماماً مهما كانت أسبابه.
مسيرة دولة الإمارات الحافلة في تأكيد كل مقومات الاستقرار والأمن وتعزيز الترابط الإنساني أمثلة حافلة بتقديم المناهج التي تصب في خدمة البشرية جمعاء بجميع أممها وثقافاتها واختلافاتها، وهي لم توقف المبادرات التي ترفد هذا الاتجاه يوماً، بل إن مواقفها الإنسانية وعلاقاتها التي تحرص عليها مع باقي الدول تعلي الشأن القيمي والتآخي الإنساني إيماناً منها بأن ذلك يمثل حصناً شامخاً في مواجهة كل فكر هدام أو موتور أو مريض يحاول إيقاع الفرقة والتمييز، وكان لجسور تلاقيها مع باقي الأمم أفضل الأثر في العمل باتجاه التكاتف الإنساني، وهذا ما جعل لها مكانة مرموقة على المستوى العالمي، وباتت أفكارها ومواقفها أساساً تستند عليه الكثير من الدول في التعامل مع التحديات بمختلف أنواعها خاصة من حيث أهمية التنسيق الدولي على أعلى مستوى في سبيل مواجهة كافة التهديدات و الإرهاب بشكل خاص.
تؤمن دولة الإمارات أن مسيرة الإنسان نحو المستقبل المنشود تستوجب إنساناً واعياً منفتحاً متملكاً لجميع مفاتيح الغد، لذلك أكدت في كافة المناسبات أن أساس النجاح والتقدم هو البناء في الإنسان المتمكن الواعي الملم بالقضايا بمختلف أنواعها، وهذا يجب أن يكون في مختلف الدول، لأن الإنسان الواعي المدرك لجميع المخاطر يمثل قوة في مواجهة كافة التحديات، فعملت على رفد المسيرة التنموية في عشرات الدول بغية إيجاد أوضاع اقتصادية وتعليمية وفكرية متقدمة تمثل قوة لتلك المجتمعات في سبيل تحصين عقول أبنائها ودعمهم ليصبحوا عناصر إيجابية فاعلة في مجتمعاتهم.
مواقف الإمارات تلك راسخة منذ قيام الدولة ومستمرة بتوجيهات القيادة الرشيدة ودائماً الهدف هو الإنسان حاضراً ومستقبلاً وكل ما يتعلق به ليكون في مأمن عبر برامج توعوية هادفة وعملية بناء حضارية متقدمة تجمع بين الأصالة ونبل الخصال والتمكن من مختلف مقومات العصر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.