الواجب العالمي لمواجهة الآفة اللعينة

الإفتتاحية

الواجب العالمي لمواجهة الآفة اللعينة

أكبر مقومات النجاح والتطور في أي مكان حول العالم هو توافر نعمة الأمن والاستقرار، وأخطر ما يعيق مسيرة الأمم آفة الإرهاب تلك الظاهرة الآثمة التي تستهدف الأبرياء من قبل قتلة ومجرمين ومنفلتين من كل وازع، عقول آثمة لا تجيد إلا العنف والوحشية لتحقيق أهدافها ومآربها، ومما لا شك فيه أن خطورة الإرهاب في أنه لا يستثني أحداً ويمكن أن يضرب في كل مكان يجد من يتجاوب معه أو يلاقي منفذاً إليه، ومن هنا فالإرهاب يعتبر أكثر التهديدات والتحديات في مواجهة الإنسانية.. بل هو أخطرها حيث إن الإرهاب عدو للحياة والقيم والتطور والتنمية وكل شيء، ومن هنا فإن مواجهته تستوجب تنسيقاً دولياً على أعلى المستويات وتعاوناً يكفل التعامل كما يجب مع الإرهاب وأسباب وجوده على حد سواء.
دولة الإمارات أدانت الهجوم الإرهابي الشنيع الذي استهدف عنصري أمن في العاصمة التونسية، وجددت رفضها الدائم لجميع اشكال العنف وما يمثله من ظاهرة تنافي القيم والمبادئ الإنسانية جمعاء.
مواقف الإمارات تؤكد دائماً أن التعاون العالمي مطلوب ولا بديل عنه ويجب أن يكون ثابتاً ودائماً في سبيل مواجهة آفة اكتوى بنيرانها الكثير من الدول وفي جميع القارات، فلا يمكن أن يكون هناك أي مكان لعقول ظلامية أو عنصرية تستبيح دماء الآخرين مع كل ما يمثله ذلك من أوضاع مأساوية جراء حملة الظلام وأعداء الإنسانية.
العالم يتقدم سريعاً ومع وجود الكثير من التحديات بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الهائل الذي تعمل الجماعات الإرهابية على استغلاله فإن الحاجة إلى التنسيق الدولي تزداد يومياً بغية التعامل الأمثل معها، حيث إن التنسيق يكون مفيداً لسلامة الجميع والعمل نحو عالمٍ خالٍ من الإرهاب والوحشية المقيتة التي دفع ثمنها كثير من الأبرياء دون أي ذنب، خاصة أن العالم بات يشهد أنواعاً جديدة من الحروب التي فرضها التطور والتغيرات، فالمعركة مع الإرهاب ليست تقليدية إذ أن العقل المدبر فيها يعشش فيه الدم والظلام والحقد والكره والرفض وكل ما يميز أعداء التقارب الإنساني.. والأدوات هم من الذين غُسلت عقولهم يتحركون تبعاً لما يتلقونه من أوامر، وإن بات أكبر المخاطر اليوم أن هناك أنظمة حولت دولها إلى راعية للإرهاب وداعمة تؤمن الملاذات والتنقل والتمويل والتسليح وهذا ما يجعل الخطر أضعافاً مضاعفة تتطلب مراجعة دورية من قبل كافة أقطاب ومكونات المجتمع الدولي وتوافق تام يكون كفيلاً باجتثاث هذا الوباء، ولاشك أن التجارب العملية كمحاربة تنظيمات وحشية مثل “داعش” و”القاعدة” الإرهابيين في مناطق عدة قد حققت النتائج المرجوة بمنع وجود مناطق تسيطر عليها هذه الجماعات وتحولها إلى قواعد للإرهاب، حيث إن محاربة الإرهاب تعتبر غاية عالمية وإنسانية نبيلة فيها صالح وخير الجميع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.