الإمارات حصن السلام

الإفتتاحية

الإمارات حصن السلام

سيكون العالم أجمع بتاريخ 15 الجاري –خلال أيام قليلة- على موعد مع محطة ستُخلد في ذاكرة الإنسانية جمعاء، عندما يتم توقيع معاهدة السلام بين دولتي الإمارات وإسرائيل، في الوقت الذي يتعطش فيه المجتمع الدولي لجهود الخير ومساعي التعاون بين الجميع في ظل ما يعيشه من أزمات وأحداث وغيرها مما يعكر صفو الاستقرار والأمن الواجبين.
القرار التاريخي الشجاع لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يأتي في لحظة فارقة من مساعي العالم لحرف البوصلة في الاتجاه الصحيح، انطلاقاً من نظرة قائد يقدم في مناسبات كثيرة التعبير الأكثر دقة على نهج وطن يقف دائماً مع السلام ويدعم أسسه، ولاشك أن محطات كثيرة بفضل صنع سموه باتت تزين التاريخ الإنساني حيث حل فيها السلام سواء برعاية مباشرة من دولة الإمارات أو عبر صنعه وترسيخه في ترجمة فعلية لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول بمختلف انتماءاتها وتوجهاتها وثقافاتها ولغاتها، فكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قائداً حقيقياً للسلام العالمي وداعماً لكل توجه يحمل الخير والأمل للشعوب والأمم.
الدول التي جنحت للسلام نجحت وتقدمت وتنعمت بكل ما يثمره التقارب والتعاون، وطوال عقود طويلة حيث حل السلام كان التقدم والازدهار والتطور والعمل للمستقبل الذي يهم الجميع، وها هي دولة الإمارات بنظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وانطلاقاً من حكمة سموه والقراءة المعمقة للواقع وما يستوجبه العمل للمستقبل تؤكد في قرار سيادي شجاع كيف تبني الأمم المتحضرة علاقاتها وتجيد التعامل مع متطلبات الواقع وتختار أسرع وأقصر الطرق لتحقيق الأهداف النبيلة للجميع.. هذا هو التاريخ الذي يؤكد صانعه في محطة جديدة أنه يعرف كيف يجعله تاريخ خير وأمل وعمل وتعاون وتفاهم يحمل النتائج الإيجابية للملايين ويفتح بوابات التعايش على كل مؤمن بأن ما يجمع كافة أطياف البشر هو الأساس القوي والصلب الذي يمكن البناء عليه نحو زمن لا خلافات فيه ولا عداوات ولا توتر، وهذه خطوة شجاعة دشنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتكون حافزاً لكل ما يربط بين أمم الأرض، والسلام هو الحصن الذي يتسع للجميع ويقوي جسور التقارب والتلاقي لما فيه مصلحة كافة الذين يؤمنون بأهميته.
الإمارات وطن السلام وحاضنة القيم ومهد الخصال الإنسانية تمضي في مسيرتها وهي تدرك تماماً انطلاقاً من قوتها وثقتها أن قرار السلام هو أشجع القرارات وأقواها وأكثرها فائدة وأهمية في كل زمان.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.