من باريس للقاهرة مروراً بالمغرب

مبادرات دولية مستمرة لحل الأزمة الليبية

الرئيسية دولي

 

تعددت مبادرات الأطراف الإقليمية والدولية بشأن الأزمة الليبية على مدار السنوات التسع الماضية، والتي ترمي للعودة بليبيا للمسار السياسي، ووقف الأعمال القتالية والتدخلات الأجنبية.
وأول هذه المبادرات “إعلان باريس حول ليبيا” سنة 2018، والذي تميز بحضور أطراف النزاع الليبي وممثلي 20 دولة، دعوا لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات.
وعلى خطى باريس، احتضنت مدينة باليرمو الإيطالية في عام 2018 أيضا، مؤتمرا يهدف إلى كسر الجمود الذي يلف الأزمة الليبية، وقد حثّ المشاركون في المؤتمر على إجراء استفتاء على الدستور، داعين إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، إلا إنه لم يجري تطبيق أي من مخرجات هذا المؤتمر.
وشهدت برلين في العام 2020 مؤتمرا تعهدت فيه 11 دولة باحترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا والذي فرضته الأمم المتحدة، وعدم التدخل في شؤون هذا البلد، والتشديد على ضرورة وقف إطلاق النار.
ولم ينجح مؤتمر برلين في تجسيد أي من مخرجاته على أرض الواقع، حيث أشارت تقارير عديدة إلى مواصلة تركيا دعم ميليشيات طرابلس بالأسلحة والمرتزقة.
وعقب مؤتمر برلين، عقدت اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية “5+5” تحت رعاية الأمم المتحدة، وضمت 5 من كبار الضباط التابعين لحكومة السراج، إلى جانب 5 آخرين من ضباط الجيش الوطني الليبي.
وتوصلت اللجنة لمسودة اتفاق تضمنت الدعوة لوقف دائم لإطلاق النار، ووضع آلية مراقبة مشتركة لتنفيذ وقف العمليات القتالية، وتسهيل العودة الآمنة للمدنيين لمناطقهم.
وتلا اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية، إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو الماضي، عن مبادرة جديدة تحت اسم “إعلان القاهرة” لحل الأزمة الليبية، تم التوصل إليها مع قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح.
وفي الشق السياسي، طالب الإعلان بقيام كل إقليم من الأقاليم الثلاث بتشكيل مجمع انتخابي يتم اختيار أعضائه من مجلسي النواب والدولة الممثلين لكل إقليم، بجانب شيوخ القبائل والأعيان، ومراعاة نسبة تمثيل مقبولة للمرأة والشباب والنخب السياسية من المثقفين والنقابات.
ولفت الإعلان إلى ضرورة اضطلاع مجلس النواب الليبي باعتماد تعديلات الإعلان الدستوري من خلال لجنة قانونية يتم تشكيلها من قبل رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، وذلك عقب قيام اللجنة “تضم ممثلي أعضاء مجلسي النواب والدولة” بالاتفاق على النقاط الواجب تعديلها في الإعلان الدستوري في مدة لا تتجاوز 30 يوما، بدءا من تاريخ انعقاد أول جلسة.
وأكد على قيام الأمم المتحدة بالإشراف على المجمعات الانتخابية بشكل عام لضمان نزاهة سير العملية الخاصة، باختيار المرشحين للمجلس الرئاسي.
ومن أهم بنود الإعلان، دعوة المجتمع الدولي للعمل على إخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية.
وواصلت مصر جهودها الدبلوماسية لحل الأزمة الليبية، حيث تشكلت لجنة كلفت بمتابعة الملف الليبي، وقد قامت باستضافة وفد من الغرب الليبي ضمّ أعضاء مجلس النواب والأعلى للدولة وشخصيات قيادية ليبية.
وفي ختام المباحثات، شدد الوفد الليبي، الذي التقى أعضاء اللجنة المصرية خلال زيارته إلى مصر استمرت 4 أيام في بيان له، الأحد، على ضرورة التوصل لآليات تثبيت لوقف إطلاق النار والدفع بالعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأعرب الوفد عن التزامه بقرارات مجلس الأمن والاعتماد على مسارات الحوار الثلاثة في الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة في جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية مع وضع الاعتبار للاتفاق السياسي كإطار ثابت للحل والعمل من خلاله.
وبالموازاة مع التحرك المصري لوضع نهاية للأزمة الليبية، احتضنت بوزنيقة المغربية “حوارا ليبيا” في سبتمبر، أسفر عن التوصل إلى اتفاق حول المناصب السيادية بين مجلسي النواب والدولة في محادثات المغرب، حسبما ذكرت وسائل إعلام ليبية.
وكشفت وسائل الإعلام تلك أنه تم التوافق خلال محادثات بوزنيقة، على توزيع 7 مناصب سيادية من أصل 10 مناصب، في خطوة يراها مراقبون مهمة لكسر الجمود وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
وفي تطور جديد، وبعد أن تقدمت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، باستقالتها إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، أوضح المستشار الإعلامي لصالح أن الأخير أحالها وفق الإعلان الدستوري إلى المجلس للنظر فيها، وتقرير مصيرها.
أتى ذلك، على وقع تردي الأحوال المعيشية، ومطالب الشارع بضرورة تحسين الخدمات وحل الأزمات المعيشية وفي مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء.
في المقابل، أعلن حكماء وأعيان منطقة المرج شرق البلاد، دعمهم وتضامنهم مع مديرية الأمن التي تعرضت للإحراق من قبل بعض المحتجين.
كما حملوا المجموعات التي هاجمت المديرية واحتجت بعيدًا عن الساحات المحددة مسؤولية الشغب.
تحذير من المندسين، وكان المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، المتظاهرين من بعض “المندسين من العناصر “الإخوانية” الإرهابية التي تحول اتجاه المطالب لضرب الأجهزة الحكومية.
كما أكد حق الشعب في التظاهر، ووقوف الجيش إلى جانب الشعب في سبيل تحقيق مطالبه العادلة.
يذكر أن مدينة بنغازي كانت شهدت الخميس الماضي، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي لفترات تتجاوز 8 ساعات يومياً، وارتفاع أسعار الوقود والسلع والمواد الغذائية.
وأمس أيضا تكرر الاحتجاج، في ما عمد بعض المحتجين إلى إحراق مديرية الأمن في منطقة المرج.وكالات

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.