5 ملايين إصابة بـ "كورونا" في الهند

ترامب: لقاح “كورونا” قد يتوفر خلال شهر

الرئيسية دولي

 

 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لقاحا لفيروس كورونا المستجد سيكون متوفرا خلال شهر، في توقعات أكثر تفاؤلا من تكهناته السابقة، لكنه أضاف بأن الوباء قد يختفي من تلقاء نفسه.
وقال خلال لقاء حضره عدد من الناخبين في بنسلفانيا استضافته شبكة إيه.بي.سي نيوز “نحن قريبون جدا من التوصل للقاح”.
وأضاف “نحن على مسافة أسابيع من الحصول عليه، ربما ثلاثة أو أربعة أسابيع”.يسجل فيروس كورونا المستجد انتشارا سريعا جدا في الهند حيث تجاوز عدد الإصابات به عتبة الخمسة ملايين.
وسجل ثاني أكبر بلدان العالم في عدد السكان، مليون إصابة جديدة في غضون 11 يوما فقط ليصل عدد الحالات فيه إلى 5,02 ملايين. وباتت الهند ثاني أكثر الدول تضررا من الجائحة بعد الولايات المتحدة حيث سجلت 6,59 ملايين إصابة.
وتجاوز عدد الإصابات الجديدة أمس الأربعاء التسعين ألفا فيما توفي 1290 شخصا ما يشكل عددا قياسيا على ما ذكرت وزارة الصحة.
وقال جايانت سورانا المقاول في نيودلهي “تخلى الناس عن أي خوف أو تعبوا جدا من توخي الحذر. يريدون الخروج وكسب لقمة العيش”.
واحتاجت الهند إلى 127 يوما لتجاوز عتبة المليون إصابة، إلا أن المليون التالي سجل في غضون 21 يوما على ما ذكرت صحيفة وهي نسبة انتشار أسرع بكثير من تلك المسجلة في الولايات المتحدة والبرازيل.
وبعد 29 يوما بالكاد، أصبحت الهند ثالث دولة في العالم تتجاوز عتبة الأربعة ملايين إصابة بعد الولايات المتحدة والبرازيل.
وقد بلغ عدد الإصابات أكثر من أربعة ملايين في الخامس من سبتمبر. وبعد يومين على ذلك أصبحت الهند ثاني بلد في العالم على صعيد الإصابات بعد الولايات المتحدة.
وتجري الهند البالغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، حوالى مليون فحص يوميا وهو عدد غير كاف بحسب الكثير من الخبراء.
ويرى خبراء أن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أعلى بكثير.
واثبتت دراسات أجريت في الأسابيع الأخيرة هذه الفرضية بعدما أخضع سكان في مدينتي نيودلهي وبومباي الكبيرتين لفحوصات لكشف وجود أجسام مضادة للفيروس.
وأكد المجلس الهندي للبحث الطبي الذي ينسق الاستجابة الحكومية للأزمة، الأسبوع الماضي أن دراسته تدفع إلى الافتراض أن 6,5 ملايين شخص كانوا مصابين اعتبارا من مايو الماضي.
وبلغ إجمالي الوفيات حتى أمس الأربعاء 82066 أي نصف عدد الوفيات الذي سجل في الولايات المتحدة “195 ألفا” إذ إن الكثير من هذه الحالات لا تسجل بطريقة دقيقة من قبل السلطات حتى في الأوقات الطبيعية.
ويعاني قطاع الصحة العامة في الهند من نقص كبير في التمويل فيما يضم هذا البلد عددا من أكثر مدن العام اكتظاظا بالسكان.
وفرضت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نهاية مارس إغلاقا اعتبر من الأكثر صرامة في العالم في محاولة للجم انتشار وباء كوفيد-19.
وبين ليلة وضحاها فقد عشرات ملايين الأشخاص عملهم. ومنعت التنقلات واقفلت المتاجر والمصانع وعاد ملايين العمال النازحين إلى المدن، إلى بلداتهم.
ويقدر خبراء أن يكون ذلك أدى إلى انتقال عدوى الفيروس من المدن الكبرى إلى الصغرى منها.
وتراجع إجمالي الناتج المحلي في الهند بنسبة 24 % تقريبا بين أبريل و يونيو في الربع الأول من سنتها المالية الجديدة مسجلا واحدا من من أكبر التراجعات بين القوى الاقتصادية العالمية.
وقد خفف الإغلاق تدريجا رغم الارتفاع الجديد في الإصابات.
وستفتح بعض الصفوف أبوابها في المدارس اعتبارا من الاثنين فضلا عن معلم تاج محل السياحي الرئيسي في الهند.
وقال ك. سريناث ريدي المسؤول عن المؤسسة الهندية للصحة العامة غير الحكومية “في البداية كان ثمة صرامة في العزل ومن ثم بعض التراخي إلى أن رفع كليا”.
وأضاف “وجه ذلك رسالة خاطئة إلى السكان الذين ظنوا أننا تمكنا ربما من السيطرة على الوضع وأن الاقتصاد هو الأهم الآن. وبات الفيروس يصيب عددا أكبر من الناس وينتشر في عمق المدن الصغيرة”.
واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن أوروبا تدخل مرحلة حاسمة في معركتها لمكافحة انتشار كوفيد-19 في وقت سجلت أعداد الإصابات بالفيروس أرقاما قياسية وبدأ الأطفال في العودة إلى المدارس فيما يشارف فصل الصيف على الانتهاء.
وقال مدير الطوارئ في منظمة الصحة مايكل راين إنه حان الوقت “لوقف البحث عن حلول مستحيلة” وبدلا عن ذلك اتخاذ قرارات صعبة لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا والحرص على مواصلة تعليم الفتيان، ولكن مع توقع خسارة آخرين المعركة.
وأضاف راين خلال مؤتمر صحافي افتراضي أن “أوروبا تقف على عتبة الدخول في فصل يبدأ فيه الناس العودة إلى داخل المنازل. وحتما ستتزايد الضغوط إزاء تسجيل إصابات”.
وأضاف “كيف نحافظ على هذين المبدئين: حماية الضعفاء من الموت وإعادة أطفالنا إلى المدرسة؟”. وتابع “شيئا ما يجب أن يفضي إلى نتيجة”.
وأقر راين بأن ليس هناك أجوبة سهلة لكن يتعين القيام بتنازلات من أجل مساعدة الأصغر والأكبر سنا في المجتمع.
واعتبر أن “الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي بأن يفصل البالغون أنفسهم بما يسمح بتراجع التفشي”.
وسأل “أيهما أكثر أهمية: عودة أطفالنا إلى المدارس أو فتح الحانات والنوادي الليلية؟”.
وقال “هناك وقت يتعين فيه اتخاذ القرارات مع اقتراب فصل الشتاء”.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن عدد إصابات يومية قياسية في أوروبا الجمعة الماضي بلغ 53,873 إصابة.
وأثار هذا الرقم خوفا في أوروبا وأعاد النقاش حول الطرق الأفضل لمكافحة الفيروس مع عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم للمرة الأولى منذ أشهر.
وقالت المسؤولة التقنية في شؤون كوفيد-19 في منظمة الصحة ماريا فان كيرخوف إن ارتفاع حالات الإصابة في أوروبا يعود في جزء منه إلى تحسن قدرات الفحص والرصد.
غير أنها أضافت بأنه “في بعض تلك الحالات تصل الزيادة إلى مستويات أعلى مما شهدناه في أبريل و مايو. وهذا نمط مقلق نراه حتما”.
وتابعت “إذا كان الفيروس موجودا فيما تجري تجمعات وخصوصا في مواقع مكتظة، وأماكن مغلقة مع نظام تهوئة غير فعال فإن الفيروس سينتشر”.ا.ف.ب

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.