مفاوضات مرتقبة للأطراف في المغرب

القاهرة تقود ماراثون سياسي لحل الأزمة الليبية

دولي

 

أفادت مصادر في المجلس الأعلى للدولة الليبية بأن جلسات الحوار الليبي في المغرب ستستأنف الأحد المقبل، كما رجحت اختيارَ أعضاء المجلس الرئاسي الجديد خلال الأيام القادمة.
وأوضحت المصادر أن ممثلي المجلس الأعلى في لجنة الحوار سيغادرون العاصمةَ طرابلس غدا الجمعة نحو المغرب، حيث سيناقشون خلال المفاوضات، آلياتِ اختيار من يتقلد المناصب السيادية.
وتوقعت المصادر أن تتم مناقشةُ آليات اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد، الذي سيتكون من رئيس ونائبين ورئيسِ حكومة منفصل.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال تم التوافق على الآليات الخاصة بالمناصب السيادية والمجلس الرئاسي، سيتوجه أعضاء لجنة الحوار إلى قاعدته للعمل على تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وشهدت القاهرة لقاءً جديداً بين قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح برعاية مصرية، لتقريب وجهات النظر، وإزالة خلافات بين الطرفين، لتكون بمثابة نقطة انطلاق جديدة نحو توحيد الصف والمؤسسات الليبية بشكل كامل.
تنظيمات إرهابية تعيد ترتيب أوراقها
أفادت مصادر بأن مصر تلقت معلومات عن دخول عناصرَ جديدة تتبع لتنظيمات إرهابية في سوريا والعراق إلى الأراضي الليبية قَدمت من سوريا، حيث أكدت معلوماتٌ أمنيةٌ مصرية أن هناك تنظيمات إرهابية تسعى لإحياء نفسها من داخل ليبيا وترتيبِ أوراقها بمساعدة تركيا
وذلك في الوقت الذي جددت فيه القاهرة تأكيدها على الخط الأحمر الذي وضعته بين مدينتي سرت والجفرة، خاصة مع وجود معلومات تشير إلى تخطيط الميليشيات التي تدعمها تركيا لعمليات ممنهجة تجاه المدينتين
هذا وأوضحت مصادر الحدث أن تركيا تخطط مع عناصرَ من ما يمسى بحكومة “الوفاق” لإنشاء جيش مسلح يتبع لطرابلس ويكون مقر قيادته في العاصمة، ويهدف لإجهاض إعادة بناء الجيش الوطني الليبي.
كما أشارت مصادر إلى أن تركيا تريد توقيع اتفاق طويل الامد مع “الوفاق” يسمح لها بمد الميليشيات بالأسلحة والمعدات العسكرية وتدريب أفراد الجيش والشرطة التابعين “للوفاق”.
ويتضمن الاتفاق التركي إنشاء قوات مشتركة، مع “الوفاق” تمتلك مقرا لها في تركيا لقيادة العمليات داخل ليبيا بمشاركة تركية.
إلى ذلك أكدت مصادر الحدث أن تركيا استولت على أموال ليبية لمنع انهيار اقتصادها ورفضت إعادتها.
ومن جهة ثانية، اعتبرت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في تقرير أمس الخميس أنّ عشرات آلاف اللاجئين والمهاجرين في ليبيا “محاصرون في حلقة مفرغة مروّعة من الانتهاكات”، مناشدة الاتّحاد الأوروبي “إعادة النظر بشكل كامل” في تعاونه مع السلطات الليبية في هذا الملفّ.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير بعنوان “بين الحياة والموت: اللاجئون والمهاجرون في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة من الانتهاكات” إنّ “ليبيا، الدولة التي مزّقتها سنوات من الحرب، أصبحت بيئة تتسم بعداء أشدّ للاجئين والمهاجرين الذين يبحثون عن حياة أفضل”.
وأوضح التقرير أنّه “بدلاً من توفير الحماية لهم، فإنهم يُقابلون بمجموعة من الانتهاكات المروّعة لحقوق الإنسان، ويلقى عليهم اللوم بشكل جائر الآن عن انتشار وباء فيروس كوفيد-19 بناء على آراء عنصرية للغاية وكارهة للأجانب”.
وأعربت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، عن أسفها لأنّه “رغم هذا، فحتّى في عام 2020، يواصل الاتحاد الأوروبي وبلدانه الأعضاء تنفيذ السياسات التي تحاصر عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال في حلقة مفرغة من الانتهاكات، الأمر الذي يُظهِر استخفافاً صارخاً بحياة الناس وكرامتهم”.
وأوضح التقرير أنّه “بعد المعاناة المفرطة في ليبيا، يجازف اللاجئون والمهاجرون بحياتهم في البحر طلباً للأمن والأمان في أوروبا، حتى يتم اعتراضهم، ويُعادون إلى ليبيا، ويُسلَّمون لمواجهة نفس الانتهاكات التي سعوا إلى الفرار منها”.
ونقلت أمنستي في تقريرها بعضاً من صنوف الانتهاكات التي تعرّض لها اللاجئون والمهاجرون في ليبيا ومنها “القتل غير المشروع، والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاعتقال التعسفي؛ والعمل القسري، والاستغلال على أيدي الأطراف والجهات الحكومية وغير الحكومية في مناخ من الإفلات شبه التامّ من العقاب”. ا.ف.ب وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.