الفضاء واستشراف المستقبل

الرئيسية مقالات
مريم النعيمي: كاتبة إماراتية

الفضاء واستشراف المستقبل

 

تشكل «مئوية الإمارات 2071» برنامج عمل حكومي شامل يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية، بعيداً عن النفط، إضافة إلى الاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي حيث تتطلع القيادة الرشيدة إلى أن تكون دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم وهذا سيتم من خلال مواصلة مسيرة التنمية عبر الجهود المؤسسية في الدولة وجميع الموارد والإمكانات من مختلف الكوادر القيادية والإدارية، بالإضافة إلى الاستثمار في الخبرات والعقول الإبداعية والمواهب والكفاءات وتنمية جيل من المخترعين والعلماء الإماراتيين، ودعم إسهامهم في تطور العلوم والتكنولوجيا ومختلف القطاعات الحيوية وخاصة الغذائية والصحية بعد جائحة كورونا.
ولعل قطاع الفضاء كان سباقا في استشراف المستقبل من خلال بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يساهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، ومؤخرا اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” على الاستراتيجية الجديدة لمركز محمد بن راشد للفضاء 2021-2031، التي أطلقها المركز لترسم ملامح العقد المقبل من عمل المركز، لتعزيز التنافسية العالمية والشراكات الاستراتيجية لقطاع الفضاء الوطني في الدولة، وبناء مرحلة جديدة من القدرات الإماراتية في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا، والصناعات المرتبطة به والاستراتيجية الجديدة، المتمثلة بترسيخ الابتكار في قطاع الفضاء الوطني، وإعداد جيل جديد من الكفاءات والكوادر الوطنية المؤهلة في قطاع الفضاء الوطني، إضافة إلى تعزيز ثقافة البحث والتطوير والتعاون مع المؤسسات والوكالات العالمية المعنية بقطاع الفضاء، واجتذاب استثمارات جديدة إلى قطاع الفضاء الوطني، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للفضاء ويعتبر «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ أحد أهم المشروعات التي تسعى من خلاله الإمارات لوضع بصمة عالمية جديدة لها في نادي الفضاء العالمي، خاصة أنه مشروع طموح يضع الدولة بين أهم مستكشفي المريخ، وهي خطوة لم يقدم عليها سوى عدد محدود للغاية من دول العالم، لتصبح الإمارات واحدة من بين 9 دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب.
والإنجازات تتوالى من الشباب الاماراتي الواعد حيث انجز فريق عمل القمر الصناعي “مزن سات” التجارب النهائية استعداداً لانطلاقه في مهمته اليوم الاثنين والذي قام بتطويره طلبة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة إلى مداره من قاعدة بليسيتسك الفضائية في روسيا على متن الصاروخ “سويوز” لينضم إلى قائمة الأقمار الصناعية التي تملكها وتشغلها الدولة وتسهم من خلالها في تطوير العلوم والتكنولوجيا وتعزيز الابتكار في هذا القطاع الوطني المهم.وسيقيس القمر الصناعي عند وصوله إلى مداره مستويات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتوزيعها في الغلاف الجوي, هذه الإنجازات المتتالية وحب العمل والابتكار في كافة الظروف اصبح نهج حياتنا فلا تعيق مسيرتنا التنموية اية عوائق طالما قيادتنا تدعم وتتابع الاستراتيجيات وتحفز جيل الشباب الواعد الذي عقدت الآمال عليه لاستكمال مسيرة النهضة وتحقيق كافة الطموحات التي تم وضعها ضمن اطارها الزمني بكل سعادة وحب وفخر.

mariamalmagar@gmail.com


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.